أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

:: غياب

وغبتَ..

فركضتُ خلفكَ أرقبُ من ثقبِ روحي

اصطفاقَ غيابكْ

ولم تكن الأرضُ جيدةً فتحفظُ مثلي

عدد خطواتكْ

ولم تحزن من هبوب الشتاءِ على الأرصفةِ

واغتسالِ آثاركَ بقلقِ المطرْ

..

كنتُ مفرطةً في احتسائي..

فانسكبتُ على طاولتي حِبراً

ولوّثتُ أوراقي بي..

فضاعت معالم المفردات..

وجمعتُ عند الزاويةِ بعضي..

كما يُجمَعُ الحنينُ

لأُريقَ الضَّجَرْ

وأُبقي الكلمات في لحنها..

تعزفُ الأملْ

 

عمّان
21يوليو 2006م


JPE
(7) تعليقات

قمة

في القاع.. أطمس وجعي.. وأهذي ..

أُركِّبُ هذياني بهندسة الحرية..
أتصاعد فوقها..
بصعوبةٍ أعلو..

لأُقبِّلَ وجه الصباحِ..

وأعود قاعاً للوجع!!

 


JPE
(1) تعليقات

مرثيّة "فراغ"

بصددِ أن أُزيلَ غرامةَ الأيام من صدري.. وأُحوِّلَ منحى صمتي نحو آفاقٍ من الحياةِ ترمِّمُ ما اهترءَ وانهارَ من جدرانِ حكايتي مع الحظِّ الذي يلوكهُ الناسُ في سهراتهم.. ويلوكني في احتضاري المُستَشْرَقِ من قَدَرٍ تعثّرَ بي.. فجمَّدَ محتوى قلبي و رَكَلني جانباً.. مع جُملةِ ما هو موجودٌ من خريفٍ يكنُسُهُ العاملونَ بشقاءِ الصبح..

فلِمَ أتحنَّطُ تمثالَ انتظارٍ لرتوشِ حكايةٍ نسِيَ الحُبُّ صفحتها الأخيرة؟.. ولم يملَّ من عبور درجاتها مراراً.. يدوسُ أوراقها فتتكسَّرُ و تنتشِرُ على أنفي.. تهُزُّ خياشيمَ احتمالي.. وتُقْلِقُ موتاً كنتُ أُجهِّزُني إليه فأستبِقُ الطريقَ إلى أوّلِ المطافِ.. أُرقِّمُ أحذية العابرينَ وأحتفظُ لي بإطاراتِ وجوههم المعتادة.. وأُساوي كلّ أغلفةِ الأفكار ببعضها.. كي لا يرهقني صُداعُ النسيانِ إن أيْقنْتُ ذات انفجارٍ لطاقة صبريَ الكامنة "أني عاديَّةٌ"!!..
لا رغبةَ في الكتابةِ تأخذني إليها.. ولا نزوةُ المجانينِ تُميِّزُني في حَيِّ عشقيَ المشبوه!!

وطبعاً, بلا استئثارٍ لنمطِ تَصدُّعي.. يكنُسُ الخريفُ سواءَ الأشياءِ في نُطَفي.. ويرميني حاويةَ مُستعمَلاتٍ على الطريقِ العامِّ لمسالكِ المرتدِعينَ من الأملْ.. فأفوحُ بنرجسِ البقاءِ بين عاديّينَ يموِّجوا ركودَ ماء وجهي.. حتى أني من كثرةِ غثياني " لأخالني" منهم!!

 

لا حُلُمَ يَزُفُّ ليلي بكهوفِ المفاجأةِ.. وينقُلُ لَذّةً من غياهبِ الفجرِ كي تُشرقَ في وجهي نبراسَ رضا عن فراغٍ يلتهمُ بمصاريعِ الجَشَعِ صُوَرَ الحُزنِ من رأسي.. ويكنُزُ فوضى الذكرى خلالها.. حين يُفوِّضُ كلّ اجتراحٍ في طريقي بضغطِ أزرارهِ الصدئةِ.. كي تُفتَحَ بعُجالةٍ عن أحداثٍ خبَّأها لوقتٍ يُقزِّمُ فيه إصرارَ الحريةِ في ضعفي..

فأصْغُرُ في قبضتِهِ لأتسربلَ من بين أصابعهِ استباقاً آخرَ.. وأتضاعَفُ في مَرْثاةِ الحكايةِ وَتَدَاً أصيلاً.. يَدعَمُ ما ظلَّ من عشقٍ في حُثالةِ الآخرين.. ويُرسِّخُ عَراقةَ صمتي في شَّمالِ وجودي.. وغروبِ اعتكافي من همجيّةِ المقتنياتِ التي يحسَبُ بها الفراغُ أنه مَلَكَ اسماً.. وإطارَ شكلٍ.. وتضاريسَ كلامٍ.. تؤهِلهُ ليصيرَ شيئاً يتجادلُ عن مكنونِ خَلْقِهْ!

 

 
فياليْتَ نفسي..

أيُخلَقُ الفراغُ من تهميشِ امرأةٍ؛ تخرَّجَ من شفتيْها الأملُ.. وتسابقَ على خَطْوِها الزّبَدُ.. ويعتلي عمرها الحُبُّ خادماً يُطيعُ إذا أسَرَّتْ.. ويبكي إذا استسلمَتْ؟

أيُخلَقُ الفراغُ من أمشاجٍ عاقرةٍ في نزوح الألمِ فيها سهواً عن رقصةِ عِبادة؟

 

يتخبّطُ السؤالُ في راحةِ أحشائي.. ويتفتّتُ الحزن عندي خالصاً..

حُزنٌ يُضفي هَيْبةَ سَواءٍ في كلّ شيءٍ أعيشهُ.. ويُنازِلُ اعترافَ الصبر على مِشنقةِ الحقائق..

فيبقى الصمتُ عتيداً.. ويُكلَّلُ بأوسمةِ وردٍ وشعار وطنٍ يخفقُ في روعة قلبي ما ينتسبُ إلى حظِّي من فراغٍ وحُزنٍ و ألمٍ.. يطوي صفحةَ نسيانٍ .. وينفُخُ برائحةِ نرجسيَّتي بالونَ الحبِّ في أيامي..

وهو يدري أنه وإن حلَّقَ بعيداً عن نزواتي.. ستُلغيهِ إبرةُ احتمالي..

فيعودُ الفراغُ من جديد.. ويعودُ الوقتُ عاديّاً.. جِدَّاً!!..

 


JPE
(2) تعليقات

على أثيرِ وداعْ

بماذا ستنفعني الكلمات؟ إن كنتُ للآنَ لم أجِد أَبَاً أنسِبُ إليه كتاباتي اليتيمة!

فيُعوِّضُ جُمَلي ما قاسَتْ من حرمانٍ في جسدي

و يحرِّرُ غرائِزَ وُئدَتْ في رحم انبثاقٍ

و طُمِرَتْ خَجَلاً من عثَراتٍ اجترحها الحُبُّ على ورقي

فصادَرَ اختيالي بعفويّتي..

و جرَّدَ لوحاتي من تشكيلها العميقِ في خُلاصةٍ سريعةٍ لأحداث طويلة..

تواتَرَتْ في صمتي فأخّرَتْ أَلَمي حتى إشعارٍ ما!!

وكان يوماً أن كنتُ الحُبَّ وكنتُ الحاجةَ وكنتُ الحُلُمَ وبعضَ اشتياقْ

وازدهرَتْ في جنونِ القصائِدِ حكايتي

واحتملْتُ أنصافَ الكلامِ

ونظرات الحنينِ المبهمة

وتسارعتُ ببلاهةِ اللاجئينَ إلى نفَقِ الخلاصِ

أظنُّ أنَّ للحبِّ انتهاءً..

مضيتُ إليهِ.. أظنُّ أنَّ للحبِّ صياغةً

و تخطيطاً مُتكتكْ

دون أن أدري.. أني على وجعي أسير..

و أركضُ كدُخانٍ على احتراقي..

ففقدتُني من بيني..

وسقطْتُ من قمّةِ بُرجي على بابي.. أرثي مقاديرَ الشتاءِ

بالكلماتِ و بالأسماءِ الحرّى..

مفقودةٌ أنا..

هل وجدتم عابراً يحملني على ساعديْهِ قتيلةً؟!

جسدٌ بلا توابعَ تُحييهِ كالآخرينْ

مفقودةٌ أنا.. وكلماتي لقيطة..

أرجوكم.. إن وجدتم سارقي أيقظوني من دهشة رحيلي..

لا لشيء.. أريدُ إخبارَهُ أنه قد نسِيَ ليْلَهُ عندي!!..


jpe
(15) تعليقات

اصطكاكْ

 
بتثاقُلٍ
يقوى الضِّلعُ على الانثناءْ
ويغيبُ في يقْظَتِهْ
حتى إذا آوتهُ خَفْقَة
ارتدَّ...
ارتجافاً مُوجِعاً في آخِرِ محاولة
مُذعِناً لصمتي...
مَنْ قالَ أنّي أُريدُ الثَّناءْ؟!...

(6) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!