أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

ياسمينة

 
 
الورقة الأولى

لا يوجدُ فرقٌ بين الهاويةِ و أن تهوى..

كما لا فرقَ بين طرفِ الحبلِ و آخرِهِ

الفرقُ يكونُ في السياق!

 

الورقة الثانية

كأنهم قبل أن ينامون، لا "يُفَرْشونَ" أسنانهم من بواقي الكلام؛

لأنني كلَّ صباحٍ أسمعهم يعيدونَ ما قالوهُ بالأمسْ

مع رائحةِ أحرُفٍ منتهيةِ الصلاحية،

فاسدة!

كأدمغتهم!!

 

الورقة الثالثة

بحدَّةٍ سينتهي المطرُ، و سيبتعِدْ

و سأنتفِضُ من بعيدٍ على البعيدِ:

كيفَ سيحكي الوردُ قصَّةً للعيونِ دون أن يَشُمَّ الأنفُ

أريجَ لقاءْ؟!

و كيفَ يبكي الوردُ في نشوةِ الندى

إن ابتعَدَ المطر؟!

 

الورقة الرابعة

وتدٌ مدقوقْ

لخيمةٍ ما زالت ترحلُ نحو الوطنْ

ثمَّةَ وطنْ!

بريءٌ،كأمنية..

و ثمَّةَ جنونٌ يهُبُّ على سقفِ الخيمة،

يريدها أن تتابعَ الرحيلَ!

و هي أعلَنَتْ: "هُنا إقامة"

" هُنا الوطنْ "

 

الورقة الخامسة

ماذا تفعل إن صدَمتْكَ موجةُ شوقٍ هاربةٍ

من قلبِ مُكابِرَةٍ مثلي..

و هرَّتْ من جيبكَ كلُّ الأسماءِ

و انفرطَتْ قطراتُ ماءٍ في تلكَ اللحظةِ..

و أنتَ كذلك في شُعْثِ الصَّدمَةِ

تسألُكَ أنا: "ما اسمي؟"

ماذا ستُجيب؟!!!

 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 فبراير, 2007 10:19 م , من قبل أنا

لو لم تكن الوريقاتُ الخمسُ مربوطةً لقلبِ شُجيرةٍ واحدةٍ؛ كيف لها أن تزهِرَ (الياسمينةُ نفسُها) بعد كلِّ شتاء؟!...


اضيف في 02 فبراير, 2007 10:38 م , من قبل Artemis

سيلزمها بلاد شبيهة بقلب تلك الشجيرة..
بلاد لن تعثر عليها أبداً ..
و تبقى ورود الياسمين البيضاء .. وحيدة, و غريبة ..

لأنها فقط اختارت أن تربط وجودها بقلب واحد ..
كما كل الغرباء


اضيف في 03 فبراير, 2007 12:58 ص , من قبل Qwaider قويدر
من الولايات المتحدة

لم تتركي مجال لأجابة!


اضيف في 03 فبراير, 2007 07:40 ص , من قبل أسامي

آرتو..
يالكِ من ماكرة؟
لماذا تعودين إلى البلاد و الغرباء و الغربة و الحنين؟!
ها؟
هل تريدين الوصول إلى قلب الفكرة التي كتبتها..
لماذا تحاولين العبث في المكنون؟
آ ؟
هيا أجيبي؟
سأغفر لكِ تجاوزكِ إلى ما بعد النص إن أخبرتني أي الوريقات ملأتكِ عبقاً برائحة البلاد أكثر، من هذه الياسمينة؟

أنتظر إجابتكِ، يا صغيرة!


اضيف في 03 فبراير, 2007 03:55 م , من قبل joe75

أوراقك مأخوذة من كتاب للحكمة ..هذا رأيي بك منذ عرفتك ..
استوقفتني الورقة الثانية كثيرا ..
سأهرب من الحنين والأوطان والغرباء..هذه المرة .. لن أفعل كصديقتي أرتو..


اضيف في 03 فبراير, 2007 04:52 م , من قبل Artemis

لا عبث هنا يا صديقتي , انما الأوطان اعتادت على استمالتنا , و التسلق على جدران حديثنا دون أن نلحظ ..

هي مسكونة بنا .. و ليس العكس
لذلك تجديها تنطق عنا في كل مناسبة ..

الورقة الأولى تغفو على كفي الآن ..
لم أجد أي فرق بين الأمرين ,, و لا حتى في السياق ..
الطريق الى الهاوية رقص على حبل ..
كما أن تهوى ..
السقوط فيها كأول الحب .. مفاجئ .. صارخ.. كجرعة مخدر زائدة ..
فقط .. ذلك الشعور .. النشوة , الغيبوبة ..

و الهاوية بحد ذاتها .. فيها من ( الهوى ) ما يدعوك للبكاء ..

و النـــدم


و للنجاة من الهاوية\ الهوى - لا فرق - يلزمك الكثير الكثير من الصلوات .. - حيلتنا نحن الضعفاء - و الكثير من الحظ .. و النسيان

هل ستغفرين لي الآن ؟
لأني سأعود مجددا للتجاوز الى ما وراء النص ..
فلطالما أحببت تلك العوالم المختفية .. الخاصة جدا .. بنا نحن من - في كل واد يهيمون و يقولون ما لا يفعلون -


و لي عتب صغير على تلك الخيمة .. ما كان عليها أن تعلن عن وجود وطن .. ليس ملكها .. و تهمل ذلك الجنون.. العابث بنا كما يريد ..


دمــت .. وطناً لا يرتكب من الأيام .. سوى كـــانون


اضيف في 05 فبراير, 2007 05:39 م , من قبل ban0ta
من المملكة العربية السعودية

أبدعــــتي


تعلمت الكثير هنا

لكِ ودي


اضيف في 09 فبراير, 2007 12:54 ص , من قبل khulood
من المملكة العربية السعودية

"الفرقُ يكونُ في السياق!"
(هي أعلَنَتْ: "هُنا إقامة"" هُنا الوطنْ ")

خمس..
يبعهما أعداد..
لا فردية ولا زوجية!

ياسمينة..
تنهك الاستنشاق..
وجمالية حرف تجبرني على العودة هنا!


اضيف في 05 مايو, 2007 03:46 م , من قبل doctor7

أبدعــــتي


تعلمت الكثير هنا

لكِ ودي

www.doctor7.jeeran.com/profile




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!