أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

خُلاصَةُ آخرِ العام

سأسرقُ من العامِ الذي يحملُ الآنَ كيسَهُ على كتِفِهِ راحلاً دون رجعة بعض كلماتٍ أحفَظُها في سيرَتي القادمة، و سَؤُليهِ ظَهري بلا حنينٍ؛ لأني سأُعطي الحنينَ للذي هو آتٍ.. علَّهُ يستحق!

" خُلاصَةُ آخرِ العامِ "

 

الطقس:: حالةٌ مرَضيَّةٌ للسماء؛ بل هو الكلامُ الذي لا ينتهي كنهُهُ، تريدُ إسماعنا إيّاهُ؛ و لسنا بالذين نملكُ آذاناً سماويَّة.. لنُريحها من تَعَبٍ، و نظلَّ في صفاءْ.

 

الهاتف:: ضرورةٌ تُبيحُ لكَ عدمَ التأخيرِ في عزاءٍ.. أو.. مُعايدَة!

 

العيد:: وقتٌ من فُقاعاتِ وقت، تحملُ ألوانَ قوسِ قُزَحٍ؛ ما تلبَثُ أن تتبخَّرْ.

 

النافذة:: حلمٌ تملَّصَ من رأسي، و مضى عبر القُضبانِ يُطاردُ حلماً آخَرَ تملَّصَ من رأسٍ آخَر.. ليتحقَّقا معاً.

 

النافذة:: هُوَّةٌ على العالَمِ المرئيِّ، تحرُسُ تسرُّبَ الأسماءِ من صمتي.

 

النافذة:: إطارٌ يحيطُ بامرأةٍ في إحدى ليالي المطر...

 

الناس:: ليسوا فقط أسماءٌ و آدميون؛ الناسُ مخلوقاتٌ ناقصةٌُ تحتاجُ للكثيرِ من الحُبِّ و العَناءْ.

 

العائلة:: دفءٌ أزليٌّ لصحراءٍ دائمةِ التغيُّر.

 

الرملُ:: تكوينٌ صقيلٌ لمرآةٍ تحملُ صورتي التي لم أحملها يوماً!!

 

اليوم:: زمنٌ ينتهي منَّا.

 

الزمن:: فقدٌ دائم، لفقدٍ مُقيم.

 

الأرض:: الأرضُ لا تأتي، الأرضُ تُؤتى.

 

الوطن:: عيدٌ طويلُ الأمد، قصيرُ الحظِّ.. مثلنا.

 

الوطن:: مُضغةٌ في القلبِ في تِسْعِ نبضاتٍ تُولَدُ، لتُعيدَ الكرّةَ في أُخرى.

 

الوطن:: بريقٌ في عيْنَي أبي.. و عروقٌ نافرةٌ في كفِّ جدِّي.

 

الوطن:: ترابٌ زمنيٌّ يهرُبُ من أجسادنا لآخرين...

 

الوطنُ:: هُوَ.. و كُلٌّ من أنا.

 

الموت:: فرقٌ في التوقيتِ فقط!

 

الحُبُّ:: الصمتُ الذي يغيبُ بكَ عن العالَم.. حيثُ لا تدري أينَ ستكون؟!

 

الحُبُّ:: كوكبٌ في مجرَّةِ المفاجآت.

 

الحُبُّ:: نأتيهِ و لا يُؤتى.

 

العيد:: تسلسُلٌ للقاءاتٍ مُنتَظَرَة.. و صِدْقٌ في البَسمة!

 

الحقيبة:: بريستيج يقتُلُ امرأةً مثلي، و يحدِّدُ الحريّة!!.. الحقيبةُ اقتناءٌ زائدٌ في طريقٍ طويل.

 

الطريق:: عُمرٌ من سُويعاتٍ أخذَتْ حجمَ الهواءْ.

 

الشارع:: لفظٌ آخَرَ للحرية.

 

الحريّة:: السماءُ و الأرضُ دون جدرانٍ أو أعمدة.

 

القَدَر:: مخطوطٌ لصالحِ الجميع.

 

القلَم:: سيِّدٌ يعملُ لحسابيَ الشخصي.

 

القلَم:: أوّلُ مَنْ يقطِفُ من الحروفِ أغانٍ..

 

القلَم:: راقصٌ على كلماتِ اللغةِ، لا يتعبُ.. مثلي!

 

الورقُ:: حاجةٌ تستفزُّ روحي بصمت.

 

السطور:: نوتاتٌ موسيقيَّةٌ تنتظرُ مَن يعزفها بشهوة.

 

هو:: ما يستطيعُ أن يكون.

 

هو:: الرجُلُ فقط.

 

هو:: الذي سيغيِّرُ "فقط" إلى "كل شيء" إن أرادْ!

 

أنا:: امرأةٌ مختلِفَةٌ فقط.

 

أنت:: لكَ أن تقول ما شئتَ عن نفسِكْ.

 

أنا (مرة أُخرى):: لا أُصنَّفُ ضمن التعريفاتِ السابقةِ حتماً..

فأنا أبجديَّةُ مطر.. لا تتقنُ التكاثُفَ إلا على جدرانِ القلوب!

 

 
 
31 كانون الأول 2006م


jpeg
MP3
(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 31 ديسمبر, 2006 08:53 م , من قبل Qwaider قويدر

عندما اقرأ كلامك .. اشعر انك حكيمة في التسعين من عمرك..
ما شاءلله


اضيف في 01 يناير, 2007 10:37 ص , من قبل حسان

مبروك الإصدار الأول لقاموس أم اليمن
أجمل التعريفات آخرها (أنا مرة أخرى)
وأنت تستحقين (مرات أخرى) وليس واحدة
عام جديد ... عام سعيد ...
أحلامه تصوغينها بنسغ جديد


اضيف في 02 يناير, 2007 08:27 ص , من قبل khulood
من المملكة العربية السعودية

من...
تحرُسُ تسرُّبَ الأسماءِ من صمتي..
إلى...
و عروقٌ نافرةٌ في كفِّ جدِّي.

كان...
الزمن:: فقدٌ دائم، لفقدٍ مُقيم.
وكانت...
الأرض:: الأرضُ لا تأتي، الأرضُ تُؤتى

استمتعت "جداً"..


اضيف في 02 يناير, 2007 11:15 م , من قبل nour
من الأردن

كل عام وأنت بألف خير
فعلا يجب علينا أن نجرد عامنا الماضي فالذي مضى لن يعود أبدا
و اليوم الذي يذهب منا سدى لن يعود الى يوم القيامة
فقال عليه السلام( لا تزول قدما عبد يوم القيامةحتى يُسأل عن عمره فيما أفناهو عن علمه فيما فعل وعن ماله من أين اكتسبه و فيما أنفقه و عن جسمه فيما أبلاه)
علينا أن نجرد أيامنا ونحاسب أنفسنا عما فعلنا.

فكل عام وأنتم الى الله أقرب


اضيف في 15 يناير, 2007 12:35 ص , من قبل hero21
من مصر

اسماء :
ربما هى اول زياره ... واول تواجد .. لكن اعدك ليس الاخير ...
حكيمةة انتى بتقدير امتياز. .. مع مرتبة الشرف ...تقديرى لكى لا يوصف فى تحليل المعانى بطريقه جميله .. واقعيه ... باك الله فيكى اختى الغاليه
احمد خيرى


اضيف في 02 مارس, 2007 03:00 م , من قبل دانه
من المملكة العربية السعودية

قد طال غيابك صديقتي
فأين أنت؟




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!