لأكتب ما لم أعتده من أسلوبٍ عن "ولدي" هذا المسمّى الثقيل في أمانته الأزلية، الخفيفُ في روحه الهائمة بين جنبيَّ ومرآي وحياتي، فأرى أناي وما توجعه من أسماءٍ أكونها يتقلبُ في بعضي وأنا التي لم يكن مزاجها يوماً متقلباً يعالج بحيويةٍ ما أريد بوحه، لمحيّاكَ الجميلِ، لروحك الكبيرة في جسدك الصغير أيا ولدي، أيا ولدي أيا ولدي.... "و لو عِفتُ قلمي لملأ أسطراً وأوراقاً بك"؛؛؛ في تلك الأمسيةِ لم أكن لأعرف شكل الدنيا، ولم أكن لأحس بوطء الأرض تحت قدميَّ ولم يكن للهواء طعمٌ في صدري اللاهث، لتُولد من كل ذاك، في غمرة ألمي وتبتهج بك الدنيا مع بزوغ تباشير الفجرِ الأولى.. أسمع الأذان يتبعه صوتك الـ يضج بالحياةِ تمرداً ووجوداً.. مختلفاً بدأتَ أيامكَ لستُ أدري أأنا أعلمكَ البُنوّةَ أم أنتَ تعلمني الأمومة؟! كأنما عرفتُكَ منذ أزل، بهمسكَ أستيقظ، أُحاذي مهدكَ ليلاً، أتملاكَ، أُغطّيكَ، أضمكَ، أكلمكَ كأنما تفهمني "وأنت هكذا حقا" مذ كنت جنيناً، وأذنكَ تصغي لأمكَ، أراكَ تناغي في أيامكَ الأُوَل.. تضحكُ ناظراً ملائكتكَ مُصدراً أصواتا ما زلتَ للآنَ تعيدها إن أربكتك "تخريبة" ما.. أيا ولدي.. عامك الأول مشى بكَ، فاحتفلت به ماشياً مع جديكَ وجدتيكَ أدامهما الله وباقي العائلة حتماً.. احتفلت بنا ماشياً، متبختراً، وقلبي يتبخترُ بكَ شغفاً لرجُل سيكبرُ بإذنِ الله ويكون ما لم يكنه أحدٌ قبلاً.. فهل تُراها هذي الصفحة البيضاء ستأخذ ما أبغيهِ من قلمي، وأنا التي مازالت أوراقها صفراء كتاريخ أمتها، وأنا التي ما اعتدت غير الحزن أسطُرُهُ على ورقي تشرأبُ كوحلٍ فيه.. تكتبُ لطفلٍ يكون عنوان حياتها، ويكون وليدها.. عامٌ أول، وتستطردُ قريحتي تشريناً من الأمل، تسوقه بلهفةٍ إلى كل ما هو منشولٌ من آهات القلوب التي ما عرفت يوماً شكلاً لفرح، أيصيرُ الفرح بريقاً في عين "طفلي"؟ وكل الفرح هو؟!! أيا أوراقي اغتسلي بماء الحُبِّ ولا تجفي فقطراتُ الماء من أصابعكِ تروي جفاف حلقي وتملأ أخاديد الروح المتشققة منذ قديم عهدٍ بزوارقَ للخلاصِ والرغد.. كوني عطراً، فها أنا الآن أصغرُ كثيراً وأعودُ طفلةً بجديلتينِ تعبرُ الطريق المؤدي إلى الوطن وتتنشقكِ بملء صدرها.. ياسميناً يتفتح في وجه حسان.. يرسم له الطريق أبيضاً كأنتِ.. الحسنى أسماء 1 تشرين الثاني 2009م
.
.
الاثنين, 02 نوفمبر, 2009
أفتح صفحةً بيضاء لأكتبَ لك فيها نثراً يترقرق عبر شراييني متدفقا بجُلِّ ما أحمله من عواطفَ تجيش في روحي فتحييها بك..
<<الصفحة الرئيسية
.
.









