لَرُبَّما خَصَّ تأجيلَ كلامهِ لغايةٍ ما, كان يعودُ في الساعةِ ذاتها يوميّاً لذاكَ المكانْ, يُعيدُ تفاصيلَ الذكرى، يطمئِنُّ على صفاء الصورةِ في ذاكرتهِ ويطوي بَعضَهُ في آخرِ النهارِ ويختفي. لم يُكلِّفْ تَعَبَهُ يوماً بعرْضِ محتوياتِ قلبهِ لها؛ لَفَّ ما استطاعَ من تعرُّجاتِ حكايتهِ برُقاقةٍ وأشعلَها، سيجارةً لذيذة!

jpeg
(15) تعليقات
أضف تعليقا
من الأردن

تحياتي أسماء:
سأفصل في رأيي ،بالنسبة للغة الكتابة ،أنت تعلمين أنك متفردة وخاصة جدا بأسلوب كتابتك ،ومستوى الصياغة والتعامل مع الكلمة عال جدا ....بالنسبة للمحتوى : عزيزتي إن بعض الحكايا تحفر في الوجدان ويزداد أثرها عمقا كلما مرّ الزمان ،وليس للنسيان أي درب إليها ...
دمت بخير ..
من الكويت

ربما أتوقف كثيرًا أما هذه القصة المركزة جدًا والتي لم تقدم للاستمتاع بالكتابة ولا للاستمتاع بالقراءة
إنما أجد فيها التقثيف الفني والتقني الذي يصل إلى حد انعدام الخطأ فقد استطعتِ اختزال كل المضامين لحالة انفرادية في لمحات أو ومضات اتحدت في ضوء هادئ بخفوت الحالة المضنية وما يخالجها من يأس في أن يلتقيها مرة أخرى
إلا أنه ما زال موجودًا يجتر ذكرياته المختلطة بدخان سيجارته ( مثلي )
أي أنه لم يعدم المحاولة مع الكرمشات التي طالت كل مضامينه.
مميزة دائمًا
تحياتي
من مصر

الأخت المبدعة
أسماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه زيارتى الأولى لمدونتك الرائعة
والمرة الأولى التى أتعرف فيها على قلمك المبدع وفكرك الناضج الراقى
بارك الله فيك
وإن شاء الله يدوم التواصل
أخوك
محمد
من الأردن

أسماء....
إن تراتيبية القدر التي يتقن عملها البشر بدقة متناهية ..هي التي تسمح للذكريات بالظهور كبثور غير محببة في وجه الزمن...
وكدخان رمادي النكهة واللون...سيغادرك رجلك بين الحين والآخر...وسيرجعه إليك فقط ادمانه عليك..
إسراء.. مجدداً أتوارى خجلاً خلف أسمائي.. تحليل عميق لقارئةٍ لا تقرأ دون قهوةٍ على ما أظنّْ..
..............
مأمون.. التحليل المثقف دليل الوعي والتمرّس في الكتابة..
..........................
محمد الجرايحي .. أهلا بكَ قارئاً هنا..
....................
تمّام.. كان للذكريات نصيبٌ عميق في ثقوب الزمن.. الآن لها النصيب الأعمق!!
أهلا بمروركَ من هنا..
................
حيّاكم الله جميعاً .. قُرّاء تزيدون الكلمات بريقاً من وهج أعينكم النيّرة.. وأصحاب رأي تخلدون إلى زاويةٍ في النص تُظلَّلُ بعض حسِّكم وتروي عطش إدراككم..
أنا حضلني قاعدة هون لغاية ما يحكي ...
:) أنا بكرههم اللي ما بحكوا ...
ولك احكي و خلصني :-)
كتير كتير حلوة .
من سوريا

لتدعه يحرق لفالته الصغيرة لتدع دخانها يملئ الاجواء
ورائحتها تعبق بالانفاس
لان صديقة الرجل الوحيد في هذه الماواقف
فقط سيجاره ....
حلا.. قد يطول جلوسكِ هنا حتى لتخالين أنه تمثالٌ مصمَتْ , هو لا يقوَ على الكلام .. لذلك هو ينفث نفسه وينفثني وينفث كل شيء.. في سيجارة!
مجد.. أوتكون السيجارة رجلاً؟
إذاً جميلٌ على الطرفين أن يدعوها الحكم.. الواهن!
من سوريا

الاخت ام اليمن
يا انا
اسعدتني زيارتك لمدونتي
اننا ننتظر الافصاح ولكنه عندما يطول الزمن تصبح الاشياء مؤلمه
من الأردن

أثني على ما كتبه الأخ المثقف مأمون ،
واسمحي لي أن أحلل القصة بفهمي الخاص : بطل القصة هو أنت ، التي تجيدين الحديث (الجواني) بلغة المتصوفة ، رغم أنك لا تهابين التعبير عن ذاتك . تتحدثين إلى عمق نفسك المتلاطمة المشاعر ، وتنتظرين رجع الصدى الذي تتمنينه:صدقا وعفوية وصفاء... وبعضا من وفاء
روعة جديدة تضاف لقوس قزحك الذى كاد يملأ الأفق ...
froomi..
سعيدة بكِ
آهِ من طول الألم!!
حيّاكِ الله.. شكراً لأنكِ أنتِ!!..
مرة أخرى.. الرائع حسّان.. تحليل في الصميم..
كأنكَ تحاول إعادة التكوين الذي لا يفهمه الآخرون.. أو كأنكَ تتحدث إلي الكلمات لتصير المعنى الذي أريد..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















هذه القصة القصيرة كتبتها منذ بضعة أيام.. كانت قصة.. حاكها القدر في مخيّلتي التي تنطقُ بالحقيقة..
وتلك الحقيقة التي دائماً ننتظرها أن تنير أرواحنا كصباح..هي وحدها تستحقّ ألا تكون ضمناً مع الفراغ لأنها كلّ الحيِّز بداخلهِ!!
أتمنى على القرّاء الأعزاء أن لا يحرموني من آرائهم فيما أكتب..
ودمتم..
بكلِّ خير..
وتحققون ما تتمنّون..
أختكم............
أسماء!!..