*** إهداء ..إلى آخر مساءٍ قضيتُهُ في حَلَبْ.. رحلَ قبل أن آذنَ له بالرحيلْ *** (1) سيرحلُ هذا المساءْ إلى نهارٍ لَيْلكيِّ الحضورْ وتتناوَبُ أطيافُ موتى كانوا قد تحلَّقوا حول نعشي بعد أن فقأتُ دائرةَ صمتي وصرخْتُ فتغيَّرَتْ مواجِعُ الأحجارِ وتراقَصَتْ صراصيرُ الليلِ على هَمْسي ولم يَعُدْ صبرُ المكانِ إلى لُهاثِ لقاءٍ فيُثيرُ نسيماً عابراً أو مُخطئاً في عبورهِ إلى هُنا ويُحرِّكُ صَيْفَ الظَّلامِ قليلاً نحو الفناءِ علَّهُ يُولَدُ من جديدْ (2) سيرحلُ هذا المساءْ إلى جدارِ العُروجِ.. حيثُ انطباقُ الوقتِ على الوقتِ في رُدهةِ الصلاةْ يركعُ الصَفُّ الوحيدُ في محرابِ البَدءِ القديمِ فينهالُ المسجدُ على قداستهِ ركوعاً أبَديَّاً عظيما.. ويُؤثِّرُ المَبْعثُ الفِطريّ في لُغتي اتّساقاً تتعرَّقُ من نَحوِهِ السُّطور وتَجْفَلُ على فَصَاحتِهِ يَدي.. فتعتذرُ من قلمي وتستريحُ إيماناً بشوقها الحتميِّ إلى موعدٍ سيكونْ! (3) سيرحلُ هذا المساءْ إلى حُجرةِ طفلةٍ كبُرَتْ قبلَ الكلامْ وعرَفَتْ ما لم تَدْرِ بهِ أُمَّها... وكان عاماً طويلاً هَذَا بمكرٍ كلَّ الخلايا في ذاكَ الجسدِ الهشِّ من تُخمةِ الحليبْ فتقيَّأتْ حُلُماً كان مُقدَّراً عليه الحقُّ في أن يصيرَ وَقْعَةَ صِدْقٍ في كوْنِها الأُنثّوِيِّ فَلَمْ.. يصيرْ وعلى حبلِ الانتظارِ سارَتْ تُكبِّلُها قلائِدُ الكتمانِ ثِقَلاً لم يمنعها من المسيرْ سارتْ طويلاً.. بأطولَ من شَعرِها سارَتْ وإنّي أَظُنُّها الآنَ تَصِلْ (4) سيرحلُ هذا المساءْ إلى صَيْفِيَّةٍ غربيَّةِ الهواءْ حِيطانها مُبوَّبةٌ وسقفُها سماءْ وفي يسارِ قلبها دَرَجٌ أصعدُهُ.. فأكبُرُ.. على صوتِ جَدِّي يُنادي عليَّ فلا أُجيبْ أتخفَّى من فَرْحَةِ نفسي أنْ عُدتُ إلى البيتِ الذي أسنَدَهُ جدِّي في مُخيِّلَتي وأعدْتُ اتّزانَهُ بعد عَناءْ أتَخفَّى من حُزني أن كان البيتُ كما قالَ ولم يكنْ هو كما قلتُ! (5) سيرحلُ هذا المساءْ أخيراً... عن صدري!! وتعبَثُ مكنوناتُ روحي في عَظمي فتصقُلُ الشِّوْقَ عن وِحدتي وتُنبِتُ الياسمينَ على عُمري طالما بي مياهٌ لم تجفَّ من غزوةِ الرحيلِ القائِظِ إلى صفاءِ النَّهارْ فتتعطِّرُ الأسماءُ برذاذِ الأفواهِ والحناجرِ التي لَفَظَتْها والتي.. ستظلْ ويأتي لها مساءٌ آخَرَ لا يَكسُوها بالرحيلْ
أضف تعليقا
من الكويت

ومن منا لأيامه... يأذن بالرحيل
أوقاتنا
إن رغبت...برغبتها تستقيل
لكن الماء المكنون ..يحدونا
مبحرًا فينا
ونبحر في لجة البحر.. مبدأ التكوين
نشوة المستحيل
إذ كان جدي..قد تأبط الريح
في يومه القيظي.. زعمًا
أن بالإمكان للأشرعة
أن تستطيل
وتراكمت لُبد الأيام الحوالك
تكبل الوحدة ... أرجلنا
تناشد البعد أن يستحيل
قربًا
من اللأحضان الدافئة
القلوب الدافقة
انتظار العائد
لحظة التقبيل
ننجلي... نستحم بغمرة حب
من غبرة التفريق
قمرٌ في ليلنا الوُدي
على صفحة العتمات
يستدير
أطباق السكاكر المعجونة بالنبيذ
المعتق في الحناجر
تتبادلنا... نتبادلها
نتبادل صبوة الليل
وصبوة الليل الأهلي
إن تستقر في الحنايا
لا تلبث تستدير
مولية أدبارها
لنحزم الأشواق
لحظة التفريق
لنسبح من جديد
ويسبح فينا الماء الأبدي
نكدح
أم يكدح فينا الهجير
:
وما زال في الصفحة متسعٌ
:
تحياتي
تعطري بأحلامك الليلكية
تنشقي رطوبة حديقة بيت جدك
وثقي أن الحلم لن يرحل ...
لأنه في الصدر مقيم ،
يلهم الأسماء شعرا ....
بل يرسم نجوم السماء
في ليلة صيفية... في بلدي الرهين
أسماء : كل الشكر لتلك الليلة الحلبية
وكم لنا من ليال نذوب شوقا إليها
أسماء : كل الشكر أن أحييت فيّ حبا للوطن دفين .
الأخ حسين أحمد سليم.. شكراً لشعرك الراقي..
شكراً لأنكَ أنت!!..
مأمون المغازي..
مازلت أتابع القراءة..لماذا توقفت؟
تتسع الصفحات لتزداد ضيقاً بما نكتب!!
شكراً لأنكَ أنت!!..
عمي حسّان.. بل ليس للوطن الشكر دوماً.. حين تكون قامَةُ مَن يعشقوه أطول منه يكون بالضرورة الشكر لهم دونه.. فشكراً لك..لأنكَ أنت!!..
ما أزكاك ، انت كتير حساسة و كلماتك طالعة من قلبك عشان هيك اللي بقرأها بحس فيها لأنها كتير صادقة .
فراق من نحب و ما نحب دائما صعب و يترك في نفوسنا أثرا صعب الزوال .
حلا.. عن جد ما أزكاكِ إنتِ
شعوركِ بي جميلْ
أهلاً بكِ دائماً..
شكراً لأنكِ أنتِ!!..
من قطر

اختي أسماء كلامك جدا رائع نابع من قلب مرهف الحساسيه أه ما أصعب فراق من نحب خاصة إن كان هذا الحبيب لن يعود أبدا
دمت بهذه المشاعر الرقيقة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من تركيا
بسم الله وبه نستعين
تحية الإسلام والعروبة لكم
في مدونتكم
يتبرعم وينمو طيب الكلام
يضوع الشذى منها بالوئام
والحب صب يدعو للهيام
فيها رحمة ومودة يا سلام
حـســـيـن أحـــمـد سـلـــيـم
آل الـــحــــاج يــــونــــس
صندوق بريد ( 6203 / 14 بيروت . لبنان
HASLEEM@HOTMAIL.COM
WWW.HASALEEM.JEERAN.COM