أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

:: يحدُثُ بين أنا وأنا

قالت: لستُ أبكي..

قلتُ: ولستُ أرى دموعاً!

قالت: لِمَ تبكيني إذن؟

قلتُ: لأسترجعَ بعضَ دمعٍ كنتُ بخِلْتُ بِهِ عَليّْ!!


JPEG
(4) تعليقات

تواتَرَ الحنينُ حتّى الفجر...

هَلَّ رمضانُ هذا العام بشيءٍ من الاختلاف

ليُجدِّدَ المآقي التي جفَّتْ من افتقاداتٍ و خيباتٍ و أوجاع..

و يجتاحَ القلوبَ بهدوءِ العابدِ في صومَعَة

حاصِداً كُلَّ أعمالِ الحواسِّ من جذورها..

لنُعيدَ بَذْرَ أعمالنا بإيمانٍ أعمَق

و رَيٍّ أنقَى...

 

هَلَّ رمضانُ ببعضِ صيفٍ

و رَحابةِ انتظارٍ

لأُمنياتٍ كثرى.. و قليلٍ من الشتاءْ

عَلَّ ذَنباً يقطُرُ من العُروقِ

توبةً إثرَ توبة

و التجاءً لخالِقٍ ما مَلَّ عودةَ الجباهِ

خاشعةً في صفوفِ التراويحِ

وفي أقدامِ الليلِ

داعيةً بما شاءت من سعادة..

فيا إله رمضان..

إلهنا..

خَلِّ قلوبنا إليكَ تسير...

و أكرِمنا بالرضى حتّى نَشُدَّ العزمَ

صوماً و قِياماً و حُبَّاً...

 

كُلُّ عامٍ وأنتم أنتم أينما كنتم..

 

" لا تنسوني من صالحِ دعائكم "


JPEG
(8) تعليقات

عَبَثْ

...

...

" إنَّ إبراهيمَ كانَ أُمَّة "*

يُمْناهُ هَوَتْ على أصنامهم

فأساً

.....

لتُعيدهم أحرارا

.

.

.

" لأنِّي الآنَ أُمَّة "

يُسرايَ هَوَتْ على الأسماءِ

بأساً

.....

فَتَناثَرَ بلَّوْرُها

من أعلى البُرجِ

/

/

/ حتى البلاطِ /

.

ليُعيدها حروفا ( أحرارا )

..

..

..

فَمَنْ كانَ يَدري

كيفَ لَملَمَ قومُ إبراهيمَ

فُتاتَ آلهةٍ

كانت صَمَّاءَ لا ترى

يَعُودُني..

/

/

عَلَّهُ يُلملِمُ

من ورائي

عِشْقَاً

بِتُّ عنهُ صَمَّاءَ ... لَنْ أرى!

*سورة النحل، آية 120.

 

أسماء ياقتي

غِيضَ الشِّعرُ وفاضَ العِشقُ واستوتِ الكلماتُ على قلبي!!..

 


JPEG
(4) تعليقات

:: قُلتُ لي :: قُصِّيْه!!

- مُقدِّمة -

لم تكُنْ كلماتي الأكثر وَقْعَاً من المَطَرْ

بل كانت هيَ المَطَرْ!

 

- صباحَ الجُمعة -

رجالٌ بأرديةٍ بيضاءَ

كستائِرِ الرحيلِ الأبديّ..

يصعدونَ مآذنَ الحيِّ من حولي..

عيوني, بسوادِها العميق، تُواريهم

وهي تدنو من قلبي،

تبحثُ بينهم عن وَطَنْ،

تُخبِرُني: "لا أستطيعُ مَعِيَ صَبْرا".

 

- خلفَ نافذةِ البيتِ العالية -

المدينةُ كعادتها تملأني باشتهاءِ بُكاءْ

أَغُربَةً أم شَراهةً أَمقُتُها..

في انصهارِ الحُلُمِ

وتَدَفُّقِ الذكريات؟!..

 

- الجمعة اليوم -

عِمْ ما شئتَ يا جَدِّي..

و خُذْ شوقي إليهِ

وشوقَهُ إليَّ

وصُرْهُنَّ إليكَ

عَلَّ الحُبَّ يأتينا سَعيا!

 

- سماءُ الأشياءْ -

عندما ارتفَعَتْ خطايايَ

واستغفرتُ عُمري..

ذُبتُ وَلَهاً

وتَشقَّقَ سَقْفُ السَّماءِ وردةً

أهدانيها حبيبي

خِلْسَةً بين السطور!

 

- عَصْرَاً -

لو كلُّ القلوبِ اجتَمَعَتْ

على أنْ يَعشقوكَ

لن يفعلوا!!

إلا بِعِشْقٍ قد فَرَضَهُ الله عليكْ

 

- بعدَ صَمتْ -

سَيْلٌ من الماءِ الشِعرِيِّ

ينتصِفُ أرضي...

حِيرةُ الانسانِ القديمِ

تبدو على ملامحِهِ

ويقينٌ أقدَم

يتخَدَّرُ في ذاكَ المكانْ

بعد أن باتَ ليَ.. الوَطَنْ

 

- الجُمُعة فقط -

لم يكُنْ أهلُ الكهفِ جُبَناءْ

لذا...

سآوي إلى الكهفِ...

يَنشُرُ لي ربي بعض لقاءٍ..

أو أنقُشُ ذاكرتي على قلبِه

..هل أَتَّبِعُكَــ...؟..

إنّي..

" لن أستطيعَ مَعِيَ صَبْرا "..

 
 

أسماء الحُسنى

غِيضَ الشِّعرُ وفاضَ العِشقُ واستَوَتِ الكلماتُ على قلبي!!..


JPEG
(8) تعليقات

إليكِ... والبقيّةُ تأتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

 
عزيزتي سعاد..

ربما أنا التقليدية جداً، أي أني أحب الكتابة بالقلم أضطر للكتابة لكِ عن طريق اللواقط اللاسلكية والأسلاك غير المرئية.. قد تكون هذه الطريقة أسهل في حمل ما أريده .. ربما لأن المشاعر غير مرئية كطريقة سريان هذه الرسالة لكِ!!

 
لا أدري لماذا حين أحاول أن أكتب لكِ تملأني الفلسفة وأكتب دون مقدمات بها كأنها قلمي أو الدواة التي أستلهم منها أحرفي....؟!!!
 
كالعادة لن أسأل عن صحتكِ لأنها بإذنه تعالى بخير !! ولن أسأل عن أخباركِ لأنها جيدة!! فقد اعتدنا في عالمنا العربي أن الخبر السيء يطير أسرع من الضوء ويثقب الآذان بأوجع من السهم!!!
 
سأسأل عنكِ...

عن سعاد التي فارقتها منذ مدة أعتبرها طويلة في دفتر الكلمات.. مدة شاسعة من التعابير واللحظات الروحية والخلوات الإيمانية والاحتياجات الأخوية ولا يهمني ما تعتبرين أنتِ هذه المدة!! تركتُ بها عملي، سافرتُ، عدتُ بالخيبة المتوقّعة، كتبتُ بعضاً مني على الورق؛ فكلّما أكتب أتقلَّص عُمْريّاً.. أي عمري الكتابي يصغر كلما كتبتُ أكثر.. لكني لا أبتئس وأزاول الكتابة كانتفاضةٍ متأخرة عن شعورٍ متأخر!!!

 
ولأني دائماً أصلُ متأخرة عن كل شيء.. حتى صديقاتي وصلتهن متأخرة فتعرفن إلى غيري وكنتُ ثانوية!! أقربائي وصلتهن متأخرة فأحبوا الأحفاد الثانويين بحجة غيابي عن الوطن وحين عدتُ كنتُ الثانوية أنا.. وجامعتي أتيتها متأخرة فعشتها بالوحدة وخرجتُ منها متأخرة .. لا تبِعتُ من قبلي ولا لحقني مَن بَعدي!!!
 
فهل وصلتُ إليكِ متأخرة عزيزتي؟!! وكنتُ زائدةً عن قضاياكِ ؟ أم اعتصرني الوقتُ ووصلتُ في موعدي لكنكِ كنتِ قد غادرتِ قبل أوانِكْ؟!!!
 
عبثاً تحاولين إقناعي بأنكِ الآن، والدهشةُ تكملُ لوحتها الناقصة على وجهكِ، عبثاً تخبريني بأنكِ تستغربينَ كلماتي تلك! فأنا سأخبركِ... ليس ضياعاً ما ألَمَّ بي، إنما فجأةً انبثقتُ من ظِلِّي وركضتُ في الشارع ألاحظ آثار آخرين مروا على ذاكرتي أثقلوها بأشيائهم وحين هممتُ بأن أحملها لهم تركوني في ثقلي أعاني صعوبة ما معي من مقتنيات وغادروا!!!.. ليست هنا أيضاً المشكلة لأني عصيَّةٌ عن اليأس وإن كان يحوم حولي كغرابٍ أخرق، يرقبني، يتحيّنُ ساعة إغفالي عنه حتى ينقضَّ على وجهي ويقتلع عيني ويتركني عوراءَ من الوحدة!! لكنه حلمٌ محال؛ أخبريهِ (اليأس) إن وجدتهِ يبحثُ عني بأن ما يريده بعيدٌ عنه؛ هدفٌ لن يبلغهُ أبداً!!!
 
الآن لن أترككِ تسأمين من كلماتي.. ولن أدع الشوق يتسللُ إليكِ من نوافذكِ المُشرعة دائماً.. إنما هذا الشوق أطحنه وأنثرهُ لتتنشقينهُ وأنتِ تقرأين كلماتي... ولأني بحاجة إليها دوماً بعثتها إليكِ كما هي عذراءَ.. خامةً من الأسماءِ تؤثِّثُ بواقي الحكاية (حكايتي) لتقرأيها على مضضٍ وأنتِ تحتسين كوب الكابوتشينو الذي اشتقته من خلفِ مكتبكِ كأنكِ تراجعين علامة إحدى طلابكِ الأشقياءْ...
 
أقهقهُ وأنا أستذكرُ شقاوتي حين لم تكوني معلِّمتي في صفٍّ من صفوف دراستي.. ولم تنهريني وأنا في الدرجِ أشاغبُ وأنتِ تتحدثين.. ولم أقاطعكِ كعادتي حينما يتحدث الآخرون لأخبركِ بأن ما تقولين قد حدثَ معي فعلاً فهل كنتِ معي؟!!!
 
أيا مُعلِّمتي بحقِّ علمكِ كيف تعثّرتِ بي وأنا بعيدة؟ كيف صادفَتْ عيناكِ طفولتي واختزنَتْها روعةً وحُبَّاً؟ كيفَ تعلَّمتُ منكِ الكثيرَ دون أن أكونَ إحدى طالباتكِ, ودونَ أن تصلِّحي لي أوراقَ امتحاناتي وَضَعتِ لي العلامةَ الكاملة التي لم أحصل عليها في حياتي، إلا عندكِ؟ فهل كنتِ تتغامزينَ في عُلُوِّي إلى قمة الكتابة؟ أم كنتِ تحاولين أن تنتهي مني بإطراءكِ لما أصنع؟!!
 
أدري أيضاً أنها حِرفةٌ أخرى علَّمتني إياها الدنيا.. ولمن لا يعرفها، هي المدرسة التي تصقُلُ الروحَ لتكونَ أرضاً أو سماءً لا أن تكونَ شيئاً آخر!!! علّمتني أن لا أكونَ شيئاً آخر بين الأشياء.. أن لا أكون "بين"... أن لا أكون إلا الأسماءْ!! أجل!! حملتُ أسماء الآخرينَ على كاهلَيْ كما حمل مَن ادّعى أنه المسيحُ صليبَهُ على كتفَيْهِ ليُريحَ الآخرين من خطاياهم؛ فحملتُها... لا لأُريحهم من خطاياهم إنما ليكونوا!! فما هو الشيء دون اسم... أنا (أسماء) كينونة الأشياء ومَن يقول غير ذلك لا قيمة له مُطلقاً.. ثِقي بي تماماً، فتلكَ ربما حكمةٌ أزليةٌ أو فلسفةٌ أسمائية تعلَّمتُها من مواريث السماء والأرض... فماذا بتُّ الآن؟!!
 
أَسَماءٌ  أنا فأَغَصُّ بالغيومِ وأعودُ بالأمطارِ إلى موتى ليتعايشوا؟ أَسَماءٌ أنا فأمتدُّ لا بدايةَ تأسرني ولا نهايةَ تُتعِبُ روحي بانتظارها الأبدي؟ أَسَماءٌ أنا فأنهالُ قداسةً على الأرضِ أطمِسُ غبارَ الأزمنةِ التي دنّسها سكَّانها بجهلهم حين لم يرتقوا إليَّ لترتقي نفوسهم مثلي؟!!!
 
أم.. أأرضٌ أنا يعبرني الراحلون إلى غاياتهم ويمرُّ من خِلالي الترابُ عائداً من حيثُ أتى؟ أأرضٌ أنا تتجرّعُ الويلات في افتقاداتٍ شتّى وغياباتٍ أُبعَثُ على شعثائها يوماً ما؟ أأرضٌ أنا أحتملُ حتى الألمِ حماقاتِ الآخرينَ فوقي حين يدوسون ظلالهم كأنهم لا يروها، كأنهم يستطيعون أن يمضوا دونها وهم دوني لن يمضوا؟!!!
 
ماذا بتُّ في هذه الفلسفات التي اجتاحتني مثل عاصفةٍ تبحثُ عن مستقر، وهي تدري أن لا مقرَّ في هذه الدنيا إن لم تسمُ عن دنايا الآخرين وتحتكمُ إلى صياغاتِ الأفئدة ورياضات الجَلَدْ تلك التي لا يحتملها إلا قِلِّة .. فهي كالمصفاة تُصفّي النفسَ من براثنها لتصبح خفيفةَ الوزنِ سهلةَ التحليقِ في فضاءاتِ الحُبِّ الأزلية.. الفضاءات التي نثرها الخالقُ في دروبنا.. لن يراها العاديّيونَ أبداً ولن يدركوها!!!
 
ها قد وصلنا.. تسألينَ إلى أين؟!!

لا تتعجلي سأخبركِ عمّا قليل....

...
وصلنا إلى السمو بمعادلةٍ بسيطةٍ جدّاً... السمو أن ترى مالا يراهُ الآخرونَ في حياتك، أن تدركَ أنكَ موجودٌ هُنا لهدف، هدفٌ هو أنت، فهل عرفتَ مَن أنت؟!! أن تصلَ إلى قمّةِ الأشياءِ والأسماءِ لا أن تلهثَ كي تصل... خُذ نَفَساً عميقاً في كل خطوةٍ تخطوها إلى الأمام، حَذارِ أن تنظر للوراء فما مضى لن يعود إلا رماداً وخيبة.. وحين تصِلُ كُن إنساناً وعلِّم غيركَ التحليق!!! لا أن تحثَّهُ على السيرِ مثلما سِرتَ أنت، فخطواتكَ باتت قديمة، أي علِّم الناسَ ما يستطيعون لا ما تستطيعهُ أنت... فأنتَ قدراتكَ فقط!!!
 
وصلنا معاً!!!
 
أنا هُنا وأنتِ أيضاً هُنا!!
 
كيف؟ هكذا؛ فما كلُّ الناس يدركون ما وددتُ قوله لكِ...

وما كلُّ الناسِ يفهمون!!

 
إنَّ العلاقات التي تعوّدتُ عليها لا تهبني فسحةً من الحريةِ إنما هي نوعٌ من التقاليد والعادات، تخيَّلي بالبُعدِ الذي أريده، أليست العلاقات بين الناس تُقيِّمُها العادات والتقاليد؟؟ أليست الروابط بين الناس متشابهة وإن اختلفت الوجوه؟!! الرابطة ذاتها بين الناس تجدينها أنّى التفتِّ في هذا المجتمع، طبائع مشاركتهم في الفرح، مواساتهم في الحزن، هداياهم،... كم مرة فكّر (مثلاً) صديق أن يهدي صديقه دعوة، أو كلمة أو زيارة؟!!! كم مرة فكّر أن يواسي صديقه فيقول له كلمة أخرى غير "دير بالك على حالك" أو " انتبه إلى نفسك" فهل هو أحرص عليه من نفسه؟!...
 
صديقتي... هي مجريات كثيرة عميقة الجذور الفاسدة في حياتنا!!!

العلاقات التي أقصد فوق ذلك كلِّه، علاقات لا تحدّها أقوال أو تؤطرها جدران أو تُنسِّقُها ابتسامات.. إنما هي الروحُ التي تبقى في كلِّ الفصولِ خضراءَ (مع أنَ هذا اللون لا يشدّني كثيراً) تبثُّ الهواءَ نقيّاً عبر تضاريس الأمكنة إلى قلب مَن تريد... تلك الروح هي الجديرة بالعِشق والخلود وما سواها حَرِيٌّ به الفناء والانقراض..

 

أحزنُ عزيزتي حين تكون الكلمات هي الملاذ الوحيد لأصل.. لكني أسعد كثيراً حين أجد طريقةً للوصول إلى ما أريد... فإن لم تسمح لي الأقدارُ برؤياكِ فقد تسمح لكلماتي بأن تكون أثيرةً بعينيكِ حين تقرأيها!!! ومع ذلك أنا لها حاسدة فيالجَمالِ ما تحصدُهُ كلماتي من عيونِ الآخرين!!!

 

 

الحُسنى أسماء

غِيضَ الشِّعرُ وفاضَ العِشْقُ واستَوَتِ الكلماتُ على قلبي!!

الأربعاء 6 سبتمبر 2006م

عمّان

(11) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!