أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

وِحدَة

جَدِّي::

...

...

" مُذْ صار ظِلِّي لغيري، بِتُّ أشعرُ بالبَرْد!".


JPG
(5) تعليقات

:: قُلتُ لي :: قُصِّيْه!!

- مُقدِّمة -

لم تكُنْ كلماتي الأكثر وَقْعَاً من المَطَرْ

بل كانت هيَ المَطَرْ!

 

- صباحَ الجُمعة -

رجالٌ بأرديةٍ بيضاءَ

كستائِرِ الرحيلِ الأبديّ..

يصعدونَ مآذنَ الحيِّ من حولي..

عيوني, بسوادِها العميق، تُواريهم

وهي تدنو من قلبي،

تبحثُ بينهم عن وَطَنْ،

تُخبِرُني: "لا أستطيعُ مَعِيَ صَبْرا".

 

- خلفَ نافذةِ البيتِ العالية -

المدينةُ كعادتها تملأني باشتهاءِ بُكاءْ

أَغُربَةً أم شَراهةً أَمقُتُها..

في انصهارِ الحُلُمِ

وتَدَفُّقِ الذكريات؟!..

 

- الجمعة اليوم -

عِمْ ما شئتَ يا جَدِّي..

و خُذْ شوقي إليهِ

وشوقَهُ إليَّ

وصُرْهُنَّ إليكَ

عَلَّ الحُبَّ يأتينا سَعيا!

 

- سماءُ الأشياءْ -

عندما ارتفَعَتْ خطايايَ

واستغفرتُ عُمري..

ذُبتُ وَلَهاً

وتَشقَّقَ سَقْفُ السَّماءِ وردةً

أهدانيها حبيبي

خِلْسَةً بين السطور!

 

- عَصْرَاً -

لو كلُّ القلوبِ اجتَمَعَتْ

على أنْ يَعشقوكَ

لن يفعلوا!!

إلا بِعِشْقٍ قد فَرَضَهُ الله عليكْ

 

- بعدَ صَمتْ -

سَيْلٌ من الماءِ الشِعرِيِّ

ينتصِفُ أرضي...

حِيرةُ الانسانِ القديمِ

تبدو على ملامحِهِ

ويقينٌ أقدَم

يتخَدَّرُ في ذاكَ المكانْ

بعد أن باتَ ليَ.. الوَطَنْ

 

- الجُمُعة فقط -

لم يكُنْ أهلُ الكهفِ جُبَناءْ

لذا...

سآوي إلى الكهفِ...

يَنشُرُ لي ربي بعض لقاءٍ..

أو أنقُشُ ذاكرتي على قلبِه

..هل أَتَّبِعُكَــ...؟..

إنّي..

" لن أستطيعَ مَعِيَ صَبْرا "..

 
 

أسماء الحُسنى

غِيضَ الشِّعرُ وفاضَ العِشقُ واستَوَتِ الكلماتُ على قلبي!!..


JPEG
(8) تعليقات

هروب

وأتى كلُّ الليلِ..
وتزاحمَتْ أحلى الصُّوَرْ
إغراقاً في الموتِ والحُبِّ
إغراقاً في صمتِ جدِّي!!..


jpeg
(4) تعليقات

صباحٌ آخر ياجدِّي!

كأنهُ الوطَنْ..

اختبأَ معكَ في حنايا الترابْ

عادَ إلى أوّليّتهِ ولم ينتقص من تدرُّنِنا الزائدِ والهمجيِّ فوقَه!!


jpeg
(3) تعليقات

صباح الخير ياجدِّي!

في كلِّ جمعة أُخرجُ مطرقتكَ التي ورثتها يوماً..

وأدُقُّ مسماراً آخرَ على جدار انتظاري!

بعد أن تخشّبَتْ أوردتي..

وكان محالٌ أن تمرَّ في ذاكرتي دون أن أستقرضَ من يديْكَ عزماً أقهرُ بهِ صيفاً شعَّ في طريقي

فألهبَ قلبي بوداعٍ وفراقْ

 

جدِّي...

أما زلتَ في كوخكَ الخشبيِّ الذي نجَّرتَهُ منذ زمن؟...

انظر كيف بتنا الآنْ

مُصابونَ بالتعبْ

مُصابونَ بالعراءْ

لماذا لم تعلِّمنا كيف نتّقي من أنفسنا إن أشمَسَتْ علينا إماراتُ الشَّقاءْ؟!!


jpeg
(8) تعليقات

صباحُ الصّوتِ يا جدِّي!

أَوَتظُنُّ أن تصطبغَ جوارحي بغير كثافةِ ألوانِكْ؟

جدِّي.. بالحُداءِ الرَّخيــــــــم..

أثقُبُ ذاكرةَ الأماكن..

وأُعيدُ مجْدَ الأصابعِ التي نحتَتْ بلا توقُّفٍ تضاريسَ الوطنْ

وأكتُبُ بيُسراكَ لا بيُسرايَ حِبْرَ اشتياقي...

واشتياقي قليلٌ ضئيلْ

فأعرْني كلاماً أو لغةً أو شيئاً أصيغُ به رُفاةَ اشتياقي

وأُنزلها في الجنبِ المُفرَغِ لصوتي

فيحتدِمُ المكانْ

.............. وتتبعثرُ الذكرياتْ!!..


jpeg
(2) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!