بصددِ أن أُزيلَ غرامةَ الأيام من صدري.. وأُحوِّلَ منحى صمتي نحو آفاقٍ من الحياةِ ترمِّمُ ما اهترءَ وانهارَ من جدرانِ حكايتي مع الحظِّ الذي يلوكهُ الناسُ في سهراتهم.. ويلوكني في احتضاري المُستَشْرَقِ من قَدَرٍ تعثّرَ بي.. فجمَّدَ محتوى قلبي و رَكَلني جانباً.. مع جُملةِ ما هو موجودٌ من خريفٍ يكنُسُهُ العاملونَ بشقاءِ الصبح.. وطبعاً, بلا استئثارٍ لنمطِ تَصدُّعي.. يكنُسُ الخريفُ سواءَ الأشياءِ في نُطَفي.. ويرميني حاويةَ مُستعمَلاتٍ على الطريقِ العامِّ لمسالكِ المرتدِعينَ من الأملْ.. فأفوحُ بنرجسِ البقاءِ بين عاديّينَ يموِّجوا ركودَ ماء وجهي.. حتى أني من كثرةِ غثياني " لأخالني" منهم!! لا حُلُمَ يَزُفُّ ليلي بكهوفِ المفاجأةِ.. وينقُلُ لَذّةً من غياهبِ الفجرِ كي تُشرقَ في وجهي نبراسَ رضا عن فراغٍ يلتهمُ بمصاريعِ الجَشَعِ صُوَرَ الحُزنِ من رأسي.. ويكنُزُ فوضى الذكرى خلالها.. حين يُفوِّضُ كلّ اجتراحٍ في طريقي بضغطِ أزرارهِ الصدئةِ.. كي تُفتَحَ بعُجالةٍ عن أحداثٍ خبَّأها لوقتٍ يُقزِّمُ فيه إصرارَ الحريةِ في ضعفي.. فأصْغُرُ في قبضتِهِ لأتسربلَ من بين أصابعهِ استباقاً آخرَ.. وأتضاعَفُ في مَرْثاةِ الحكايةِ وَتَدَاً أصيلاً.. يَدعَمُ ما ظلَّ من عشقٍ في حُثالةِ الآخرين.. ويُرسِّخُ عَراقةَ صمتي في شَّمالِ وجودي.. وغروبِ اعتكافي من همجيّةِ المقتنياتِ التي يحسَبُ بها الفراغُ أنه مَلَكَ اسماً.. وإطارَ شكلٍ.. وتضاريسَ كلامٍ.. تؤهِلهُ ليصيرَ شيئاً يتجادلُ عن مكنونِ خَلْقِهْ! أيُخلَقُ الفراغُ من تهميشِ امرأةٍ؛ تخرَّجَ من شفتيْها الأملُ.. وتسابقَ على خَطْوِها الزّبَدُ.. ويعتلي عمرها الحُبُّ خادماً يُطيعُ إذا أسَرَّتْ.. ويبكي إذا استسلمَتْ؟ أيُخلَقُ الفراغُ من أمشاجٍ عاقرةٍ في نزوح الألمِ فيها سهواً عن رقصةِ عِبادة؟ يتخبّطُ السؤالُ في راحةِ أحشائي.. ويتفتّتُ الحزن عندي خالصاً.. حُزنٌ يُضفي هَيْبةَ سَواءٍ في كلّ شيءٍ أعيشهُ.. ويُنازِلُ اعترافَ الصبر على مِشنقةِ الحقائق.. فيبقى الصمتُ عتيداً.. ويُكلَّلُ بأوسمةِ وردٍ وشعار وطنٍ يخفقُ في روعة قلبي ما ينتسبُ إلى حظِّي من فراغٍ وحُزنٍ و ألمٍ.. يطوي صفحةَ نسيانٍ .. وينفُخُ برائحةِ نرجسيَّتي بالونَ الحبِّ في أيامي.. وهو يدري أنه وإن حلَّقَ بعيداً عن نزواتي.. ستُلغيهِ إبرةُ احتمالي.. فيعودُ الفراغُ من جديد.. ويعودُ الوقتُ عاديّاً.. جِدَّاً!!..
.
.
الجمعة, 21 يوليو, 2006
فلِمَ أتحنَّطُ تمثالَ انتظارٍ لرتوشِ حكايةٍ نسِيَ الحُبُّ صفحتها الأخيرة؟.. ولم يملَّ من عبور درجاتها مراراً.. يدوسُ أوراقها فتتكسَّرُ و تنتشِرُ على أنفي.. تهُزُّ خياشيمَ احتمالي.. وتُقْلِقُ موتاً كنتُ أُجهِّزُني إليه فأستبِقُ الطريقَ إلى أوّلِ المطافِ.. أُرقِّمُ أحذية العابرينَ وأحتفظُ لي بإطاراتِ وجوههم المعتادة.. وأُساوي كلّ أغلفةِ الأفكار ببعضها.. كي لا يرهقني صُداعُ النسيانِ إن أيْقنْتُ ذات انفجارٍ لطاقة صبريَ الكامنة "أني عاديَّةٌ"!!..
لا رغبةَ في الكتابةِ تأخذني إليها.. ولا نزوةُ المجانينِ تُميِّزُني في حَيِّ عشقيَ المشبوه!!
فياليْتَ نفسي..

JPE
(2) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 29 يوليو, 2006 12:26 م , من قبل حامل المسك
من سوريا
من سوريا

انظري جيدا حولك الا يتفتح الياسمين على شرفاتكم
الا تضحك الاطفال عندما يرون امهاتهم
كرري النظر واعدي اوراقك
كوني بخير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










من الولايات المتحدة
V GOOD