أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

أزيزُ دربٍ مُورِقْ

 

ألَمٌ فوق الخاصرةِ اليُسرى، وشوكٌ في الحلقِ

فيما ظِلُّ المساءاتِ الفارغةِ يزيدُ البردَ في ورقي

ليملأ قلبي بالرطوبة..

و ينزِّهَ كلَّ مفرداتي بوجهكَ الذي غالباً ما أستحضرهُ

لأكتبَ ما أشاءُ..

و ما يحارُ الآخرونَ في تفصيلِهْ

...

...

...

بعد غيابٍ طويـــل

ينهضُ طفلٌ من داخلي؛ متكوِّراً في أيامي

و يزيدُ احتمال المطرِ على نافذتي التي أخذت شكلَ الحزنِ أو الفرحِ

- لستُ أوقِنُ حتى اللحظةِ – ما أنا به من نزواتٍ بشرية!

و يرقصُ على أطراف الكلماتِ التي اصطفّت في أوركسترا الشتاء

و هطلت غزيرةً كالذاكرةِ التي أنتعِلُها عن أشياءَ ثمينةٍ

وعن وطنٍ

و عن آخرينَ لم أحظَ بنسيانهم!

...

خرائطُ نملٍ تسعى

تطوفُ جوانب الطرقِ الخاويةِ

لا يُسمعُ لأقدامها صوتٌ أو صدى

تضجُّ على جسدي

تُنمِّلُ الكسلَ في صدري

وتُخرِجُ روحي عاريةً .. إلى حياتها التي ابتعدَتْ عنها

لتكتـُبَ

و لو جملةً مريضةً بحروفٍ أصابها جدري الماء

فاختبأت في جوف الصمتِ

علَّها تُشفى... و لم!

،،،

خرائط نملٍ تسعى تتشكَّلُ قطرات ندى

تزعمُ أن تروي تربةَ الروحِ المشقَّقةِ

فغبارها قد أعمى القلبَ و جفّفَ الحناجر.

...

...

...

أستحضرُ وجهكَ – الطفلَ –

بنظرةٍ للوراءِ

تُحشرِجُ المكان في داخلي بشيءٍ يُشبه الأذان بعد ليلٍ طويــلٍ

لأُطرِبَ بكَ

بقايا ذاكرتي الـ ما زالت معي..

و أُورثُها تِباعاً لحُسنٍ تبرعمَ من شقاوتي

ليكونَ...

أو يكونَ ما يكونْ

 

بعد غيـابٍ طويــلٍ

قفـلتُ عـائدة!

أستطلِعُ ملامحَ كلَّ شيءٍ ألِفَ غيابي

أستقصي لغتي

- في عالمٍ دمَّرهُ الموتُ والدمُ –

يا ضـادُ ...

في هذي الأرضِ الرّخوةِ كشفاهِ القتلَةِ والمهزومينْ

هل أمسى العُمرُ رحيلاً شتوياً

و هل قزَّمتِ عزيمتنا

نحن أولاد النسيانِ الأكبرِ لحناجرنا؟!!!

بُحَّت لغتي!

من صرخةِ قلمٍ جفّ في يُسرايَ كروحٍ

و زادني ألماً؛ تماماً فوق الخاصرةِ

تعاطفاً مع كلِّ شيءٍ حولي.....

؛؛؛

و أرتجَّ الحلُمُ في وجهكَ

فتناثرَ نجوماً لليلٍ أبحَرَتْ جدائلهُ تروي ما لم أحفظهُ من كتابتي القصيرةِ

و ما لم أعهدْهُ من فقرٍ في الكلماتْ

؛؛؛

قفلتُ عائدة...

لا شيء معي مما مضى

سـوى قلـبي

و وِشاحِ روحكَ السميك!

أستطلعُ ما ظلَّ على العهدِ مُنتظِراً

لآتيهِ على مهلٍ

كما تأتي الأقدارْ

 

 

الحُسنى أسماء

 

 

(4) تعليقات

مُقتَطَعات.. ما تلبَث أن ترسو في القاع

 
"واو العطفِ الأولى"

.. و قطعتُ الروايةَ إلى ما بعدَ الكتابة؛

حيثُ الزمنُ مفاصلَ من الورق، و موادَّ من الحِبر، و بدائلَ ملفَّاتْ

الأبطالُ ينحدرونَ من الشوارع؛ تلك التي تبدأ من الحكاية.. و تنتهي عند لحظة القراءةْ

الشوارعُ تصبحُ خاويةً بعد أن يتصفَّحَ قلبي صُوَرَ الأحداثِ

و يسمعَ اعترافاتِ الناس الذين عبروا الذاكرةَ ليُخيطوا بأصابعهم ما عجِزَتْ هيَ عن ترقيعِهْ

 
 

"واو العطفِ التوأم"

.. و أهذي في ليلي...

و هذياني – الآنَ – شِعرٌ!

الشِّعرُ زلَّاتُ الحقائقِ.. و أنا كرهتُ الصَّمتَ

و عدوتُ إلى رصيفِ الحزنِ؛ أرثي صُحبةَ الأمسِ، في أُمسِيَةٍ

و أُشاركُ الليلَ قَهوتي.. و قصائدي المُعلَّبَةْ

 
 

"جَدَلْ"

الزمنُ كأنما هو إنفاقٌ، في كلِّ ثانيةٍ تتوالدُ سنابل..

و الغُربَةُ حصَّادةُ وقتٍ، و الوقتُ يُبارَكُ في البُعدِ حقولاً..

مَنْ أنفَقَ بِذرَتَهُ في وطنٍ و نسِيَ الصَّبرَ عقيماً في الأعماق؟!

 
 

"واو التفريق"

.. و هناكَ عند أصيصِ الرغبةِ جُنَّتْ أوراقي،

و تجنَّدَ الحرفُ رصاصاً فوق طاولتي، و أتى الذُّعرُ..

و وصمَةُ الإبداعِ ترغمني على الكتابةِ

فتهتزُّ أصابعي...

و يتدفَّقُ الكلامُ مكبوتاً، مُقدَّداً، مُختَصَراً في بادئ الأمرِ

ثمَّ يستفيضُ أنهاراً من أقاويلَ و إيحاءاتٍ لأرضِ الروحِ فيُنبِتُها..

و تتشجَّرُ كَرْمَةُ الشِّعرِ فوق طاولتي فيذوبُ الرصاصُ سماداً لتُربتها..

و تبتهجُ المُهَجُ و تخفِقْ

... منذ شهورٍ و الصمتُ الأصلعُ يبتدءُ صباحي و مسائي، و عيوني شاحبةٌ عنه!

 
 

"انطلاقة"

في موسم التغيير.. أتنحّى عني جانياً، و أصيرُ قارعةً لأشياءَ كثيرة!

لكنها الطرُقُ نفسُها تأبى الامتدادَ بجانبي؛ فتسيرُ من خلالي إلى حيثُ تريد.

اكتشفتُ صدفةً، أنهُ كذلكَ فعلَ الآخرونْ!!
.
.
.

 

 

(1) تعليقات

أحذية

 
 

الحذاء (1)

مُفرطٌ بالوحدة..

ينتعلُ حذاءَ أيامهِ

و يسير في طريقهِ المعتادْ

توقفهُ خيالاتٌ على حافّة اليقَظة

فيُهرَعُ جابيَاً كلّ طرودِ الحزنِ

من خزائنِ وحدتهِ –إليها-

و هو الطريدُ بعدها..

كم مرَّةً تعثَّرَ (بها) و لم يقَعْ؟!

 

 

الحذاء (2)

ما الجديدُ في هذا التعب؟

الوجوهُ –الخرائط- تفيضُ بالمياه

فتنتهي الأمكنة!

الأخبارُ تصدأ في الحلوق...

و المدنُ ذات النهارات المشققةِ

من صومِ دهرٍ

تأكل في الظلمةِ

أجسادَ العاشقينَ

فتحيلها رمادْ

و العمرُ... أستنطِقُ العُمرَ

"ألا أيها العُمر ألا انتهي.."

و يبدأُ الحصادُ الوقتيُّ

فيجزُّ الآخرينَ من رأسِ القصائدِ

و يكرِّرُ الأحداثَ؛ جذلى

و ينتعِلُ حذاءَه البالي و يهمُّ بالرحيل..
 
 
 

الحذاء (3)

تمنّى لو أن أحداً شاركه في السخرية

الشارع المائل كان يعترض بخرابهِ طريق العابرين

و كان يسخرُ من قلوبهم التي تترجمها رقصات الأحذية فوقه!

 

 

الحذاء (4)

تسوّرَ حديثها بالصمت

بعد أن انفلتَ لسانها من مكانه

لم يدرِ مَن حولها

أنه انتعلَ كلامها ليصلَ إلى حيث هو الآن.

 

 

الحذاء (5)

لأنه و في كل ليلةٍ قبل أن ينام

يُعيد طقوسهُ الخاصةَ به

يُخرِجُ أحذيتهُ من ذاكرته و يرتبها حول سريره

ثم يحاول أن يغفو...

يراها تنتعلُ قلبه و ترقصُ بشغفٍ على خيباته

ترقصُ ..على أنغامِ كذبه

و دخانِ ابتعاده..

 
 
 
 4 أكتوبر 2007م
هُنا.

 

 

 

 

(4) تعليقات

مونولوج مُمِلٌّ و قاتِلْ

 
 
ذائبةَ الكلمات أبدو في آخر آب، و قيظُ الوقت يلعنُ احتمالات الغيابِ و يستقي من أوراق الزيتونِ التي تَغَصُّ على أرصفة الشوارع بعض اخضرارٍ يُعيد لروحهِ الحياة..

و موتٌ يضحكُ في وجهي بصورةِ رجلٍ مُسِنٍّ، تظهر أسنانه كبيرة بيضاء، بلاستيكية، و عباءته كذلك، مُغبرَّة, فأضحكُ معه قليلاً.. و أذهبُ بفِكري إليه إذ لا يشبه هذا الرجلُ جدِّي، فكيف يكونُ هو موتي؟!!

هل كان شبيهاً بكَ أكثر من مرة؟ و مئات الأفواه تُفغَر لوجهي، فأريدُ أن أراني في ذات اللحظةِ.. كيف أبدو؟ هل خالجني موتٌ أم طفَتْ على تقاطيعهِ لمساتٌ جنائزية فتفاءل ذاكَ الذي ابتسم طويلاً من وجهي؟!!

تُحرجني أسئلتي!

خاصَّةً حين أمرُّ على البقَّالِ أسألهُ عن جريدةِ "الأمسِ" لأطالعَ الأخبارَ الفائتة، فكلُّ ما يحدثُ في العالَمِ قديمٌ و مكرَّرٌ في حَلَقَةٍ واحدةٍ طويلةٍ جداً، بدأَتْ مُذ عيينا بأطياننا و تجاهلنا طبقاتنا الأرضية نحو السماء و امتدَّتْ حتى يرثَ الله الأرض و ما عليها من نحن و آخرونَ و أشياءْ

البقَّال اعتاد على سؤالي فلم أعد أشعر بالحرج، لكني عادةً ما أتحرّجُ من أسئلتي أمام نفسي عندما أصير الجمهور و ألقي عليَّ النصائح و لا ألتزم بها و أتسربلُ من واجباتي كبكرةِ خيطانٍ لا تدري نهاية ما تنحدرُ إليه..

فجأةً أنتبهُ للصباح، ما يعني أنَّ اليومَ الذي كنت فيه قد انتهى فعلاً، بصوتِ أمي توقظني!

و رائحة النوم تحوم حولي، كاشتهاءٍ لا يَشعرُ مُتعاطيهِ بالتخمةِ أبداً.. ألتصِقُ بالذهولْ, يؤلمني الواقع في لحظةٍ ما، حين يضطرُّني للسير وراء الحقائقِ علّني أدركها..

أنا العابرةُ الأخيرةُ – من الحزنِ – في هذه المدينةِ الباردة التعابير..

أتشرنقُ حول ياسمينة، أتلاشى في فقاعةٍ تحمل كلّ الألوانِ, أهمِسُ في الريحِ لنفسي: "كوني جميلةً يا أنتِ" فيختلطُ الحزنُ بكبرياءِ الوقت، و تصطدمُ المنعطفاتُ في ذاكرتي و يستيقظُ الشوق الذي ما غفا، كلهم يحاولون بتر الحديث من جوفي فيُصابون بضوضائه!

و الحديثُ على الرصيفِ يتسوَّلُ أحرفاً جديدةً تعيدُ لكنههِ القوة في الطَّرْحِ... يدسُّ العقاقيرَ جرعةً واحدةً في بطنهِ ليعتادَ طعم الوحدةِ.. و يستطرد في انتظارهِ لمَن يحكيهِ أو يكتبهُ أو ينشدهُ حزناً للعُمر المقصيِّ من جنبَيْه فيتكسّرُ تحت أرجُل العابرين كشيءٍ جاف..

هذا هو حالُ الوقتِ حين التهبت أرضُ الأرضِ بترابها، و سعى الآخرونَ في خرابها، و لم يبقَ إلا صوت الــ..، لا بنادق تشفي الغليل! لم يبقَ إلا صوت الصواريخِ و رائحة الدم التي هجاها الآدميون.. الدمُ زيتُ الروحِ الصدئة في تاريخٍ أشعث، لا يحملُ سكاناً أو أبطالاً أو انتصارات..

لا يحملُ خصبَاً يلعَن قحطَ الأيامِ..

تتشرذمُ الغاياتُ في زوابعَ صغيرةٍ تلهثُ للسماءِ.. بأورادٍ و تعاويذ..

و أنا كما الحريةُ أتناثرُ ذائبةً في التكوين الموتيِّ لأشباهي.. فمن يجمعُ أسمائي من خارطةِ العجزِ.. مَنْ.. يجمعُ.. أسمائي؟!!

 

الحُسنى أسماء

 

(3) تعليقات

:: العجز ::

 
أن يفقد قلمي لونه في ثورةِ خاطرةٍ عندي فينزف قلبي تعويضاً عفوياً ليكتملَ النَّص!!
 
 
 


jpeg
(4) تعليقات

ما أخفَتْـهُ "أنا" عن "هو"

 
استيقظ النهار متشائماً كواجبٍ لا بد منه.. تخلّص سريعاً من خيوط المساء المتعرقة على جسده.. واغتسل من شراشف الحلم الذي يسميه كابوساً!.. و بدأ في كابوس حياته المقررة له دون أن يقررها هو..

تزامن مروري مع مرور باص ضاحية الرشيد في الشارع الذي ما عاد شارعاً للمشاة بل تجمعاً لحصى البناء وتلال الرمل المتروكة من شاحنةٍ تقيّأتها .. و أقدام عمّالٍ يبنونَ عمارة، و يسحقون الطريق الذي كان طريقاً من أشجارٍ و قططَ و عصافير..

النهار متشائماً بدا في أول الطريق.. رطباً حدّ اللزوجة.. غبارياً أصفرَ كاكتئابٍ صريعٍ في زاويةٍ مظلمة..

أنا لم يُشعرنِ ذلك بالتشاؤم، هو غطس به الشعور حتى ذقنه و ابتلّت شعيرات لحيته بأدران التشاؤم وصار لصوتهِ رائحة الغبار و لشَعرهِ لونه و قشرةٌ ادّعى أنها من حالتهِ النفسية!

الباص الذي يتزامن مع مروري يومياً في ذات الشارع أثار حفيظتي في أنه يقصدني! ليس الباص بل القدَر، قدَري!! أيسخرُ مني كل يوم..؟ حتى إن تأخرتُ يتأخر الباص، و إن أبكرتُ يُبكر!! أحياناً أقرر أن أسلك الطريق الفرعي الذي لا يمر به الباص لكنه يطل على الطريق العام.. و حين أتوازى معه أسمع صوت محرك الباص، كأنه يسخر من حيلتي و يزيدني غيظاً من قدَري!!

نهار اليوم ليس حسن المزاج، مزاجي اليوم حيادي كأوراق الخريف! حاد، جاف، لا مبالٍ..

أستعرض الشارع، أترك الأرصفةَ المسحوقة الأشجار، الضيّقة بالمارة، و أنعطفُ مع الطريق.. كسيارةٍ قديمةٍ تسير بسرعةٍ متغيرة تَبعاً لزيتها و أفكارها المتشدّقة بما يحدث حولها من نزوات النهار الذي كان للآن متمرداً على كل شيء، ربما حتى على نفسه!

في المساء انصرف النهار دون أن يصبغ وجهي بلونه، نظرتُ في المرآة.. كنتُ ما أزالُ أنا! و كان هو لم يزل هو.. مع أنه مصبوغٌ بلون المساء الذي أتى!!.. هناك أناس لهم القدرة على التصبغ بكل الألوان.. لم أستطع تغيير صبغتي فأُصِبْتُ بالفضيحة.. هو استطاع فلم يظهر عليه عارض الصيف..

كنتُ صافيةً كشتاء.. مفضوحةً بي.. كان بماهيةٍ مُتقلِّبة كنهارات المدينة التي تقطن ذاكرتي في غيابه..

كنتُ أشتكي من استمرار كوابيس الغبار في رأسي، حتى أن حساسيةَ الشعور تتنقطُ على وجهي بلونٍ بنفسجي.. كان نائماً باطمئنان طفل.. له ملامحه و أحلامه و هدوئه.. لا شيء على وجهه يفضحه سواي!

نام النهارُ كما استيقظ، متشائماً.. بعد أن أخذ حبوباً منومة، ربما لم تكن كذلك لكنها كانت تعطيه شعوراً بالاسترخاء، فنام باكراً..

سهرتُ على الشرفةِ وحدي.. زهر الليل يطلق رائحته إلى أنفي.. الرائحة تضلّ طريقها و تذهب لأنوف آخرين.. لم أتشاءم، لم أعطس من رائحةِ الغبار التي لم تضل طريقها إلى أنفي.. الطريق كان يظهر من شرفتي نائماً أيضاً.. لا أُناس و لا سيارات.. و لا باص ضاحية الرشيد!

هذه المرة الأولى التي لا يصطدم نظري بالباص حين أنظر للطريق!! شعرتُ بجفافٍ في حلقي..          
و اندسستُ تحت لحافي الغضِّ بالمنامات الفاضحة.. دون أن أزعج النهار الذي نام باكراً و كانت شفتاهُ مقوستانِ لأعلى, كأنه علِمَ أن الباص لم يمر حين مررتُ بخاطري على الطريق العام المؤدي إليه؛ فابتسم معي..
 
 
 

 


jpg
(1) تعليقات

كلمات الكترونية إلى جيران

* إلى جيران مع كل باقات الورد و الكلمات؛

بعيداً عن فواصل الشكر و حروف العرفان أتقدم و مدونتي بشكر القائمين على جيران ابتداءً من الأخت "حلا طه" الصديقة العزيزة – صاحبة مدونة رؤى – و انتهاءً بمركز الدعم الفني الذين أصلحوا لي العطل الذي أوقف مدونتي لما يزيد عن الشهرين.. و أعاد مدونتي لمسارها الذي أُنشأت من أجله؛ حيث سيتسنى لي الكتابة هُنا، و يتسنى للقراء و الذين تغريهم الكلمات بالقراءة و الاطلاع على نتاجي الأدبي المتواضع..

 

شكراً لكل مَن مرَّ من هنا و لو سهواً..

شكراً لأولئك الذين بنوا من حروفي أقماراً و قهروا ظلماء الكلمات ليروا الطرق التي خططتها خلف أوهام خواطري..

و شكراً لجيران مراتٍ عدة على استجابتها و احتوائها لشعث مَن هم مثلي..

 

و شكراً لي لأني ما زلتُ أريد أن أنضحَ بما فاض عن أسمائي من أقاويل و بقية..

 

أمُّ اليُمْن..

 
 
 
الحُسنى أسماء
 
 

(7) تعليقات

ياسمينة

 
 
الورقة الأولى

لا يوجدُ فرقٌ بين الهاويةِ و أن تهوى..

كما لا فرقَ بين طرفِ الحبلِ و آخرِهِ

الفرقُ يكونُ في السياق!

 

الورقة الثانية

كأنهم قبل أن ينامون، لا "يُفَرْشونَ" أسنانهم من بواقي الكلام؛

لأنني كلَّ صباحٍ أسمعهم يعيدونَ ما قالوهُ بالأمسْ

مع رائحةِ أحرُفٍ منتهيةِ الصلاحية،

فاسدة!

كأدمغتهم!!

 

الورقة الثالثة

بحدَّةٍ سينتهي المطرُ، و سيبتعِدْ

و سأنتفِضُ من بعيدٍ على البعيدِ:

كيفَ سيحكي الوردُ قصَّةً للعيونِ دون أن يَشُمَّ الأنفُ

أريجَ لقاءْ؟!

و كيفَ يبكي الوردُ في نشوةِ الندى

إن ابتعَدَ المطر؟!

 

الورقة الرابعة

وتدٌ مدقوقْ

لخيمةٍ ما زالت ترحلُ نحو الوطنْ

ثمَّةَ وطنْ!

بريءٌ،كأمنية..

و ثمَّةَ جنونٌ يهُبُّ على سقفِ الخيمة،

يريدها أن تتابعَ الرحيلَ!

و هي أعلَنَتْ: "هُنا إقامة"

" هُنا الوطنْ "

 

الورقة الخامسة

ماذا تفعل إن صدَمتْكَ موجةُ شوقٍ هاربةٍ

من قلبِ مُكابِرَةٍ مثلي..

و هرَّتْ من جيبكَ كلُّ الأسماءِ

و انفرطَتْ قطراتُ ماءٍ في تلكَ اللحظةِ..

و أنتَ كذلك في شُعْثِ الصَّدمَةِ

تسألُكَ أنا: "ما اسمي؟"

ماذا ستُجيب؟!!!

 

(9) تعليقات

خُلاصَةُ آخرِ العام

سأسرقُ من العامِ الذي يحملُ الآنَ كيسَهُ على كتِفِهِ راحلاً دون رجعة بعض كلماتٍ أحفَظُها في سيرَتي القادمة، و سَؤُليهِ ظَهري بلا حنينٍ؛ لأني سأُعطي الحنينَ للذي هو آتٍ.. علَّهُ يستحق!

" خُلاصَةُ آخرِ العامِ "

 

الطقس:: حالةٌ مرَضيَّةٌ للسماء؛ بل هو الكلامُ الذي لا ينتهي كنهُهُ، تريدُ إسماعنا إيّاهُ؛ و لسنا بالذين نملكُ آذاناً سماويَّة.. لنُريحها من تَعَبٍ، و نظلَّ في صفاءْ.

 

الهاتف:: ضرورةٌ تُبيحُ لكَ عدمَ التأخيرِ في عزاءٍ.. أو.. مُعايدَة!

 

العيد:: وقتٌ من فُقاعاتِ وقت، تحملُ ألوانَ قوسِ قُزَحٍ؛ ما تلبَثُ أن تتبخَّرْ.

 

النافذة:: حلمٌ تملَّصَ من رأسي، و مضى عبر القُضبانِ يُطاردُ حلماً آخَرَ تملَّصَ من رأسٍ آخَر.. ليتحقَّقا معاً.

 

النافذة:: هُوَّةٌ على العالَمِ المرئيِّ، تحرُسُ تسرُّبَ الأسماءِ من صمتي.

 

النافذة:: إطارٌ يحيطُ بامرأةٍ في إحدى ليالي المطر...

 

الناس:: ليسوا فقط أسماءٌ و آدميون؛ الناسُ مخلوقاتٌ ناقصةٌُ تحتاجُ للكثيرِ من الحُبِّ و العَناءْ.

 

العائلة:: دفءٌ أزليٌّ لصحراءٍ دائمةِ التغيُّر.

 

الرملُ:: تكوينٌ صقيلٌ لمرآةٍ تحملُ صورتي التي لم أحملها يوماً!!

 

اليوم:: زمنٌ ينتهي منَّا.

 

الزمن:: فقدٌ دائم، لفقدٍ مُقيم.

 

الأرض:: الأرضُ لا تأتي، الأرضُ تُؤتى.

 

الوطن:: عيدٌ طويلُ الأمد، قصيرُ الحظِّ.. مثلنا.

 

الوطن:: مُضغةٌ في القلبِ في تِسْعِ نبضاتٍ تُولَدُ، لتُعيدَ الكرّةَ في أُخرى.

 

الوطن:: بريقٌ في عيْنَي أبي.. و عروقٌ نافرةٌ في كفِّ جدِّي.

 

الوطن:: ترابٌ زمنيٌّ يهرُبُ من أجسادنا لآخرين...

 

الوطنُ:: هُوَ.. و كُلٌّ من أنا.

 

الموت:: فرقٌ في التوقيتِ فقط!

 

الحُبُّ:: الصمتُ الذي يغيبُ بكَ عن العالَم.. حيثُ لا تدري أينَ ستكون؟!

 

الحُبُّ:: كوكبٌ في مجرَّةِ المفاجآت.

 

الحُبُّ:: نأتيهِ و لا يُؤتى.

 

العيد:: تسلسُلٌ للقاءاتٍ مُنتَظَرَة.. و صِدْقٌ في البَسمة!

 

الحقيبة:: بريستيج يقتُلُ امرأةً مثلي، و يحدِّدُ الحريّة!!.. الحقيبةُ اقتناءٌ زائدٌ في طريقٍ طويل.

 

الطريق:: عُمرٌ من سُويعاتٍ أخذَتْ حجمَ الهواءْ.

 

الشارع:: لفظٌ آخَرَ للحرية.

 

الحريّة:: السماءُ و الأرضُ دون جدرانٍ أو أعمدة.

 

القَدَر:: مخطوطٌ لصالحِ الجميع.

 

القلَم:: سيِّدٌ يعملُ لحسابيَ الشخصي.

 

القلَم:: أوّلُ مَنْ يقطِفُ من الحروفِ أغانٍ..

 

القلَم:: راقصٌ على كلماتِ اللغةِ، لا يتعبُ.. مثلي!

 

الورقُ:: حاجةٌ تستفزُّ روحي بصمت.

 

السطور:: نوتاتٌ موسيقيَّةٌ تنتظرُ مَن يعزفها بشهوة.

 

هو:: ما يستطيعُ أن يكون.

 

هو:: الرجُلُ فقط.

 

هو:: الذي سيغيِّرُ "فقط" إلى "كل شيء" إن أرادْ!

 

أنا:: امرأةٌ مختلِفَةٌ فقط.

 

أنت:: لكَ أن تقول ما شئتَ عن نفسِكْ.

 

أنا (مرة أُخرى):: لا أُصنَّفُ ضمن التعريفاتِ السابقةِ حتماً..

فأنا أبجديَّةُ مطر.. لا تتقنُ التكاثُفَ إلا على جدرانِ القلوب!

 

 
 
31 كانون الأول 2006م


jpeg
MP3
(6) تعليقات

قلبي، كما جاءَ في أساطيرِ قَلَمي

 

-1-

مُكبّلاً بأنثى وكبرياءْ

تُطالعُكَ الأرامِلُ من طَرَفِ البابِ

مُفضِيَاً إلى وِحدتِكَ

لتُناجي أفكاركَ، فتذبحها دون ذنبٍ

و في غير ما عيدٍ

فيسيلُ الدمُ قليلاً في البَدْءِ

ليس يُعلِنُ مَقْتلاً!

ثمّ يَنفضُّ غزيراً

يطرُشُ لوحةَ الورقِ المستلقيةِ أمامكَ

منذ بُرَهٍ

لتصدحَ الألحانُ جنائزيّةً

بشهداءَ تدافعوا أحراراً

و لم تستقلّ مملكة عشقكَ بَعْد!

 
 

-2-

بِجُلِّ مَلَلِ الحُزنِ العتيقِ

ترفعُ حاجِباً يصهلُ بتناغماتٍ لقلمٍ

لم يهنأ من شراهةِ إصبعَيْنِ فقط

إنما يسعى ليُحنِّي كلَّ الأصابعِ

بالأحرُفِ الدّامغةِ على احتقانهِ

فتزهدُ، سادِيَّاً بما تكتُبْ

و تختصِرُ مساحةَ الصمتِ العميقةِ بسطرٍ

شَغَفِيٍّ مقلوبْ

و البابُ يُحرِّكُهُ هواءٌ كان قد أتى من نافذةِ الدَّمعِ

فَأزَّ...

نشازاً في مِفْصلِكَ.. فلم تجزَعْ

كأنما لم تنتبِهْ

أو لم تسمع بما كان قد افترى على المكانْ

 
 

-3-

مُجرَّداً من عَيْبٍ طفيفٍ في تردُّدِ المسيرِ إلى غايةٍ

تأتيكَ الكلماتُ على عَجَلٍ

تُصفِّفُ شَطْرَ روحِكَ الهائمةِ في لُجَجِ البَيْنِ

و تحتسي معكَ

أكواباً مما تشربُ من سَوادٍ و سَوادٍ و سَوادْ

و تُبدِّلُ طقْمَ الكلامِ في لُغَتِكَ

لتُحاكي العامَّةَ

إنْ ترجَّلْتَ صُدفَةً من قامَتِكَ الرّتيبةِ في السَّماءْ

 
 

-4-

مُبلَّلاً بطينِ وَطَنٍ يهجوكَ بعَتابا الغيابْ

و تَستبْقِيكَ حاراتهُ أرضاً

تَنعطِفُ على مَهْلِها الأقدامُ

فتصِلُ إليكَ

بمشقَّةِ الغريبِ..

تمسحُ أدرانَ الطريقِ عند الحافَّةِ

و تهُمُّ بالدخولِ... لولاكَ!

إذ تصيرُ زِقاقاً يتعرَّجُ حتى آخِرِ الألمْ...

 
 

-5-

مُضنىً بأحداقِ أمسٍ مضى و حُلمْ

تتوزَّعُ فيكَ النّظراتُ هَمْساً:::

- أنْ تبقَّى لنا!!

(ما عادَتْ تُطيقُ صمتاً)

فتنتشي!

و يا ويحَكَ.. تَشِعُّ انتظاراً أبْكَماً

فترثي حُزنكَ بقُدَّاسٍ تلُمُّ لهُ أحاديثَ العُمرِ

و كراسي جماهيرَ سكْرى بغيرِكَ

تَصُبُّ في مقاعدهم جموحَكَ

غازِيَّ الدَّمعِ

.. لم تُرِدْ يوماً أنْ يَلمحوكَ تبكي خيالَكَ بِكْ

 
 

-6-

مُعَبَّداً بعشقٍ و ماءْ

تشتهيكَ نساءٌ لحُجُراتهنَّ السريّة

يُقلِّمنَ منكَ شيئاً

من دساتيرِ حوَّاءَ

كانت قد امّحَتْ في جِيناتهنَّ

فتُورَثُ كَلالَةً

و أنتَ حيٌّ...

لم يَرَكَ للآنَ حَيٌّ كما تُريد!
 
 

-7-

مَغشِيَّاً على عُمركَ

بِروتينِ قهرٍ من أوّلِ انفجارٍ لمُضغةِ التكوينِ

في احتضاراتكَ الثلاثْ

تَضُجُّ بالخَفَقَانِ

حتى يرِثَ الله الأرضَ و مَنْ عليها..

فخُذْ صبراً

من تشرُّدِ العُمرِ خلفَكْ

و إيّاكَ أنْ ترتعِشَ انتهاءً هكذا

دون سابقةِ موتٍ مؤصَّلَةٍ...

فما كنتَ حين أجمعوا اشتباهكَ

في ارتباكٍ.. فزدتَ خَفْقَاً

و ما كنتَ لحظةَ وداعٍ لم ترمُقْكَ شِعراً

فضعُفْتَ نَظْماً!!

 
 

-8-

مُضاءً بألَقِ جُرحٍ تأتي، تحمِلُ أنصافَ الأشياءِ

حين بَتَرْتَ على حين تَعبٍ ذراعَ الدفءِ من شكلِكْ

و تَدَوَّرتْ خارطةُ البوحِ في غروركَ

أربَعَ حُجُراتٍ

و تجذّرَتْ حتى تضاعفَتْ في الصمتِ

لتبتِرَكَ من عليائكَ – تلك الأرواحُ – في لحظةِ انعتاقكَ منها

فتهوي حتى قيعانِ اشتهائكَ للأمنِ الطليقِ

من إحدى أمانيِّكَ العنيدة، في صدرِ أُنثى

تُطالعُكَ لها منذ أزَلْ!
 
 

-9-

مُزوَّداً بتقوى و سلامْ

تجيء إليكَ قلوبُ الخَلْقِ

تختلجُ بِكْ

كي تفنى فيكَ أو تُفنيها..

فتجودُ بوقارِ حكيمٍ

يَلْهجُ بِضعَ أقاويل من سالفِ دهرٍ غابِرْ

كي تشقى أكثر..

و تُجمِّعُ كلَّ خيوطِ الزمنِ المُرتَقَبِ

في حِقَبِ التاريخِ الآتي

و تَخُطُّ مُجونَكَ.. بعبثيّةِ عاشِقْ

لا تُخطئُ أبداً..

إذ تدري كيف تتركُ ظِلَّ عبوركَ

يتشجَّرُ كَرْمَاً في الأذهانْ

 

 


jpg
(3) تعليقات

تواتَرَ الحنينُ حتّى الفجر...

هَلَّ رمضانُ هذا العام بشيءٍ من الاختلاف

ليُجدِّدَ المآقي التي جفَّتْ من افتقاداتٍ و خيباتٍ و أوجاع..

و يجتاحَ القلوبَ بهدوءِ العابدِ في صومَعَة

حاصِداً كُلَّ أعمالِ الحواسِّ من جذورها..

لنُعيدَ بَذْرَ أعمالنا بإيمانٍ أعمَق

و رَيٍّ أنقَى...

 

هَلَّ رمضانُ ببعضِ صيفٍ

و رَحابةِ انتظارٍ

لأُمنياتٍ كثرى.. و قليلٍ من الشتاءْ

عَلَّ ذَنباً يقطُرُ من العُروقِ

توبةً إثرَ توبة

و التجاءً لخالِقٍ ما مَلَّ عودةَ الجباهِ

خاشعةً في صفوفِ التراويحِ

وفي أقدامِ الليلِ

داعيةً بما شاءت من سعادة..

فيا إله رمضان..

إلهنا..

خَلِّ قلوبنا إليكَ تسير...

و أكرِمنا بالرضى حتّى نَشُدَّ العزمَ

صوماً و قِياماً و حُبَّاً...

 

كُلُّ عامٍ وأنتم أنتم أينما كنتم..

 

" لا تنسوني من صالحِ دعائكم "


JPEG
(8) تعليقات

عَبَثْ

...

...

" إنَّ إبراهيمَ كانَ أُمَّة "*

يُمْناهُ هَوَتْ على أصنامهم

فأساً

.....

لتُعيدهم أحرارا

.

.

.

" لأنِّي الآنَ أُمَّة "

يُسرايَ هَوَتْ على الأسماءِ

بأساً

.....

فَتَناثَرَ بلَّوْرُها

من أعلى البُرجِ

/

/

/ حتى البلاطِ /

.

ليُعيدها حروفا ( أحرارا )

..

..

..

فَمَنْ كانَ يَدري

كيفَ لَملَمَ قومُ إبراهيمَ

فُتاتَ آلهةٍ

كانت صَمَّاءَ لا ترى

يَعُودُني..

/

/

عَلَّهُ يُلملِمُ

من ورائي

عِشْقَاً

بِتُّ عنهُ صَمَّاءَ ... لَنْ أرى!

*سورة النحل، آية 120.

 

أسماء ياقتي

غِيضَ الشِّعرُ وفاضَ العِشقُ واستوتِ الكلماتُ على قلبي!!..

 


JPEG
(4) تعليقات

شذوذ

* بطبعِ البشَرِ لا يُحبُّونَ أن يتفرّدوا بشقاءٍ ما.. كأنّما الشَّقاءُ منذورٌ لجماعة.. والفرحُ شعورٌ شخصيّْ.. لأنّ الحُبَّ شقاءٌ شخصيٌّ أجمعُ أوراقي لأتفرَّدَ بها!! *
 
 

أتحرّشُ بالكتابة.. نَوْبةَ نقْصٍ أُخرى تُعربدُ في قلمي فنظلِمُ الورق..

ونُخرِجُ أنينَ الحروفِ من سُباتها
لنُجهِّزها لعُرسٍ فُجائيٍّ نرثي به تقزُّمَ البشرِ أمامَ شهوةِ الحياةْ

وكأنّ للموتِ مرارٌ يهربون منه لزفير الشقاءْ

 
براءةٌ.. أَخُطُّ الناسَ كتلةً لحميةً تُلوِّنها الهمومُ
وتنفخها أوعيةُ الطعامِ الضروريِّ لإنعاشِ وجودهم..
..

أكانَ لهم عَجَباً أن أوحيتُ للكلماتِ لتحملَ أسمائهم عِوَضاً عني..؟

بعد أن امتلأتُ بالأخطاءِ الإملائيّةِ

فغيّرتُ نواقصَ الحقدِ في وجوههم.. وصحَّحتُ بأخطائي غِيرةَ الحمقى من قلوبهم!

 
براءةٌ.. من أفواهِ الثَّناءِ التي تُنذِرُ بغرورٍ يُبعِدُ القلمَ من يدي سطوراً ودفاترَ شاسعة..
 
قلمي: إنسانُ الكلمةِ الأولى
 
ورقي: الأرض البتولْ
 
وأنا:: امتلاءُ حياةِ الآخرينَ وعناوينٌ لابدَّ منها…
 
كلُّنا:جداولُ لللغةِ الشرقيّةِ.. واختباءٌ عابثٌ من عيون القَدَرْ

نتشوَّهُ بنوايانا

ونمرضُ عندما تكونُ قلوبنا مفرغةً من عِشقٍ ما.. أو تَسلُّطٍ ما..
أو قيْدٍ ما..

 

أتحرَّشُ بالكتابةِ .. هذيانَ افتقادْ

أَغْزُوها.. أُغيِّرُ تضاريسها المعهودةِ

وأتجندلُ بعفويَّةٍ في آخرِ السّطرِ

أتغاضى عن أخطائي المرئيّةِ..
وأفتعِلُ تصحيحاً

لأُرفِقَ اسمي واضحاً بهدوءِ مساءْ

أسماء


jpg
(6) تعليقات

قمة

في القاع.. أطمس وجعي.. وأهذي ..

أُركِّبُ هذياني بهندسة الحرية..
أتصاعد فوقها..
بصعوبةٍ أعلو..

لأُقبِّلَ وجه الصباحِ..

وأعود قاعاً للوجع!!

 


JPE
(1) تعليقات

مرثيّة "فراغ"

بصددِ أن أُزيلَ غرامةَ الأيام من صدري.. وأُحوِّلَ منحى صمتي نحو آفاقٍ من الحياةِ ترمِّمُ ما اهترءَ وانهارَ من جدرانِ حكايتي مع الحظِّ الذي يلوكهُ الناسُ في سهراتهم.. ويلوكني في احتضاري المُستَشْرَقِ من قَدَرٍ تعثّرَ بي.. فجمَّدَ محتوى قلبي و رَكَلني جانباً.. مع جُملةِ ما هو موجودٌ من خريفٍ يكنُسُهُ العاملونَ بشقاءِ الصبح..

فلِمَ أتحنَّطُ تمثالَ انتظارٍ لرتوشِ حكايةٍ نسِيَ الحُبُّ صفحتها الأخيرة؟.. ولم يملَّ من عبور درجاتها مراراً.. يدوسُ أوراقها فتتكسَّرُ و تنتشِرُ على أنفي.. تهُزُّ خياشيمَ احتمالي.. وتُقْلِقُ موتاً كنتُ أُجهِّزُني إليه فأستبِقُ الطريقَ إلى أوّلِ المطافِ.. أُرقِّمُ أحذية العابرينَ وأحتفظُ لي بإطاراتِ وجوههم المعتادة.. وأُساوي كلّ أغلفةِ الأفكار ببعضها.. كي لا يرهقني صُداعُ النسيانِ إن أيْقنْتُ ذات انفجارٍ لطاقة صبريَ الكامنة "أني عاديَّةٌ"!!..
لا رغبةَ في الكتابةِ تأخذني إليها.. ولا نزوةُ المجانينِ تُميِّزُني في حَيِّ عشقيَ المشبوه!!

وطبعاً, بلا استئثارٍ لنمطِ تَصدُّعي.. يكنُسُ الخريفُ سواءَ الأشياءِ في نُطَفي.. ويرميني حاويةَ مُستعمَلاتٍ على الطريقِ العامِّ لمسالكِ المرتدِعينَ من الأملْ.. فأفوحُ بنرجسِ البقاءِ بين عاديّينَ يموِّجوا ركودَ ماء وجهي.. حتى أني من كثرةِ غثياني " لأخالني" منهم!!

 

لا حُلُمَ يَزُفُّ ليلي بكهوفِ المفاجأةِ.. وينقُلُ لَذّةً من غياهبِ الفجرِ كي تُشرقَ في وجهي نبراسَ رضا عن فراغٍ يلتهمُ بمصاريعِ الجَشَعِ صُوَرَ الحُزنِ من رأسي.. ويكنُزُ فوضى الذكرى خلالها.. حين يُفوِّضُ كلّ اجتراحٍ في طريقي بضغطِ أزرارهِ الصدئةِ.. كي تُفتَحَ بعُجالةٍ عن أحداثٍ خبَّأها لوقتٍ يُقزِّمُ فيه إصرارَ الحريةِ في ضعفي..

فأصْغُرُ في قبضتِهِ لأتسربلَ من بين أصابعهِ استباقاً آخرَ.. وأتضاعَفُ في مَرْثاةِ الحكايةِ وَتَدَاً أصيلاً.. يَدعَمُ ما ظلَّ من عشقٍ في حُثالةِ الآخرين.. ويُرسِّخُ عَراقةَ صمتي في شَّمالِ وجودي.. وغروبِ اعتكافي من همجيّةِ المقتنياتِ التي يحسَبُ بها الفراغُ أنه مَلَكَ اسماً.. وإطارَ شكلٍ.. وتضاريسَ كلامٍ.. تؤهِلهُ ليصيرَ شيئاً يتجادلُ عن مكنونِ خَلْقِهْ!

 

 
فياليْتَ نفسي..

أيُخلَقُ الفراغُ من تهميشِ امرأةٍ؛ تخرَّجَ من شفتيْها الأملُ.. وتسابقَ على خَطْوِها الزّبَدُ.. ويعتلي عمرها الحُبُّ خادماً يُطيعُ إذا أسَرَّتْ.. ويبكي إذا استسلمَتْ؟

أيُخلَقُ الفراغُ من أمشاجٍ عاقرةٍ في نزوح الألمِ فيها سهواً عن رقصةِ عِبادة؟

 

يتخبّطُ السؤالُ في راحةِ أحشائي.. ويتفتّتُ الحزن عندي خالصاً..

حُزنٌ يُضفي هَيْبةَ سَواءٍ في كلّ شيءٍ أعيشهُ.. ويُنازِلُ اعترافَ الصبر على مِشنقةِ الحقائق..

فيبقى الصمتُ عتيداً.. ويُكلَّلُ بأوسمةِ وردٍ وشعار وطنٍ يخفقُ في روعة قلبي ما ينتسبُ إلى حظِّي من فراغٍ وحُزنٍ و ألمٍ.. يطوي صفحةَ نسيانٍ .. وينفُخُ برائحةِ نرجسيَّتي بالونَ الحبِّ في أيامي..

وهو يدري أنه وإن حلَّقَ بعيداً عن نزواتي.. ستُلغيهِ إبرةُ احتمالي..

فيعودُ الفراغُ من جديد.. ويعودُ الوقتُ عاديّاً.. جِدَّاً!!..

 


JPE
(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحة:1/2 ] الصفحة التالية>>
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!