قبيل أن تشرق شمس العيد في وطني و تنطلق تكبيرات المآذن إلى أعنة السماء يُشرع القلب بالابتسام رغم كل المآسي التي تصده عن ذلك.. و يحاول اعتناق دين السعادة ليزاول الفرح! تلك المهنة التي ما عادت رائجةً في أيامنا هذه.. العيد يجيء هذا العام مرتدياً حلَّةَ الاختلاف و التماهي.. يظهر في بلد و يغيب في آخر.. و كأنما الأرض اتخذت أقماراً فحار سكّانها في أهلِّتها.. أحدهم رآها وكثيرون يجزمون بعدم رؤيتها.. أما العقلاء فيقسمون بأنهم عميانا.. لست أدري أية أبصارٍ تتحكم في رؤانا و رؤيتنا.. أم أنها القلوب هي التي عميت فما عادت تُوصِلُ كهربائها إلى عيونها لترى؟!!.. العيد يجيء حزيناً.. هارباً من دمعةٍ سريعة.. مرتبكة.. تتشوّفُ لغدٍ أحسن حالاً من سابقهِ؛ يجيءُ مُكتنِـزَاً بتكهناتٍ و فوضى.. مُؤتمِرَاً بما يريده البشر.. تخفتُ فيه التجليات حتى لتكاد تختفي.. يجيء دون وميض أو بريق.. مُعتَمِراً وجه الفرقةِ و الألم.. كأنما صيغ بعجائن الساسة و سار على ركبهم.. لكنه العيد.. بعد الطاعة..فرح! و الفرح من السُنّةِ التي أُمرنا بها.. فنفرح! ألسنا مسلمون؟ عيدنا مبارك.. رغم كل شيء :,) عيدنا جمعاً جميعاً معاً.. أمة الإسلام في المشارق و المغارب.. عيدنا نحن .. بقلوبٍ يوحدها الرب الواحد.. تلك القلوب التي "لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم.. و لكنّ الله ألّفْ ".. عيدكم مبارك. تقبل الله طاعاتكم وكل عام وأنتم والوطن بألف خير
.
.
السبت, 13 اكتوبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











من الأردن
ما شاء الله ... قريحة أدبية رائعة ...
أتمنى أن يكون لكي مستقبل رائع ...
حسن عبيد