أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

عائدون.. من المنفى الأم!

·   لم يمرَّ وقتٌ طويلٌ حتى راح الجميعُ في نومٍ مؤقتٍ, وبدأنا في استنشاقِ الهواء الجافِّ المخزّنِ فوقنا في السَّقْفِ كأنه الرطوبة اللزجة التي نهربُ منها في أوقاتِ الحَرِّ لتتسلَّلَ إلينا عبر الجِلدِ وتفعلَ ما تفعلهُ من تقزيزٍ ورغبةٍ مُلِحّةٍ بالغثيان!

 

·   لم يمرَّ وقتٌ طويلٌ حتى استفَقْنا كلّنا على اهتزازٍ عظيمٍ تمرَّدَ من خلالهِ  الجميعُ – منعطفينَ على بعضهم - ليقولوا: "يا ساتر"!

 

·   لم يمرَّ وقتٌ طويلٌ حتى عبرنا الحدودَ, حاملينَ معنا ما شاء الوطنُ من قَيْظٍ ولزوجةٍ واشتياقٍ ووقتٍ طويلٍ " عديم البركة " في انتظار عودة!

 

·   لم يمرَ وقتٌ طويلٌ حتى نزلنا من الباصِ مُفرغينَ من اشتهاءِ لقاء.. مُحمَّلينَ بالمنفى, كأنما من غُربةٍ إلى غُربةٍ نُسافرْ!

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 اغسطس, 2006 02:23 ص , من قبل 7ala

نعم من غربة الى غربة نسافر !
صدقت و اختصرت مشاعرنا في بضع كلمات .


اضيف في 24 اغسطس, 2006 05:27 م , من قبل Artemis

هو الوقت فقط الذي يمنحنا لذه اكتشاف المكان للمرة الالف و في كل مرة نصاب بتضاريس مختلفة ..
و ان لم يتجاوزنا يبقى دوما بوصلة لعوالم مختلفه ,, و بلاد مختلفه ..
فقط .. نتمنى أن لا يتجاوزنا .


تحــــياتي لك عزيزتي
كلمات رائعه


اضيف في 24 اغسطس, 2006 10:42 م , من قبل فاروق النمر
من سوريا

الأخت أم اليمن..أسعد الله أوقاتك...
مدونتك غاية في الروعة وأشعارك تقطر
عذوبة ورقة.
لك مني أرق التحيات.
ودمت بكل الود.


اضيف في 27 اغسطس, 2006 08:30 ص , من قبل إيمان حسان
من مصر

يا أجمل الأسماء وأحلى الأسماء وكل الأسماء

أختــى / أسمـــــاء

دائمآ تتميزين بدقة الإسلوب وروعة

الكلمات فى وصف الأشياء شعرت وكأنى معك

فى رحلة الغربــــــة .

دمت غاليتى بكل خير دائمآ .


اضيف في 01 سبتمبر, 2006 06:41 م , من قبل عمك حسان

شغلت عن التعليق على كتاباتك ، بأعمال حياتية لا تنتهي .
كنت أتوقع رائعة جديدة تجدلين ضفائرها المشبعة برائحة البيلون الحلبي ، ففوجئت بك تهربين من رحم وطنك الذي أنجبك !!
أظلم أشد من أن يتبرأ الوطن منّا أو نتبرأ منه ؟
ولكنّا سنظل نحلم نحلم نحلم ... ونموت وحلمنا معنا لا نتخلى عنه


اضيف في 01 سبتمبر, 2006 07:30 م , من قبل أسماء

الرائع حسّان..
ثمة روائع جديدة أتمنى أن تنتظرها عن الوطن.. إنما هو الوقت فقط!!
وثمة حلم يعيدني للوطن..
حلمٌ يتجسد ليس وهما ولا هروباً..
إن كنتُ لم أتقن الغربة فهل أتقن الهروب من الوطن؟...
أظلمٌ أشدُّ من أن يتبرأ الوطن منا؟أو نتبرأ نحن منه؟

لا والله فالوطن التراب.. اللون.. الصوت.. اللهجة .. التعابير.. الكلمات.. الرائحة.. الفوارق التي تبقى أصيلة في أوردتنا أينما ارتحلنا!!


اضيف في 07 سبتمبر, 2006 01:57 ص , من قبل هذه أنا يا أسماء
من الأردن

من قال أن الفتى الذي عاش وطنه في داخله عاش غريباً حتى و إن لم يعش هو في وطنه.


اضيف في 07 سبتمبر, 2006 02:21 ص , من قبل وهذه أنا يا أنتِ

أنا..
ربما لأنني مصابةٌ بالمنفى..
أغالبُ شعور الوطن فأقسو عليَّ بغيابه عني!!




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!