تبيضُّ فيه الذاكرةُ و تبتعد الكلمات.. خوفاً من إبَرِ الدم و أمصالِ المرضى و بلاهةِ الموتِ في وجوههم.. و روتينِ العمل! صباحٌ آخَرَ مرتَّبُ الوقتِ حدَّ النَزَقْ سيارات الأجرة ملَّت تأخري.. و الطريقُ بصقَ خطوي عليهِ حتى الحاسوب و كرسي المكتب و فنجان القهوة و صحيفة الصباح – التي لا تدفعني لقراءتها – و "المكيّفُ" اللزجُ.. ملَّت تفاصيلَ وجهي! أظنني سأتركُ العمل إذ لا أحدَ يروقُ له رنينُ الوقتِ في ورقه.. و لا أحد يحملُ مثلي عبء الكلامِ المراقِ فوق أصابعي هدراً من احتمالِ انتهائه! هل ينتهي النثرُ يا لغتي؟ و الوقتُ يصابُ بالبطالةِ فيغذي مساحات الذاكرةِ بالزبَدْ و يهندسُ أعمالهُ بقالبٍ جديدٍ دون روتينٍ أو تخطيط.. صباحٌ آخرَ ستغادرهُ العصافيرُ لم نلتقِ فيه.. لتعشُبَ قلوبنا بالمطَرْ!!! أُقْفِلُ عائدةً إلى البداية.. حيث تكرّ الحرية أمامي كخيط صوفٍ انفلتَ من "كنزةٍ" قديمة و عاد للعَبَثْ.. ــــــــــ ** العنوان مقتبس من مقطع نثري لمحمود درويش.
.
.
السبت, 20 اكتوبر, 2007
صباحٌ آخَرَ
أضف تعليقا
اضيف في 20 اكتوبر, 2007 02:58 م , من قبل tammam
اسماء
مازلت مبدعة حتى في وجعك
وفي مللك
وفي آهات الانتظار كل صباح
وما زلت اقرأ لك
اضيف في 22 اكتوبر, 2007 10:29 ص , من قبل blog
العزيزة أسماء،
لقد تم اختيار هذا المقال المميز للنشر في قسم المدونات في جريدة الراي الإلكترونية.
إليك وصلة المقال في الموقع:
http://alray.cc/Blogs.aspx?id=71
نشكرك على تميزك الدائم وعلى ما تضيفينه من جمال وتألق لمدونات جيران.
تحياتي لك وللعائلة وكل عام وأنت والجميع بألف خير.
Hala Taha
Jeeran Community Manager
اضيف في 06 نوفمبر, 2007 03:39 م , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

سبحان الذي يرزق الطيور تروح خماصا وتعود بطانا
فليكن يومك كاشراقة شمس الربيع وتفائلي بالخير تجديه
وفقك الله وجعل ايامك سعادة وهناء
=== ابو جاسم ==
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











أليس الصباح أقسى أوقات اليوم يا أسماء ؟