أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

أضواءٌ في عُيوني..

. . .

 

* ضوءُ ما قبلَ الليل:

تلفازُ مساءْ

ينفرُ الحجيجُ إلى شعائرَ باقية

و ينفِرُ قلبي

.. إليكْ

كحجٍّ مُتأخِّر!

 

* ضوءُ ليل:

مساءُ عيد..

مختلِفٌ بأبواقِ السياراتْ

و وجوه المتبضّعينَ في السُّوقْ

مختلِفٌ كشوقٍ يتجمَّعُ في أطرافِ غيمة

لا أدري متى ستُمطر؟!

 

* ضوءُ مَللْ:

نزَقٌ من وراء الزجاجْ

نزَقُ انتظارٍ معتَّقْ

وطاويطُ الليلِ تَذرعُ الجِسرَ

من نافذتي

و تختفي..

نزَقٌ حتى النزَقْ

يسبِقُ تكبيرَ عيدْ

 

* ضوءٌ معكوس:

سوفَ أتكهَّنُ كأيِّ أُنثى

و سأنظُرُ من ثُقْبِ البابِ خِلسةً

و سأندِبُ فنجانَ قهوتي

لأنه لم يخبرني عنكْ

 

* ضوءٌ فقط:

حَدْسٌ يُنيرُ المسافةَ الزمنيةَ

و يفتحُ أشياءَ مُغلَقَة!

 

* ضوءُ شارع:

المدينةُ المنفى؛

كيف استطاعَتْ أن تكونَ الآنَ

في هذا الوقتِ من السَّنَةِ،

لنا وَطَنْ؟!

 

* ضوءٌ قاتلْ:

ليزرٌ دونَ تدشين..

- "عاداتٌ جاهليّة،

تتقمَّصُ سيْرَ حياتنا..

نهرُبُ منها في زحمةِ غُربة؛

لتلتقينا عند أوّلِ منعطَفٍ

و ينقرِضَ الأملْ"_

ليزر فتّاك!

 

* ضوءُ عيد:

العيدُ من المناسباتِ التي أضحكُ فيها حدَّ الفَرَحْ

و لكلِّ عيدٍ لونْ

هذا العيد، سأبقى دُمية!

تنتظرُ شيئاً من أنتْ

فما اللون الذي سأضحكُهُ

و أنتَ لم تخبرني عن لونكَ المُفضَّلْ؟!!!

 

* ضوءُ عيد:

لا تقُلْ للآخرينَ أنَّ العيدَ مُتَّفِقٌ مع خُططِكَ

فيما أنتَ مُقدِمٌ عليه..

سيعتبرونكَ ساذَجْ

 

* ضوءُ عيد:

علينا جميعاً فوقَ الأرضِ

أن نمتلئَ بالعيد..

هبةُ الله لأيّامٍ خلَتْ

في شقاءٍ مُتوارَثْ

..

العيدُ رُباعيَّاتٌ من الحلوى و الدفءِ

و وجوهٍ حبيبة

و أُخرى غائبة..

مُعلَّقةٌ على جدرانٍ تسندنا..

 

* ضوءُ حُبّْ:

لهُ.. تحت الأرضِ

كلّ تقاسيمِ الحنينْ

و كلّ شجونِ النَّسبْ

لجدِّي، تفاصيلَ كانونية

يزيدها العيدُ تدفقاً في عروقي

و خُلْداً في أسمائي...

 

* ضوءٌ شرّير:

حين يرجمونَ الشيطانَ بما جمعوا من حجارة

سأرجمهُ معهم، من هُنا!

و سأرجُمُ كلّ خاطرةٍ تُحدِّثُ

عن تسوُّلي في العِشقِ

لأهذي بكَ حبراً..

 

* ضوءُ أمَلْ:

عندما يحينُ الوقتُ؛

و لا وقتَ يلزمنا؛

سأنتعِلُ وجهي، و حذائيَ الجديد

و أركضُ معكَ لآخِرِ الأبجديَّة..

 

* ضوءُ حِسّْ:

مُقطَّعٌ كتلغرافٍ عبر أسلاكِ قدَرْ

يصلُ لاهثاً، فأُحرِجُهُ بلامُبالاتي..

_ يا أنتَ..

_ يا هذا؟!!!

_ ماذا تريدُ؟..

_ أمَا يؤلمكَ تعثُّركَ بي..؟!!

فيخترِقُ جمجُمتي بصوته:

" كـ لُّ عـ ـيـ ـدٍ و أ نـ ـتِ لـ ـي ، أ نـ ـا "..!

 

* ضوءٌ أخير:

نسيتُ في النسيانِ

أنَّ للعيدِ مواسمَ من بكاءْ

لها طعم الملح المصفَّى..

و لها صوت الشَّلال الهادر..

و لها أوقاتٌ تشجُّ فيها القلبَ

فلا نرجو غير السلامةَ لمَنْ هُنا..

و الدعاءَ لمَنْ غابوا...

 

* ضوءُ ما بعد الانطفاء:

مَنْ قالَ أنّ النورَ سينطفي؟!

هو شعلةٌ توهجَتْ

و بانَ الطريقُ دونَ تعرُّجٍ أو تشقُّقٍ

تُظلِّلُهُ عيونُ أوطانٍ آخذةٍ في الحلمِ

و تفرشهُ ياسميناتٍ كانت قد انتحرَتْ نشوةً

من ألَقِ الخُطى القادمة...
 
 
تقبل الله طاعاتكم؛ و كل عام و أنتم بخير
 
أسماء
،

 

 


jpeg
(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ديسمبر, 2006 05:49 ص , من قبل أنثى (يوميات امرأة مبالية)

سعدني أنني أول الحاضرين..

كل عام وأنت بخير..

في كل مرة أقرأ لك.. أحس أنني طفلة تلهو بالقلم..
وأنت أميرة الكلمات..
سيدة الحروف..

دمت ودام قلمك..


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 05:52 ص , من قبل دانه
من المملكة العربية السعودية

كل عام وأنت بألف خير أيتها المبدعة..


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 07:54 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

أنثى؛

وأنتِ بألفِ خير..

ترفعيني لمقامات كنتُ قد وهبتها لغيري، لأنثى تستحق تلك الأماكن أكثر مني، منذ زمن تركتُ القمم، و لذت بالقيعان فهي أأمن لمن هي مثلي..
ما أجمل أن يكون الانسان ثابتاً على أرض..

دمتِ بخير دوماً


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 07:56 ص , من قبل كـ ا نـ و ن

دانة؛
وأنتِ بألفِ خير أيتها الغائبة الحاضرة..

لكل الذين لم يكونوا في حضرة العيدِ ماثلين أرسل معايدتي على أجنحة ريحٍ شتوية..


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 11:34 ص , من قبل Qwaider قويدر

مللت و انا اكيل كلمات الثناء على هذا الابداع .. بورك عقلك و قلمك و ليحفظهما الرحمن


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 03:24 م , من قبل حسان

بل هي اشراقات من عيونك

لا تندبي فنجان قهوتك، فقد أراد مفاجأتك

ليعتبرونني ساذجا، وليدعوا لي أحلامي الطفولية

الضوء الأخير ... أروع مقطع في ألقك المتوهج دوما

عيد مبارك كنت أتمناه أكثر من عيد...
لكن !!!

عيد سعيد لك ولنا يا حسنى الأسماء وأميرة الكلمات، كما وصفتك صديقتك

حسًان


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 07:51 م , من قبل حسنى الأسماء

عمو حسان،
على عجلٍ اختلستُ زيارة قصيرة لجهازي كأني لأنظر تعليقكَ يناديني،،
فالضيوف يملؤن البيت ,,,

سيكون العيد أكثر من عيد، لا تقلق، فالعيد ممتدٌّ من أول نفرةٍ للحجيج إلى آخر مسعى العمر المكتوب..العيد هذه السنة مختلف بجماله البارد الذي يجمع الأحبة ليزيدهم دفئاً و يعرِّق الغربة أوطاناً تحملنا في عيونها أضواءً للآخرين، سيكون العيد أكثر من عيد،

إنه قادم.. من يعيد

ليحطّ هنا في أمان و طمأنينة،

أضحى مبارك للجميع،

محبَّتي


اضيف في 30 ديسمبر, 2006 07:52 م , من قبل كـ ا نـ و ن

قويدر
أشكر كلماتك المعبرة وأشكر مرورك من مدونتي دائماً،،

تحيَّتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!