و المطر يتكاثفُ على نافذتي.. و نافذتي تحمل أنفاس نومي الدافئة و تحمل قطرات الشوق الهاطلة بزخمٍ صامت من خارجها.. أستيقظ.. أسمع صوت المطر غزيراً أجشاً عبر هاتفي.. يتكون الصباحُ دافقاً في القلبِ إلى باقي الجسد ليوقظه.. فتهرعُ هرمونات اليقظة و تشد عضلاته حتى غرفة الجلوس حيث الدفء أكثر و حيث القهوة تنتظر راشفها بشغف.. كانون يتقمَّصُ كلِّي ليحتفل معي بما سيكون.. ليرتعشَ حباً.. ليصحبَ الليلَ في سمرٍ و سهاد.. ليُطرِبَ القلبَ الذي ما اعتادَ سوى لحن الحزنِ علَّ سعادةً تغمره بمطر الحب اللاهب فيصير أحلى مما يمكن أن يكون.. مطرٌ مطرٌ و على نوافذِ الحيِّ عيونٌ كأنما هي تشبهني.. لكنها ليست عيوني.. تترقبُ العابرَ العاجيَّ في توقٍ إلى رشفِ بعضٍ من صوته.. أو سحابة من عطره.. أو شيئاً قليلاً من دفئه.. عيون الحيِّ تتخللني، تنُازعني فيما أنا أحوي.. و أنا فيهِ.. أذوي لأزدادَ ألقاً.. أذوبُ لأتكاثفَ مطراً.. و أبدأ... أبدأ من حيث لم أعرف البدء قبلاً.. كانون ::: يا "إله الخائفين" .. أينَ أخفيتَ طقوسنا المجنونة؟ أين نسيتَ أسمائنا؟ أينَ فقدتَ ذاكرتكَ؟ و هل حقاً أتيتَ دوننا؟ كيف؟ وكل ما هُنا في ذهاب!!.. أبدأُ من صوتِ المطر قصَّتي.. علَّ الروايةَ في كانونٍ ما تكتمل.. كما بدأتْ الحُسنى أسماء
أضف تعليقا
من الولايات المتحدة

الله ما اروع صورك التعبيرية يا استاذة! فعلا براعتك في التصوير تزيد المنظر روعة!
حفظك الله، دمت مبدعة!
من الذي يصنع الآخر : الذكريات تؤجج الحنين ، أم الحنين يرسخ الذكريات ؟
إنه كانون بنكهة جديدة يأتي ، ليرسم فرح المحبيين ، ويزكي نشوة العاشقين .
دمت "كانونا" يمدنا بحرارة في شتاء جديد .
عمك حسّان
baylouol
وأنتِ أيضاً بألف ودٍ وحب
صغيرتي الحلوة: "سعدتُ بوجودكِ هنا"
محبَّتي :،)
قويدر
أشكركَ دوما
وأشكر مرورك على صفحاتي وقرائتك
تحيَّتي
عمو حسّان..
كلاهما يصنعنا.. الحنين والذكريات!
أما أنا فما عاد كانون إلي إلا ليزيدني توقداً في شتاء العمر القارص..
أشكرك دوماً إذ تزيد مدونتي ألقاً بوميض عينيك..
إمممممممم والله الحب والزواج باينين في كل سطر يا أسوم :-)
على فكرة هاد أحلى كانون قرأت عنه.
إنشالله كل كانون يكون حلو عليك هيك 
حلا..
الحب أغنيتي وما زلت أحاول جاهدةً أن أسمعها..
كانون هذا العام يوشك أن يرحل وهو مقتنع تماما بإستحالة أخذي معه!!
لكِ كل الشوق
محبَّتي
أيتها البارعة..
كنتُ أودّ أن أسطر نصف كيلو من الإعجاب بحروفك.. ونصف كيلو من التصفيق الطويل.. لكنني للحظات خفتُ أن تملّي مديحي..
اشتقتُ حروفكِ.. فلا تُمارسي الغياب على صفحاتك..
ودّ بحجم السماء..
من الأردن

أكثر من رائع ...
بجد .....
مش عارفة شو أحكي
ذهلت ها هنا ...
الي اي الحدود نتشابه ...
وعند اي النقاط ننفصل ...
حروفكِ زوايكِ ... قطركِ المداري المركزَ ..
حتى مواقيت بوحك ... تتطابق معي ..
اذهلتني .. بس انبعاثات الذهول المحتملة
لك مني امنيات فرح ... ومقدرات انبلاج
شهرزاد
مداد
مازال الكلام في عجز ما دامت الأعين تغتاله بنهم...
شكراً لحضورك
vagueraz1
ما تحكي شي لأنو الحكي أحيانا ما بيعطي الانطباع
خليكي هون بس

شهرزاد
ذهول التشابه كلحظة انبعاث خفية
تدوّي بصمت
وتترك النور بعدها يتحشرج بطيـــــئا في كبد الحلكة!!
أعجبني اندهاشكِ هاهنا
وسررتُ بكِ
تحيّتي
من المغرب

أعتقد جازما بأنه كانون الجدة
كانون الحنان والحب الصادق
كانون دافئ يبعد عنك الخوف من المجهول
ويساعدك على الضفر بما ترغبه
شكرا لك أخي على موضوعك الدافئ والقيم
ومع أجمل تحيــــــــــــــــــــاتي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من الأردن
لكل شيء ناقص ٍ تتمة ... ولا بدَّ لها من نهاية ٍ كما اعتدناها ان تكون ..
كانت لك ِ بداية .. وسيكون لك ِ نفس النهاية ..!
فما سعينا من أجله لن يذهب سُـدى .. وما زرعناه يجب أن نحصده يوما ً ما .. حتى لو كان في أحفادنا ;)
كل عام ٍ وأنت ِ بود ٍ وحبْ ... !