أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

الخُرافَـة

. . .  

كما هي الأشياءُ ما زالت، تلبِسُ وِشاحَ غُربةٍ مليءٍ بالثقوب، و التينةُ عند طرفِ الرصيفِ الذي ينتهي إليهِ الطريقُ لها عرُيُّ البرد، و رائحةُ ما بعد المطر التي تُرعِشُها بجفافِ سماءٍ لم تبكِ؛ نحيباً يُفرِغُ كلَّ شحناتِ الأرقِ على منافضِ الأرض، و ينقُرُ على دفوفِ خدودها روائعَ حكاياتهِ و ألحانَ ضبابهِ الغارِقِ في تفسيراتٍ شتَّى؛ تحملُ ما استطاعتْ من هرتقاتٍ تُؤجِّجُ هذا الفؤاد المائلِ للشحوبِ و السَّأَمِ و الاصفرارِ كأوراقي التي تُعجبني حدَّ غيظِ الورقِ الأبيضِ من حرمانهِ حقَّ الاحتفاظِ بما أكتُبْ..

 

دوماً، كانت لي رائحةُ الورق!

 

المُصفَرِّ؛ كالكتبِ التي رأيتُها على رفوفِ مكتبةٍ يُقالُ أنها ما تبقَّى من أبي، مكتبةٌ تسندُ جدارينِ في بيتِ جدِّيَ العربيّ؛ كان البيتُ مُتَّسِعَ الزوايا، إلا أنها _ تلك المكتبة التي حملَتْ رائحتي منذ أكثر من قرن _ كانت بالنسبةِ لي هي بيتُ جدِّي!

هذه الرائحة التي تُزكِّمُ الأنوفَ بتاريخٍ من غُبار، و حِبرٍ من دُواةٍ باتت تحفةً في بيتِ أحدِ الأحفادِ؛ كانت رائحتي.. أُنثى الورق؛

لي انبساطُ الصفحاتِ و تَسطُّرِها بالغربةِ اللامتناهيةِ الحدود، و حروفها المُشتقَّةِ من أبجديةِ حضارةٍ نُسِخَتْ؛ إثرَ حضارةٍ باتت تدَّعي حداثةَ مفرداتها و صياغاتها لكلماتٍ لم يعترف بها الأدبُ للآنَ، و لم تُضبَطَ في حافَّتيْنِ تُخلِّدانِ عصيانها الثوريِّ على قواعدِ اللغةِ و دساتيرِ الأدبِ بحاجةِ مَنْ اكتشَفَ أرضاً ثانيةً و أخذَ يدورُ في أفلاكها شمساً و قمراً.. و يتناوبُ على أيّامهِ ليتدحرجَ في آخرِ الأمرِ مُنهَكاً؛ صريعَ أرضِهِ وعثرةِ جنونِهِ..

وَدِدتُ لو كانت لي تلك الأرضُ الخاوية.. لأصرخَ بها كما فعل "حلّاق الملك" عندما انتفَخَتْ بطنهُ من صمتٍ ثقيلٍ بَنا ما شاءَ من صخورٍ في بُلعومهِ و أعياهُ بالكتمان..

" أُذُنا الحاكِمِ طويلتااااااانْ "...، هل سُرَّ عندما أشاعَ سِرَّاً كاد يقتُلُه؟! و ماذا ضرَّهُ إذ كانت أُذُنا الحاكمِ طويلتيْنِ أم قصيرتيْنِ؟!!..

وددتُ لو صرختُ مثلهُ من عبءِ ما أحملُ من خَفقاتٍ تُزاولُ نبضَ قلبي عِوَضاً عن خفقهِ الطبيعي، و تخنقُ تدفُّقَ الحديثِ في حلْقي ليصِلَ مكتوماً مبحوحاً كزفيرِ محتضِرَةٍ حين أتكلَّم..

" أُذُنا الحاكمِ طويلتانْ، كأُذُنَي حِمااار "...

هل ستُزالُ طبقاتُ الإسمنتِ من جوفي إذ أصرخُ بما قالهُ حلاق الملك؟!

لا سِرَّ عندي يخنقني و ينفخُ لي أحشائي و يؤرِّقُ وِسادَتي بشَعري و تقلُّبي بين الجدارِ و بين الجدار، إنما هو البناءُ في الجوفِ الأخرقِ يزدادُ تصلُّباً و قسوة..

لم أدرِ من أيِّ دفءٍ يجفُّ و يتماسك؟ هل الجُملةُ هي التي أراحتهُ إذ صرخَ بها، و بصقَها من جوفهِ كما يبصُقُ لقمةً غير سائغة؟ أم أنَّ الرغبةَ في الصراخِ هي التي أعادتهُ كما الأشياءُ؛ مُختزَلاً بأفكارِ حياةٍ تنبضُ في خافقهِ، و سترتخي حدَّ الحريةِ لصفحةِ هواءٍ؛ و تنتهي بهدوء؟...

 

دوماً، عشتُ على حافَّةِ الأشياءِ أُنثى خوف!

 

أنجبني المنفى، حين ذات كانون رُزِقتُ بالحياة، فأخذَتْ تتمدَّدُ في مساحتي الضئيلةِ المحتلَّةِ كأرضٍ تستعدُّ للمطر.. و تتنهَّدُ بندى صباحٍ يحملُ لونَ فجرٍ لازورديٍّ مُتخَمٍ بأقدارٍ طويلةِ البالِ، تنفُضُ غُباريَ ذرَّةً ذرَّة، لم نتّفق حتى اللحظة على أكثرَ من ذلك؛ فلستُ بالعَجُولَة، و ليست هي تمَلُّ فتنثُرُ ما تبقَّى من أغبرةٍ في وجهي " لأعطُسَها " و تنتهي من صفحاتي كلُّ الأسماءِ، المتبقّية..

لي ملامحُ شتاء، و لونُ المطرِ البعيدِ قبل أن يطأَ القيعان، و صوتُ الرعشةِ الأولى التي تطلقها الأطيانُ البشريةُ عندما يبدأُ موسمُ البلل..

لم يكن في سريرتي ما يُروى.. كباقي الغُرباءِ مُتشابهي التفاصيل؛ لا حزنٌ واضحٌ، لا فرحُ واضحٌ، كلُّ شيءٍ مؤجَّل، و كلُّ شيءٍ مؤقَّت؛ منزلٌ.. محتوياتُ منزل.. أُسرةٌ، كلُّ فردٍ فيها له وِجهةٌ كأنما توالدتِ الجهاتُ أعداداً لا نهائيَّةً من الأماكنِ في بُقعةٍ واحدة!.. وطنٌ مؤقَّتٌ.. أصدقاءٌ.. تفاصيلُ يومية.. طُرُقاتٍ.. عملٌ بدونِ وثائقَ رسمية؛ فالغرباء أيضاً لا رسميّةَ في معاملاتهم و لا في طريقتهم في اللّباسِ أو الأكلِ أو النومِ أو الكلامِ، لذلك لم أكن لأصدِّق عند حدودِ أيَّةِ دولةٍ أعبرها، حين يختمُ الشرطيُّ في بابِ القُدومِ جوازَ سَفري " أهلاً بكِ في وطنِكْ "، لم أكن لأصدِّقَ أنَّ الوطنَ يرحلُ مثلي و يزاولُ الغربةَ مثلي و يستقبلني عند الحدودِ، فأكتفي بابتسامةٍ أظنّها تسخرُ مني أكثرَ من سُخريتها من كلمات الترحيبِ المحشوَّةِ بشوكولا مُرَّةٍ للغاية!!!

مع أنَّ الشوكولا المُرَّة هي نوعيَ المفضَّل، فالخوف من حلاوةِ ما حولي يعطيني شعوراً بالغُصّة!!

هل يغصُّ السُكَّرُ في حلقِ الغرباء؟ طبعاً! بل حتماً.. كالسفرجَلْ؛ التُّفاحةُ التي تأكُلُكِ، لا أنتِ!

 

دوماً، كان للمَرار طعمٌ لذيذٌ في حياتي..

 

قهوتي المُرَّة، و صفحاتٌ من تاريخِ أسماءٍ طُبِعتْ في محفوظاتِ الذاكرة... كان لي بعد كلّ مَرَّةٍ أتمَرْمَرُ فيها بي، انتصار. و توجُّهٌ جديدٌ في عُبابِ الأغوارِ المُلتفَّةِ حولي كطوْقِ نجاةٍ، لم أُحدِّد أو لم أستطع تحديدَ مَن منّا يتّخِذُ الآخَرَ طوْقاً للنجاةِ أنا؟ أم تجاربي؟!!

كان لي انتصارٌ أُعلِّقْهُ على ساريةِ غُربتي المعقوفة.. أُلقي عليهِ تحيّةَ الصباحِ والمساء، فيفتِلُ شاربَهُ نشوةً من سلامي، و رحمةً بإصراري على أنهُ فوزٌ و ما هو إلا خيبة!

كنتُ أُدركُ أنَّ شيئاً ينتهي من جداولِ حساباتي التي يتقنها القَدَرُ و لا أُجيدها أنا، ليحِلَّ مكانهُ عهدٌ آخَرَ من جيوشِ المشاهدِ و الحواراتِ و الصُّدَفِ التي تَهيمُ على وجهها في شوارعِ الفقدِ و حينَ تجِدُني تُربِكُني، كأنما أمضتِ العُمرَ بحثاً عنّي! و هي لم تكن غير تائهةٍ عن صحائفِ عِبادٍ لم تُدركهم، فتسوَّلَتْ على كلماتي لأكتُبَها في سطورٍ نظيفة، و أَحارَ في مكنونها اللغويّ؛ كيفَ تشتقُّ من مُضارِعِ الغَفوةِ القلبيَّةِ عِشقاً سوف يصحو و يبقى في مُضارَعَةٍ دائمة؟ كيفَ تُعرِبُ عن ألَقٍ في صوتِ اللَّفظِ و هو الذي يُحَسُّ و لا يُقرَأْ؟.... و كيفَ تُوافِقُ بين اسمي أنا، و عناوينِ الجدرانِ و الأوطانِ و الكائناتِ و الجِباهِ المتموّجة العرْضِ بخيطٍ طفيفِ السَّماكةِ قاسي الثباتِ كأصلِ آدم؟!!..

 

دوماً، قاموسُ اللغةِ كان مُترَعَاً في جيْبي!

 

- ليس هناكَ ما يميِّزُ امرأةً غيرَ العابرين..

العابرونَ في الشارع، و تضحكُ هي من ترجمةِ الهواءِ لوجوههم، و تُكمِلُ طريقها شائكةَ التعابير؛ وردةٌ لها معطفٌ من شوكِ الترابِ و فروِ الوحدةِ البارد..تغزوها المونولوجات الداخليّة، و أسرار الأصابع المبعثرة، و عروق الدم على الجلد الميِّتْ، و الأظافر...

وحدها كانت تستنبط لغةً أُخرى، غير محكيَّة، بأسلاكٍ هُلاميّة، و لواقِطَ من أقمارِ الحُسْنِ العفيفِ، تجمعُ بياناتِ العابرينَ لتمسَخَها على ورقِ أُنوثتها، و تكون الكلمة الوحيدة التي تجمعها بالعابرينَ في الطرقاتِ هي هيَ! -

العابرونَ في دبيبٍ منتظَمٍ كدبابيرَ ستُغيرُ على حقلٍ من زهور، يبدؤونَ في الخروجِ من خلاياهم، واحداً واحداً، و تعودُ الأرضُ خاليةً، خاويةً على عُروشها، كأنْ لم يَغْنَوا فيها، و أعودُ امرأةً وحدي...

فأتذكّرُ حلاقَ الملك، و كأني به أراهُ يصرُخُ في جوفي: " أُذُنا الحاكمِ طويلتان، كأُذُنَي حِمار ".

فأرهَبُ جسدي! هل بات الطينُ في تركيبي أرضاً خاويةً له؟..

ما سِرُّ قلبهِ الذي انتفخَ حدَّ الانفجارِ و ما عادَ يحتمل..؟!

و أينَ اللغةُ لتُنقِذَني؟ فتصِفُ ما أنا فيهِ من حَرَجٍ و تنطقُ بما يُبنى من بيوتٍ في الأرضِ الخالية..

دوماً، كانت لي بداياتٌ و لم أصِلْ لنهايةٍ تُنصفني...

 

و عدتُ لحرفِ الألِفْ.. للرقمِ الواحدِ.. للصفحةِ.. للبدءِ، لأمشي كأيما امرأةٍ خرجَتْ على هديرٍ مُضاءٍ بشوقِ ما كان..

؛ ؛ ؛

في مثلِ اليوم، ذات كانون.. بُعِثْتُ، و بُعِثَتْ من بعديَ، أوراقي! و بُعِثَتْ من أقداري عيْناهُ..
 

" في البدءِ، لم يكُنْ غير عينيكَ يحكي..

ثمَّ تعلَّمَتْ البشريَّةُ من بعدِكَ، مضْغَ الكلااام "
 
أتُراني الآنَ شَبُهْتُ بحلَّاقِ الملِكْ؟.. و أيُّ ملِكْ؟!!...
 

 ؛

أسماؤك
 

 


jpeg
(14) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 يناير, 2007 11:51 م , من قبل Artemis

كانون ..

موعد ميلاد كلانا اقترب ..
الآن و الآن فقط أنكر و بشدة أني أنتمي لهذا الشهر العاصف كما قلبي ..
و للمرة الأولى في حياتي تمنيت لو أني لم أخلق في التاسع من هذا الشهر ..
لا لشيئ انما لأنــ ـه هو ايضا ولد فيه ..
أصبحت أهرب من كل الأشياء المشتركة بيننا ..

صدقيني , أحتاج لمثل هذا الحلاق الثرثار لأقص عليه كل أسراري .. و هو بالتأكيد بحاجه الى بئر شبيهة بتلك ليفضحني من خلال احجارها ..

أم أني أفضل أن أتقمص دور الحلاق و أشيع بنفسي كل ما أخبئه تحت وسادتي الشتوية من اخبار و قصص ادخرتها لمن غاب وسط بياض أحلامـه ...

أنا هـنا من جديد يا صديقتي ,, أثرثر و أحكي لك عن تاريخ ميلادي و عن كانون الذي ولدنا فيه ثلاثتنا .. انا و أنت ,, و هــو - الذي لا تعرفينه .. و لا أعرفه انا ايضا - ..

بحاجة الى أسطورة قديمة تنفض من على روحي رائحة التدفئة الاصطناعية ..

دمت .. دافئه ..


اضيف في 04 يناير, 2007 12:40 ص , من قبل Qwaider قويدر
من الولايات المتحدة

تُبكيني كلماتك.. و تضحكني ... و تدغدغ كل احاسيسي... سبحان الله ما ابدع كلام لان في قلمك كما الان الله تعالى الحديد للنبي داود..
حفظك الله و رعاك... و سأبقى متابعا فطريقك الى القمة ... لا اشك في ذلك للحظة


اضيف في 07 يناير, 2007 06:48 م , من قبل tammam
من الأردن

الصراخ...وحلاق الملك...صفراوية الورق وغباره..وأسماء....وكانون الذي انجبك...العابرون من عبروا وعبَّروا..ومرار اللحظة وحلاوة الحياة...اشياء تروقني في منازعتك عليها في فن الكتابة..
دائما ما تبهرني لحظات كتابة هذه الكلمات..واقول لا يمكن السؤال عن شهادة ميلاد للكلمات فهي في حالة ولادة دائمة ما دامت من مبدعة مثلك..


اضيف في 08 يناير, 2007 03:14 ص , من قبل hala2006hala
من الكويت

اي كلام اكتبه تعليق يشوه الروعه والجمال

استاذه انتي سيدتي الله عليك لله درك

سلم القلم وراعيته

كوني كما انتي

هالــــه


اضيف في 11 يناير, 2007 04:08 م , من قبل aya
من الأردن

كتاباتك رائعة بل أكثر من رائعة!


اضيف في 12 يناير, 2007 10:55 م , من قبل justlittleangel
من البحرين

زججتي قلبي بروعة حسك ،
وجذذتني بجميل أختلاجك، رائعة أنت ..

جارتك في الحارة الشرقية،من خليج النفظ الزائل ..
سامية حسن


اضيف في 16 يناير, 2007 02:20 ص , من قبل Artemis

آش ..

ليالي الشمال الحزينة عـ حسابك
جبتلك ياها لهون ..

http://arabic2.salmiya.net/songs/feyroz/rm/feyroz158.rm
و هي للتحميل ..


اضيف في 16 يناير, 2007 08:37 م , من قبل mosy84
من مصر

مدونة رائعة
والموضوع اجمل ارجو زيارة مدونتى


اضيف في 18 يناير, 2007 11:33 م , من قبل khulood
من المملكة العربية السعودية

لــ "للمَرار طعمٌ لذيذٌ"..
ولـ كانون الذي تصحبينه برفقة أبجدية هادئة نحو الأعلى..دلالات تحمل الكثير مما تشعرينه ويصلنا!

يصلنا بـ تراتبية حواس عجيبة..
فما بين قلب يكتب وعين تقرأ..
الكثير مما لا يقال...!

تبسمت للرمز في أذني الوالي..
ولم أستطع منع نفسي عن تذكر..
حكايا طفولتي "يوماً ما"..

لك الخير..


اضيف في 19 يناير, 2007 08:05 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

آرتو يا عزيزتي، أرجو أن تكوني قد أنهيتِ امتحاناتكِ بتفوق، و استعديتِ للقاءنا بفراغٍ أكثر في مدونتكِ التي اشتقنا فيها إلى ما هو متفاءل من كلمات..
كونكِ خلقتِ في كانون مثلي فهذا اختلاف لا يدرَك أياً كان، فكانون على امتداده و عنجهيته بين عامينِ أحدهما يرحل خائباً و الثاني يأتي مستبشراً له التميز و الخيلاء، لأنه كانون، شهر البرد حتى العظم، و الحب حتى الترمد كالفراش!

كان الحلاق ملاذي الذي أبحث عنه، لكني حين أنهيتُ ما في جعبتي من كلامٍ إليه، وجدتُ صوتي نفسه دون صدى أو تحريف يتردد من كل أصقاعِ البلاد، يأتيني كما بحته، ليخبر العالمينَ بما أشعته،لم تنفع معي حيلة الحلاق، لذا لا تبحثي عن إرادته، فما استطاعه لن تستطيعيه،..
ببساطة لأن كلماتكِ و كلماتي حين تُباح.. تصبح مشاعاً..
لا شأن لنا بها، و لا نستطيع ردعها عما هي تريدُ بوحه أكثر..

و اعذريني على تأخري، فكانون هذا العام كان دافئا
و كان "هو" الذي أعرفه الآن تماماً
أول مَن التقط ثرثرتي و مضى بها فرحاً
فهل تراهُ سيصيرُ أحدب كلماتي؟
أم ستصيرُ كلماتي هي الحدباء؟!!

لكِ اللوز الذي ينضجُ بطيئاً تحت صقيع البراعم؛؛؛


اضيف في 19 يناير, 2007 08:09 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

قويدر،
أشكر متابعتكَ الدائمة و أشكر دعواتكَ التي أتمنى أن أكون بقدر إطراءها..



تمّام،
الكلمات تتوالد في كل آن، لكن علينا دائماً أن ننصت لساعة بكائها التي تمنحنا الحياة،
أشكركَ أخي على كلماتك..


اضيف في 19 يناير, 2007 08:11 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

هالة،
لم أكن يوماً أستاذة و لن ..
لكنها الكلمات الجميلة التي تأتيني بها هي ما يزيد كلماتي جمالاً..
لم تكن القراءة يوماً تشويها، بل الإحجام عن ما يجب قرائته هو التشويه بحد ذاته لذاك النص!

تحيَّتي


اضيف في 19 يناير, 2007 08:15 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

آية،المدافعة الأولى عن كل الحقوق!
شكراً لتكرمكِ بزيارة لي، أتمنى أن أجدكِ هنا دائماً..
كيف امتحاناتك؟ خلصوا؟



سامية حسن،
من الحارة الشرقية التي تجاور البحر إلى الحارة الشمالية التي تجاور التلال أشكركِ على حضوركِ و اسمتاعكِ..
أهلاً بكِ دوماً..


اضيف في 19 يناير, 2007 08:25 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

سيدتي خلود،
أبجدية الكلمات و رموزها و كانون هي التي تضفي طفولية على ما نحس به و لو كنا في السبعين..
دوماً كان للحكايا القديمة والميثولوجيا تدخل واضح في سير حياتي وخاصةً كتاباتي..لذلك لا أنكر عليكِ تبسمكِ إنما أدعوكِ للضحكِ العالي أيضاً!

تحيَّتي..




كانون و عيون تقرأ.. و أصابع تكتب
و قلوب تعشق و لحظات تُراق..
أشكر كل الذين مروا من أيامي و لم يعرفوني..
و أشكره.. لأنه حين كان لم أعد أعرفني!
فلجأتُ إلى كانون كأداةِ تعريفٍ جديدة
و وجدتُ أن القديمَ هو ما ظلَّ يسكنني..

دوماً، كنتُ في منتهى الحياةِ اسماً فقط..
و كان لي حروفٌ شتى
و أصابع كثرى
و كلمات ضئيلة، نحيلة..
و فنجان قهوةٍ مشروبة!

تحيَّتي لمن قرأ الخُرافة..
و لم تزده شيئاً
و لمن قرأها و تصدَّعت جدرانُ احتمالهِ بالصدى.. حتى تهاوت عليه المفرداتُ و عمَّ الغبارُ كونه الجديد!

تحيّتي..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!