"إلى أبي؛ حيث القلب ما زال يتسع بالكثير.. مع محبتي" في تلك الظهيرة لم أحاول أن أتذكر أشياء كثيرة فيما الخفقان يعترك في قلبي ويزيد توتر الوقت من أمامي فألهث على إسفلتِ الشارع أتقاطع مع ما تعبره السيارة من مسافة لأصل إليه فأراهْ ما استطعتُ لحظتها تخيل ما جرى.. خمنتُ فقداً فاستطرتُ مني! لم أكن بالتي تتقن رسم شكلها وهي تتأقلمُ مع ما سيكون.. كنتُ كالمفزوعةِ من كابوسٍ (حقيقيٍّ) نفرَتْ مني حواسي حتى جحظت بشكلٍ يلمسه العيان ولا أحسهُ أنا.. كنت لا أريد أن أعرف شيئاً عما أحسسته سوى أن أعرف كل شيءْ ... في تلك الهنيهات العنيفة الخطى مشوتُ أرتجي أملا منهُ، إليهِ، بهِ حيث لم يكن يوماً سوى أملْ سألتُ روحي أسئلةً طويلةً متقطعة الكلمات متنافرة المعاني لم أكن لأرتب حافظتي وقتها حتى الآنَ... لا يأتيني استيعابٌ لما كان.. أفقتُ إذ ارتطمتُ بهِ طوداً من وطنٍ عاصفْ لوهلةٍ خلت الأوطانَ تترتبُ هكذا كما الأبجدية من ألفٍ إلى ياءْ خلتُ الأوطانَ تُصابُ بوعكةٍ في قلبها فاستطرتُ مني مجدداً وتأملتُ... أيشيبُ الوطنُ بكثافة ما يحملُ من أشباهنا في روحه؟! أم أنّ الوهن هو الذي شيَّبَ تضاريسه الداخلية؟! أيتعبُ الوطنُ من منفاهُ.... وتشابكت اللغةُ في حلقي.. حتى اشتاك بي.. تحوصلت حنجرتي فجفَّ كل حنينٍ إلى سواهُ كما تجف السواقي عن ناعورةٍ لم تعد تقوَ على رتق حكاية زمانها بعتابا الألم... خفتُ.. ما الكلام هُنا سلعة.. ما الصمتُ هنا حياةْ تلوحتُ في جسدي مثل بندول واشتعلت شراييني باصفرار أرضهِ علَّ جسراً يمتد من روحي يعيدُ الخصبَ إليهِ أخضراً كغصنِ زيتونٍ متورداً كزهرةِ لوزٍ لم تعد احتمالاتيَ الجذلى تتزايدُ فخرجتُ من وعيي أبحثُ عنهُ فيهِ كالثكلى.. أثكلني العمرُ يا وطني و أنا أرتعُ فيكَ غياباً أثكلني الصبرُ على ضعفي ما كنتُ أنثاكَ التي ترضى وما عدتُ.. لتكونَ بكَ كما ترضى! أثكلني العجزُ ففقأتُ كل عيوني وبكى قلبي أملاً أنسيتَ بأني أختصر الحبَّ بعينيكَ ليصير قصيدة؟! أنسيتَ بأني أتتبعُ فجر الحلمِ لأنير بجبينكَ أيامي؟! فلماذا تنسى طفلتك الـ ما كبُرت إلا لتصغر في وجهك أكثر.. ما زلتُ صغيرة وما زال هناك الكثير لأحصده منك يا - أبيـ - وطني.. فهل أُفرِطُ في العشقِ؟.. ومنذ سنينٍ لم ترقد خاطرتي لم يشغل بالُ الغربةِ أوطانا أخرى تجمع أوصافكَ في أكثر من أرضٍ.. وهُنا بين الجنبينِ أروقةٌ منكَ قد يتخثر دمها لحظة فقدٍ... لكني أوقنُ مذ أمّلتَ جبيني بضياكَ أنْ ما دام القلبُ يحنُّ إليكَ لن يخذل دمهُ في نزوةِ عهدٍ أبدية أن مادام القلبُ يسيرُ منكَ لن يحيد دمه في طرقٍ مسدودة أن مادامَ القلبُ منكَ منكَ لن يهوي سقماً لحظة بُعدٍ.. فتعالَ إليَّ هذه المرةَ وحسبْ أدري بأن الأوطان تؤتى ولا تأتي! تعال أوقد الأملَ في قلبي فكلُّ الأملِ أنتْ الحسنى أسماء 17 يوليو/تموز 2009م 3:20 ص الجمعة
أضف تعليقا
من قطر

ابنة بلدي العزيزة : ام اليمن
قمة الابداع رايتها هنا كعادتك دائما مبدعة تعرفين كيف تترجمين مشاعرك واحاسيسك قلب من وطن ام وطن من قلب سحر في معجزة ام معجزة في سحر استطعت رسم لوحة فنية لونتها بكل الوان الوطن حزنه وفرحة مناجاة رائعة
دمت متألقة لا زلت اذكرك واذكر صديقتنا حلا طه
وكتاباتنا القديمة هنا في جيران
فائق ودي مع باقة عطرة من ورودي ودمت بثوب الياسمين
الكاتب والفنان الفلسطيني
حسن نعيم
من الأردن

ومنذ سنينٍ لم ترقد خاطرتي
لم يشغل بالُ الغربةِ أوطانا أخرى
تجمع أوصافكَ في أكثر من أرضٍ..
وهُنا
بين الجنبينِ أروقةٌ منكَ
قد يتخثر دمها لحظة فقدٍ...
لكني أوقنُ مذ أمّلتَ جبيني بضياكَ
أنْ ما دام القلبُ يحنُّ إليكَ
لن يخذل دمهُ في نزوةِ عهدٍ أبدية
أن مادام القلبُ يسيرُ منكَ
لن يحيد دمه في طرقٍ مسدودة
أن مادامَ القلبُ منكَ منكَ
لن يهوي سقماً
لحظة بُعدٍ..
فتعالَ إليَّ
هذه المرةَ
سيدتي
هذا نص فاخر... يختصر القلب و ما فيه
تنزح فيه الموسيقى للشعر و لكن!!!
ذات الألق .. و وجعٌ آخر .. و حروف لا تشفي غير غليل الورق ... و أنتِ ... أيقونة إبداع تختلف تماماً
سلام عليك
المارد..
أشكر إطراءك الجزيل
وأحيي مرورك من مدونتي
وأتمنى أن تقرأ هُنا دوماً
تحيتي
الكاتب حسن نعيم
يسعدني أن تقرأ لي وتمر من كلماتي
وأشكر كلماتك الجميلة كفنك..
أما عن حلا فأخبارها بعيدة عني بعض الشيء
دمت بخير
سيد الخيبات
دائما شاعر، والبقية حروفٌ قد لا تشفي غليلَ حتى، الورق!
يشرفني مرورك من مدونتي دوماً
دمتَ بخير
وهل أنت بحاجة لكلماتي ؟
أيتها الممسكة بعنان الحروف
الآسرة للكلمات الجميلات
المغرقة في حب الوطن الذي أوجعنا
الطفلة التي أصبحت أما
ومازالت متعلقة بأب طود يحمل قلبا معنّى .
أنا أشتاق لضياء حروفك، تشرق الأمل كلما خبا
لك حبي، واعترافي بك سيدة من سيدات الحرف العربي
عمو حسان
أفتخر بما نسبت لي
وأتوق لأن اكون يوما كذلك!
سألتكَ يوماً: هل أصير يوماً ما أريد؟
حين كنت في شومان في ندوة "فاروق شوشة" عن رحلته مع العربية؛ فأجبتني :أكيد بإذن الله..
ما دمتَ وأبي تمدانني بالأمل، فسأتابع.
محبَّتي
من أستراليا

ما زال المكان يعمرُ دفئاً..
طوبى لياسمين يقطن هنا..
كل الود..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












قلبٌ من وطنْ
إنه الإبداع وصدق الحس خطته يداك بأمانة من
القلب الي القلوب
إمتطيتي لغة الضاد.............. فكانت طيعة عذبة ...اشبعتها ركضا وهرولة...ثم مشيا على الديباج....وجلوسا على النمارق..
خلقت للإبداع ...والمبدعيين
وانت ماهرة في الاسلوب والسرد ..
تقبلي مني تطفلي ..شدني الحرف وحسن الكلم
جارك ............
مارد