(1) أبحث عن قلم، عن شيءٍ يعطي اللون لورقٍ أشبَعَتْهُ الصُّفرَةُ يَبَساً.. فاشتاقَ كما مثلي إلى بلَلٍ يُزبِدُ هذا القحطَ المتراكمَ فوق اللغةِ الباقية.. اللغةُ التي ما عادت تَزخَرُ بالنُّضجِ حين اعتراها نحولُ الهجرِ المبكِّرِ لمعالمها و مكنوناتها... (2) "فتنةُ الأيامِ، و رحيقُ خرابٍ وقتيٍّ لصَنعةٍ نسيتُها غياباً متزايداً من رحمِ الصمت.. و طفلٌ يزدادُ تكوّراً ليتدحرجَ عما قريبٍ من أحشائي.. و ينشرَ الحُسْنَ الذي غيَّبَتْهُ عبثيّتي.. وآن له أن يكون لغيري!"::: تفاصيل الحكايةِ الآتية. (3) أما عن البردِ الذي هجمَ فجأةً و تخللهُ موجاتُ شمسٍ لا تملكُ حرارة؛ فهناك الكثيرين ممن يحملون كنهه معهم في كل الفصول.. هل تُراني سأحملُ الشمسَ يوماً في طريقي إليَّ، كما أحملُ الآن شمس عمري "حسَّـان"؟!!! (4) قلتُ كثيراً عن كلماتٍ احترقَت في تفاعلها المخفيِّ مع الأثير، و ربما لم تعيها أُذُنٌ فباتت هباءْ و الآن.. ما يقولُ الهباءُ و قد أعياهُ الصمتُ المدقِعُ و أخجلَهُ صوتي؟ قلتُ مراراً سأكتب! و لُذتُ بالصفحات المسطَّرة دون أن تغريني بالكتابة!! أتراني استحييتُ منها؟! -لا أظنّْ! (غُنّة طويلة حدّ الطنين ترافق لفظ النون). (5) عني: لا شيءَ يبدو جديداً. فرضياتٌ معقدة لوقتٍ واحدٍ، سيأتي، سأصيرُ فيه أُمَّاً! هل الأمومةُ نثرٌ أم شعرٌ أم قصيدة؟ تسألني ركلاتُ مَن بداخلي!!! فأُهرعُ بجزعِ ألمٍ لذيذٍ.. و لا أعرفُ الإجابةَ بعد. (6) في البُعدِ:: تصبحُ أمي أكثرَ قداسةً من قُدسيتها العتيقة، و يشيخُ أبي كثيراً.. و لا أعودُ تلك الطفلة التي تركضُ لحضنِ أمها بعد أن تؤمَّني أشواقُ غربتهما! (7) تشرينُ لم يشكِّل يوماً في خارطتي أرضاً له. تشرين لم يخطر ببالي أن يقتطعَ جزءاً مني ليستقلَّ فيه! جدول تشرين يشقُّ قلباً له من قلبي، يفيضُ في وعيي و ذاكرتي.. لا يوجد وصلٌ يا تشرين لترغمني على حبّك! (أقولُ له بحماقة) لكنه يزداد هديراً كمحرِّكٍ بدائيِّ التشغيل.. فإن لم أكن حظيتُ بوصلهِ في تشرينَ الأول، فسيمتدُّ كثيفاً كدمعةِ طفلي الأولى و يكونَ في تشرينَ الأخير.. ثبوتاً غير قابلٍ للطعن البتّة! (تلك حقيقةٌ ستكون!). الحسنى أسماء 16 تشرين الأول 2008م / الخميس
أضف تعليقا
من كندا

للأسف ،
فهو بعد الآن سيكون في تشرين .. وسينضم ُّ إلينا .. بل ويكملنا أيضا ً لنصبح خماسيا ً مميزا ً (;
الأم ُّ تبقى كما هي ، وابنتها كذلك ..
ولم يكن حضنها ليختبئ عليك ِ يوما ً ما ..
بل كله شوق ٌ لك ِ عزيزتي .. ما انفك َّ يطالع الشوق في عسله الذاهب بين َ حناياه
كلي ، بل وكلنا شوق لهذه الشمس ِ المشرقة ..
:")
عمو حسان...
لأول وهلة تكون هذه الكلمات ليست "أنا"
أما عن حسّان الذي لا يريد أن يأتي للآن فلا حيلة لي إلا أن أستسلم حد الذوبان بما سيكونه هذا الـ أنا..
إعجابك حياة توهب لي لأستمر بكتابة لم تعد تستسلم لي..
دمتَ سراجاً لقلمي..
أخيتي الصغيرة،
أشواقي لكم تزداد تحرقها مسافات شاسعة من أميال لم أكن أتخيل يوما أنها تفوق قدرتي على الاحتمال..
سينضم إليكم "حسان" قريباً لتكتمل أوراق الياسمينة به، ويفيض عبير الياسمين من قلبي إليكم..
فهل ستتنشقونه كما أحب..
محبَّتي 
من قطر

أسماء....قطر
رائعة كلماتك ياأسماء
نقلتيني الى عالمك من غير شعور مني
ترى كيف سيكون شعوري عندما أمر في مرحلتك اللتي تعيشينها الأن؟
تحياتي لك أسماء
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














لأول وهلة:ما خاب أملي فيك،وهاأنت تستسلمين لـ(حـسّـان)الذي سيمنحك أعظم لقب في الحياة:أمي .
فرحتي بك تمتطين صهوة القلم من جديد تنعش روحي بأمل لا أريد له أن ينضب مثلما صارت أمال لي كثيرة غثاء أحوى ...
هل الإعجاب كلمة تكفيك ... لا أظن !!!