خلفي أنا! و هُناكَ عند الوراءِ لا أحدْ و تركتُ عباءةَ الحزنِ سوداءَ و سرتُ للونِ الكَفَنِ؛ أتلقَّطُ السعادة... . هُمُ الآخرونَ؛ قد كانوا و انطَوَتْ بعد قيْحٍ مسافةُ الغِيابِ فيما بيننا و أتَتْ خيالاتُ الناسِ الأُخَرْ تعرِضُ شوقَها بحَرِّ الكلامِ المُساقِ عند الرِّفاقِ / الذينَ مَضُوا.. و شَغَلوا الضوءَ بمَحْوِ ظِلالِهمْ . . (ها) كلُّ الذين عرفْتُ يا أنتُمْ! و الكلماتُ خِطاباتُ عُرسٍ / هاربةِ الحروفِ لموكِبِ تشييعٍ قد يضُمُّ أو قد ضَمَّ – قبلاً – تابوتاً فيهِ أنا! يا أيها القادمونَ من ورائي: "سلامٌ إليكمْ". يُزجي رَوْحَ ليلةٍ، في ضُحى أمْسٍ تناسلَ في رَوْعِ الحكايةِ القديمةِ و أخذَ يرقُصُ في العتمةِ وحدَهْ يرقُصُ حافياً.. حتى أُدْمَتْ قدماهْ . هل من "أنتم" شكلٌ من أحبّة؟ هل سرَيْتُم من قلبٍ إلى قلبٍ ليلاً و تركتمُ الدفءَ حزيناً عند سريرِ الحبيبةِ مُبلَّلاً بماءِ اللقاءِ الذي ما... تَـمْ؟! و الدفءُ تحت خاصرتي يبرُدُ يبرُدُ حتى لَيَصيرَ صقيعاً من كثرةِ الرحيلِ فوقَ الجنونِ إلى الجنونِ من الجنونِ يُشعِلْهُ جمرٌ آنَ أن يحترِقْ . . خلفي أنا و عند التحامِ الظلالِ بشبيهاتها أضيعُ! إذ لا أُشبِهُ في العَتمةِ من أَحدْ و لا الضوءُ يلوِّنُ شحوبَ القصائدِ لخارطتي التي تعرَّجَتْ حدودها حتى استعصَتْ عن الرسمِ و عن اللونِ كأنَّ رسَّامَها قد ماتْ و تركَ الرياحَ في قبضةِ غيرِهِ علَّهُ يستريحُ من عِبئها العليل.. فاعتلَّ بها دهراً، و غيرَهُ استراحْ . . "كلُّكمْ سواءْ" في الخلفِ، في الوراءِ معاصِمٌ تسيلُ من أزنادها شهوة الحياةْ و بغريزةِ آدميينَ تنفُرُ في الوجوهِ، تعشَقُ الأشباهَ و الظلالَ و الحكايا العابقةِ بالورودْ و تتركُ – خلفها – الذكرى (هناكَ) في التفاتةِ الحياةِ موتاً، قد ضجَّ في أركانها ثمَّ انقضى.. . ماذا يكونُ الذي سيأتي من موتٍ نُساقُ فيهِ للتذكارْ؟! و تحت تينكِ القبور، نصيرُ تراباً و أكفانْ ألَمْ نَسِرْ كما الآخرينَ مُذْ حَيينا للوراء..؟ . . . خلفي أنا؛ و هناكَ بِضعٌ من ظِلالٍ عند المغيبِ تستوي.. كأنما ليلٌ... لا أحَدْ.
.
.
الاربعاء, 13 يونيو, 2007
jpeg
(6) تعليقات
<<الصفحة الرئيسية
.
.








