أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

أحذية

 
 

الحذاء (1)

مُفرطٌ بالوحدة..

ينتعلُ حذاءَ أيامهِ

و يسير في طريقهِ المعتادْ

توقفهُ خيالاتٌ على حافّة اليقَظة

فيُهرَعُ جابيَاً كلّ طرودِ الحزنِ

من خزائنِ وحدتهِ –إليها-

و هو الطريدُ بعدها..

كم مرَّةً تعثَّرَ (بها) و لم يقَعْ؟!

 

 

الحذاء (2)

ما الجديدُ في هذا التعب؟

الوجوهُ –الخرائط- تفيضُ بالمياه

فتنتهي الأمكنة!

الأخبارُ تصدأ في الحلوق...

و المدنُ ذات النهارات المشققةِ

من صومِ دهرٍ

تأكل في الظلمةِ

أجسادَ العاشقينَ

فتحيلها رمادْ

و العمرُ... أستنطِقُ العُمرَ

"ألا أيها العُمر ألا انتهي.."

و يبدأُ الحصادُ الوقتيُّ

فيجزُّ الآخرينَ من رأسِ القصائدِ

و يكرِّرُ الأحداثَ؛ جذلى

و ينتعِلُ حذاءَه البالي و يهمُّ بالرحيل..
 
 
 

الحذاء (3)

تمنّى لو أن أحداً شاركه في السخرية

الشارع المائل كان يعترض بخرابهِ طريق العابرين

و كان يسخرُ من قلوبهم التي تترجمها رقصات الأحذية فوقه!

 

 

الحذاء (4)

تسوّرَ حديثها بالصمت

بعد أن انفلتَ لسانها من مكانه

لم يدرِ مَن حولها

أنه انتعلَ كلامها ليصلَ إلى حيث هو الآن.

 

 

الحذاء (5)

لأنه و في كل ليلةٍ قبل أن ينام

يُعيد طقوسهُ الخاصةَ به

يُخرِجُ أحذيتهُ من ذاكرته و يرتبها حول سريره

ثم يحاول أن يغفو...

يراها تنتعلُ قلبه و ترقصُ بشغفٍ على خيباته

ترقصُ ..على أنغامِ كذبه

و دخانِ ابتعاده..

 
 
 
 4 أكتوبر 2007م
هُنا.

 

 

 

 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 04 اكتوبر, 2007 07:16 م , من قبل Qwaider قويدر
من الولايات المتحدة

كلماتك فيها غموض عجيب.. اعتقد انه مقصود..
جميل... على ما اظن!


اضيف في 05 اكتوبر, 2007 05:07 ص , من قبل Dark Falafel
من المملكة العربية السعودية

جميل جداّ


اضيف في 11 اكتوبر, 2007 03:10 م , من قبل adan052

كلمات حلوه كتير

*
*
*
مفراشة الربيع


اضيف في 15 اكتوبر, 2007 07:41 ص , من قبل fajer86
من المملكة العربية السعودية

صمتُ ُ مُدقع

بوركـ المداد..!!




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!