أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

.. فَرقَعَة في فراغ ..

لَرُبَّما خَصَّ تأجيلَ كلامهِ لغايةٍ ما, كان يعودُ في الساعةِ ذاتها يوميّاً لذاكَ المكانْ, يُعيدُ تفاصيلَ الذكرى، يطمئِنُّ على صفاء الصورةِ في ذاكرتهِ ويطوي بَعضَهُ في آخرِ النهارِ ويختفي.

لم يُكلِّفْ تَعَبَهُ يوماً بعرْضِ محتوياتِ قلبهِ لها؛ لَفَّ ما استطاعَ من تعرُّجاتِ حكايتهِ برُقاقةٍ وأشعلَها، سيجارةً لذيذة!

مضَغَ بها انتظارهُ, وتصاعدَ، تطايرَ دُخاناً كشوقِهِ إليها, وتَبَخَّرْ!!
 


jpeg
(15) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 يونيو, 2006 03:03 م , من قبل أنا

هذه القصة القصيرة كتبتها منذ بضعة أيام.. كانت قصة.. حاكها القدر في مخيّلتي التي تنطقُ بالحقيقة..
وتلك الحقيقة التي دائماً ننتظرها أن تنير أرواحنا كصباح..هي وحدها تستحقّ ألا تكون ضمناً مع الفراغ لأنها كلّ الحيِّز بداخلهِ!!

أتمنى على القرّاء الأعزاء أن لا يحرموني من آرائهم فيما أكتب..
ودمتم..
بكلِّ خير..
وتحققون ما تتمنّون..

أختكم............
أسماء!!..


اضيف في 07 يونيو, 2006 03:44 م , من قبل إسراء
من الأردن

تحياتي أسماء:
سأفصل في رأيي ،بالنسبة للغة الكتابة ،أنت تعلمين أنك متفردة وخاصة جدا بأسلوب كتابتك ،ومستوى الصياغة والتعامل مع الكلمة عال جدا ....بالنسبة للمحتوى : عزيزتي إن بعض الحكايا تحفر في الوجدان ويزداد أثرها عمقا كلما مرّ الزمان ،وليس للنسيان أي درب إليها ...
دمت بخير ..


اضيف في 07 يونيو, 2006 04:03 م , من قبل مأمون المغازي
من الكويت

ربما أتوقف كثيرًا أما هذه القصة المركزة جدًا والتي لم تقدم للاستمتاع بالكتابة ولا للاستمتاع بالقراءة
إنما أجد فيها التقثيف الفني والتقني الذي يصل إلى حد انعدام الخطأ فقد استطعتِ اختزال كل المضامين لحالة انفرادية في لمحات أو ومضات اتحدت في ضوء هادئ بخفوت الحالة المضنية وما يخالجها من يأس في أن يلتقيها مرة أخرى
إلا أنه ما زال موجودًا يجتر ذكرياته المختلطة بدخان سيجارته ( مثلي )
أي أنه لم يعدم المحاولة مع الكرمشات التي طالت كل مضامينه.


مميزة دائمًا

تحياتي


اضيف في 07 يونيو, 2006 04:57 م , من قبل محمد الجرايحى
من مصر

الأخت المبدعة
أسماء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه زيارتى الأولى لمدونتك الرائعة
والمرة الأولى التى أتعرف فيها على قلمك المبدع وفكرك الناضج الراقى

بارك الله فيك
وإن شاء الله يدوم التواصل
أخوك
محمد


اضيف في 12 يونيو, 2006 10:09 ص , من قبل tammam
من الأردن

أسماء....
إن تراتيبية القدر التي يتقن عملها البشر بدقة متناهية ..هي التي تسمح للذكريات بالظهور كبثور غير محببة في وجه الزمن...
وكدخان رمادي النكهة واللون...سيغادرك رجلك بين الحين والآخر...وسيرجعه إليك فقط ادمانه عليك..


اضيف في 12 يونيو, 2006 09:45 م , من قبل أسماء

إسراء.. مجدداً أتوارى خجلاً خلف أسمائي.. تحليل عميق لقارئةٍ لا تقرأ دون قهوةٍ على ما أظنّْ..
..............
مأمون.. التحليل المثقف دليل الوعي والتمرّس في الكتابة..
..........................
محمد الجرايحي .. أهلا بكَ قارئاً هنا..
....................
تمّام.. كان للذكريات نصيبٌ عميق في ثقوب الزمن.. الآن لها النصيب الأعمق!!
أهلا بمروركَ من هنا..
................


اضيف في 12 يونيو, 2006 09:47 م , من قبل أنا مرة أخرى

حيّاكم الله جميعاً .. قُرّاء تزيدون الكلمات بريقاً من وهج أعينكم النيّرة.. وأصحاب رأي تخلدون إلى زاويةٍ في النص تُظلَّلُ بعض حسِّكم وتروي عطش إدراككم..


اضيف في 14 يونيو, 2006 04:50 م , من قبل 7ala

أنا حضلني قاعدة هون لغاية ما يحكي ...
:) أنا بكرههم اللي ما بحكوا ...
ولك احكي و خلصني :-)

كتير كتير حلوة .


اضيف في 14 يونيو, 2006 06:22 م , من قبل MAJD
من سوريا

لتدعه يحرق لفالته الصغيرة لتدع دخانها يملئ الاجواء
ورائحتها تعبق بالانفاس
لان صديقة الرجل الوحيد في هذه الماواقف
فقط سيجاره ....


اضيف في 23 يونيو, 2006 12:42 م , من قبل أم اليُمن

حلا.. قد يطول جلوسكِ هنا حتى لتخالين أنه تمثالٌ مصمَتْ , هو لا يقوَ على الكلام .. لذلك هو ينفث نفسه وينفثني وينفث كل شيء.. في سيجارة!


اضيف في 23 يونيو, 2006 12:44 م , من قبل أم اليُمن

مجد.. أوتكون السيجارة رجلاً؟
إذاً جميلٌ على الطرفين أن يدعوها الحكم.. الواهن!


اضيف في 04 يوليو, 2006 10:53 م , من قبل froomi
من سوريا

الاخت ام اليمن
يا انا
اسعدتني زيارتك لمدونتي
اننا ننتظر الافصاح ولكنه عندما يطول الزمن تصبح الاشياء مؤلمه


اضيف في 06 يوليو, 2006 12:03 م , من قبل حسّان
من الأردن

أثني على ما كتبه الأخ المثقف مأمون ،
واسمحي لي أن أحلل القصة بفهمي الخاص : بطل القصة هو أنت ، التي تجيدين الحديث (الجواني) بلغة المتصوفة ، رغم أنك لا تهابين التعبير عن ذاتك . تتحدثين إلى عمق نفسك المتلاطمة المشاعر ، وتنتظرين رجع الصدى الذي تتمنينه:صدقا وعفوية وصفاء... وبعضا من وفاء
روعة جديدة تضاف لقوس قزحك الذى كاد يملأ الأفق ...


اضيف في 07 يوليو, 2006 02:22 م , من قبل أسماء

froomi..
سعيدة بكِ
آهِ من طول الألم!!

حيّاكِ الله.. شكراً لأنكِ أنتِ!!..


اضيف في 07 يوليو, 2006 02:24 م , من قبل أسماء

مرة أخرى.. الرائع حسّان.. تحليل في الصميم..
كأنكَ تحاول إعادة التكوين الذي لا يفهمه الآخرون.. أو كأنكَ تتحدث إلي الكلمات لتصير المعنى الذي أريد..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!