ككلِّ المرضى حين يأتونَ إلى هُنا، نأخذُ منهم معلوماتٍ بسيطةٍ، نسألهم عن اسمهم الثلاثي، عمرهم، و طبيعة الفحوصات التي يريدون إجراءها.. لكنها هذه العجوز حين وقفَتْ تنتظر دورها و بجانبها ابنها الـ"عمُّو" بدَتْ لي قريبةً نوعاً ما، لها لون الأرضِ الرطبة، و قسوةِ الهواءِ العليل، نَظرتُها عميقة، غائرة، مثل بئرٍ صغيرِ الفُتحةِ من سقفه، واسع القاع. - اسمكِ الثلاثي لو سمحتِ.. (قلتُ) لكنها لم تُجِبْ، اكتفَتْ بابتسامةٍ صغيرةٍ تشبهُ تلك التي تتركها الأمهاتُ ليلاً حين يتفحّصْنَ أسِرَّةَ أبنائهنَّ الصغار، فيجدونهنّ نائمينَ بعبَقٍ ملائكيّ. - الحَجَّة أنْصاف.. أنصافْ، محجوب ياسين. قالَ الرجُلُ الذي يقفُ بجانبها كعمودِ نور.. و ظلَّتْ هي تنظرُ إليَّ من وراء جهاز الحاسوب الذي يفصلنا.. - مممم..العُمُر! (قلتُ) فضحكَتْ حتى اهتزَّ كيانها كلّه، و ضحكَ الرجلُ الـ"عمُّو" معها.. لم أدرِ لِمَ تضحك، أو ما الذي يُضحكُ حين تسألينَ الناسَ عن عمرهم هُنا، هذا أمرٌ روتينيٌّ معروف! قالت لي:" أتريدينَ الصدق؟ لا أعرف في أيِّ عامٍ ولدت! فعندما قامت النكبة في الـ48 كنتُ طفلةً صغيرةً، هاجرتُ مع أهلي إلى هُنا.. و تزوجتُ سريعاً حتى صار ابني شيخاً،(أشارت إلى عمود النور الذي يسندها)". ... لحظات من الصمت المباغت، الصمت الذي يكون له هذا الحيِّز من الوقت دوماً بعد ذكرى تطرقُ الذهنَ، لم تكن بالحُسبانْ... - أنتِ وُلِدتِ في فلسطين؟! (ببلاهةِ طفلةٍ تكتشفُ شيئاً عزيزاً سألتُها) - في القُدْس بالتحديد! (قالت بحزم) و تنهدَتْ طويلاً و تنهَّدَ ابنها الذي بدا لي في تلك اللحظة شجرةً غزيرةَ الأغصانِ تحمي أُمَّها المتيبِّسَة من صَهدِ الشمسِ أو ريحِ الليلِ البارد. - خلص احسبي عمري عكيفك، أو إزا كُنتْ مولودة في الـ38 كم بكون عمري..؟ - اكتبي 65سَنِة!... أومأَ ابنها و هو يضعُ يدهُ على كتفها و يشدُّ بحنانٍ وتشبُّثٍ بشيءٍ كأنما سيتلاشى عمّا قليل... - ألله يخلِّيكِ لأهلِكْ يا خالتي.. بس بيني و بينِك لمّا حدا بيسألني عن عمري بقول 25 سَنِة وبصدقوا... ضحِكنا جميعاً هذه المرّة، أنا و العجوز و عمود النور الذي توهّجَ فجأةً كأنما فيه زيتٌ قديمٌ مُعتَّق.. أذكرُ حكايةً ساريةً عندنا في الشام، أنَّ أحدهم سألَ صبيَّةً حلوةً (كان الاثنانِ يتبادلانِ الغَرام) عن عُمرها.. فخجِلَتْ منه لأنها لا تعرفُ الحِساب، ثم انتَتَرَتْ بعد دقائق.. و قالت: "عندما يصيرُ تشرين أُكمِلُ العِشرين".. و ها هي الآن باتت عجوزاً تتدلّى من ذقنها السنواتُ العِجاف، و ترسمُ على وجهها دروبَ حياةٍ طويلةٍ قَطَعَتْها.. و ما زالت تقول (كأنما هي كذلك) لأي أحدٍ يسألها عن عمرها "في تشرين أُكمِلُ العشرين"! لم تُبارحْنِ الغِبطَةُ بأنْ أُصافِحَ الأرضَ بسُمرتِها القمحيَّة، و أنْ أَشُمَّ رائحتها التي تُشبهُ الصَّعتَرَ الأخضرَ و زيتَ الزيتونِ و المريميّة و النعناع البري الصغير و الكثيف الأوراق، كلُّ ذاك الأريج كان في "الحَجَّة" كما أسماها عمود النور الذي لم يبتعد عنها، أحسستُ أني حين سآخذُ منها عيِّنات الدم سيتجمَّعُ عندي في أنبوبِ المَصْلِ تُرابٌ لا أكثر! أليسَ حريٌّ بي أن أحتفِظَ بذاكَ الدم في عيوني و أنفي و كفَّيْ؟.. لأنه ما زال يحملُ رغم شيخوختهِ معالمَ كلّ شيءٍ من تلك الحاراتِ التي هربَتْ منها الطفلةُ، و ها هي تجلسُ أمامي بكلِّ ثِقَلِ الوطنِ تريدُ أن تنتهي من وجعِ إبرةٍ في ثواني و هي التي لم تنتهِ من وجعِ النَّكبَةِ للآن... كان بي حنينٌ إلى هناك، مع أني ربما لن أصِلَ لفلسطين أبداً، طالما أني أحملُ جوازَ سَفري الكحليّ الذي لا تعجبه أيُّ سَفارةٍ و لا يقبلُ أنْ يُدمغَ لأيّةِ جهةٍ تختصرُ الجهات بأكثرَ من أرض.. هذا الجواز الذي تفوحُ منه رائحة المأساة و الرحيلِ الأبدي إلى غُرباتٍ متتالية، إلى أرضينَ لا تملكُ من أرضِ ما أُحِبُّ غير الاسمِ فقط! و الأرضُ كانت هُنا.. ثمَّ غادَرَتْ، و مشى عمودُ النورِ حتى انتهى الضوءُ و سرى الظلامُ في قلبي بعُصبةِ الصمت، مَن شَنَقَ رملَ بلادي بحبال الماءِ الآسن و ذَراهُ فُتاتاً في كلّ مكان؟!! كانت البلادُ واحدةً، ما زالت البلادُ واحدةً في الذاكرة و في الخرائط غير الرسمية التي حُفِرَتْ على أقفاصنا الصَّدريَّة، لأنّ الخرائطَ الرسمية ما عادت تعترفُ بالحدودِ المخطوطةِ بالسنتيمترات، و بحجم الهواء الذي يمرُّ فوقها بالمتر المُكعَّب و بعَرضِ السَّماءِ – حتى أنَّهم يحاولونَ أن يضعوا إشاراتِ مرورٍ للطائراتِ حين تقطعُ حدودَ أيَّةِ دولة، لكني أتساءل: ألا تبتلعُ المجرَّاتُ تلك الإشارات و تلك الطائرات لتُريحنا من سطوةِ التَّقسيمِ حتى في الفضاء...؟! العجوزُ غادَرتْ، و كلُّ الوطنِ ظلَّ هُنا معي! الوطنُ الذي أنْسَتْهُ النّكبَةُ أن يصحبَ أوراقَهُ التي تدلُّ عليه، الوطنُ الذي لم يحمل شهادةَ ميلادٍ تحدِّدُ ساعةَ صُراخهِ التي صافحَ بها هذا الكون الجائر.. و مضى في كلِّ البِقاعِ يحملُ عاداتها وتقاليدها و لا يعترفُ بالمناطقِ الفاصلةِ التي فصلَ بها المعتدونَ أطرافَهُ و أعضائهُ ليسهُلَ عليهم حمله، لكنهم – رغم أنهم عاثوا فيه تقطيعاً – لم يستطيعوا حمْلَ قِطعةٍ منه و امتلاكها.. كلما قطعوا جزءاً منه، تبرعمَ هذا الجزءُ إلى جسدٍ كاملٍ، و أعادوا الكرَّةَ دون أن يفقهوا أنَّ الوطنَ لا يُقطَّع.. و لا يُوصَلْ. ربما نجحَتْ النكبةُ في محوِ تاريخِ ميلادٍ، أو نسْفِ بيوتٍ و عائلاتٍ من أُسُسِها، أو ترحيلِ البشرِ إلى أمكنةٍ بعيدةٍ عن مسقطِ رؤوسهم؛ لكنها لم تنجح في تهجينِ الذاكرة؛ لم تنجح في إظهارِ طفرةٍ تُلغي ملامحَ الوطن في تلك العجوز.. و لن تنجحَ في امتلاكِه.. طالما أنه وصلَ إليَّ هُنا دون جوازِ سَفَرٍ أو تأشيرةِ مرورٍ.. ودون إذنٍ من وليِّ أمرٍ، تربَّعَ في إحدى حُجُراتِ القلبِ و أخذَ يتكاثرُ بصمتْ..... 12 كانون الأول 2006م

gif
(30) تعليقات
أضف تعليقا
ما اعظم حسك الأدبي و الوطني ايتها الفاضلة بنت الأرض السمراء و المروج الخضراء
فعلا، ما اروع ما كتبت، و ما اعمق ما زرعت... فقلما يغرس كاتب كلماته في قلبي كأشجار السنديان التي ترعيها.. او ترعانا..
و دمت قلما متوهجا بنور الوطن و الأمل و سحر الأدب
من الأردن

Very nice, but i honestly don't see the connection between the title and the story!
الأمل قائم دوماً ما دامت هناك شعلات تمده بالوهج :)
أتمنى أن تكون هذه القصة في المستوى المطلوب، وأتمنى أن أكون قد بدأت في مداخل جيدة، القصة أحسها ستقتص مني إن أنا خذلتها لذلك ستجدني دائماً في نزال مشترك، وُدِّي :) ، معها!!
سننال الوطن يوماً .. قريباً
...حسّان، شكراً لأنكَ أنت، مرة أُخرى!
قويدر،
شكراً على هذا الفيض من اللغة الذي يبدو لي أنك تتقنه تماماً، الأدب كلام رائع دوماً.. و الكلمات الصادقة هي التي أظنها تبقى في الأذهان و تستوطن بل و تتشجَّر..
ريم..
شكراً لمجيئكِ حتى هُنا، وكانت فرصة سعيدة حين التقينا معاً..
أما العنوان فلا أظنه منفصل عن الموضوع، لا ضير إن أعدتِ القراءة مرة ثانية مع الربط والتركيز الذهني، رغم أني أحس أن هذه القصة قد أخذت في التبسيط بحيث لم تتعقد كما أكتب دوماً في خواطري، و قد اجتاحتها تيارات من الخواطر التي حاولت أن تطغى عن كونها قصة، لكنها - أعتقد - في النهاية ظلت قصة لا أكثر!
وأرجو ألا تسأليني الإيضاح :) فلا يُسأَلُ الغيم كيف رسمَ صوتَ وطني ولا يُسألُ كيف تلاشى حين أخذتُ بالإنصات؟!!!
تحيَّتي
من لإمارات العربية المتحدة

رائعة..
رائعة..
وماذا أقول بعد!
كانــون ,,
هذه المرة مختلفة جدا ,, جدا ,,
على غير ما عهدتك ,,
القــــدس و كانون ,,
و انا بحاجة الى اعادة قراءة للمرة الألف قبل أن أسترسل أكثر بالحديث ,,
سأعود اليك ,,
أحتاج فقط الى جرعة نوم زائدة ,,
تحـياتي
ديم
الروعة تكمن في زيارتكِ التي جعلت كل الآذان تتنبه لصوتك..
تحيَّتي
مدام نون شخصياً هُنا؟!
ما هذا الغنى الذي أنا فيه الآن؟..
جميلة أنتِ كيفما كنتِ وأينما كنتِ
و الأجمل بدون أي كلام زائد هي النقطة فوق النون التي ملئتها زينة.. صَبا
تحيَّتي عزيزتي
آرتو أو آنسة نون :)
أدري أنها مختلفة لكنها بناءً على طلب الجمهور ؛)
هيا فلتستيقظي طلع الصباح
و أظنها فيروز قد كفَّت عن الغناء في هذه الساعة المتأخرة من الشمس!!
بانتظار روائح الياسمين العابقة بالتراب و المطر التي تنذر بمجيئكِ إليّ..
تحيَّتي
عزيزتي أسماء :
أبارك لك هذا النجاح ، فقد نالت قصتك أكبر عدد من التعليقات خلال فترة ثلاثة أيام ، وهو ما لم تنله أية رائعة أخرى من روائعك .
إذن عليك بها قبل أن تقتص منك .
قلبي يدعو لك بمزيد من الإشراق والتألق
كانون ..
بلاد البرد ..
صديقتـــــي ..
مختلفة نعم , جدا ..
لم أعـتد منك هذا الاسلوب قبل , و لكنه رائع بصدق ,,
أعـدت قراءتها أكثر من مرة , و في كل مرة تصيب فيني شيئا ما , مختلفا كل مرة ,,
و تمدني بآلاف الصور و القصص ,, تكشف لي كل الحكايات المختبئة بين السطور ..
أسماء صديقتي ..
رائعه أنـــت ...
لكِ .. كل معالم البلاد التي تنقاسم لونها .. و الشوق اليها
كانون ... بلاش فزيعه هالمره :)
هاي القصة كتير بتشبه أخر شي كتبته في مدونتي عن نصف القمر ...
و رغم انه الشبه مو واضح لكن اللي بفهم عمق قصتك و خاطرتي بلاقي نقطة الالتقاء!
في كم بيت شعر براسي بس مو قادره أتذكرهم مزبوط .. حابه أكتبهم هون ...
خلص بتذكرهم و برجع بكتبهم ...
استنيني :-)
ريم .. اقرأي مزبوط .. العنوان هو عمق القصه كلها :)
يا أم الـيمن..
حين كنت أسأل جدتي عن عمرها..
كان دائما هناك جواب واحد..
لا أدري بالتحديد يا بني..ما أذكره أني كنت فتاة صغيرة حين كنت احمل (زوّادة)أخبئها جيدا وأعبر الجبل والوادي لأوصلها لأبي وجدّك ( الذي أصبح زوجها فيما بعد وهو قريبها بالأصل) عندما ثاروا ضد الفرنسيين وكانوا يهيمون على قلوبهم شهورا طويلة يجوبون الأرض التي قدّسوا ترابها حتى الموت عشقا ...هم علموني عشق هذه الأرض يابني..عمري من عمر الثورة والثوار..ولا أريد أن أعرف أكثر من ذلك..
كنت أسألها نفس السؤال دائما كي أسمع نفس الجواب..نعتقد جميعا أن جدتي عاشت أكثر من مائة عام..أنا شخصيا أظنها عاشت ثورتين وتحرير فقط..هي لا تؤمن أبدا بالنكبات والنكسات..كان إيمانها أقوى وأكبر وأشد عمقا من أن تتقبّل الهزيمة..لطالما أحسست نفسي قزما أمام تلك العجوز التي لم تتجاوز العشرين من عمرها يوما..لم تتجاوز الثورة أبدا..
ـ قصتك فصل من عمر جدتي..وجزء من أحلام حفيدها الضائع..
أضعت لغتي وأنا أسير بين سطورك أسافر في الحواري التي حملتها (الحجة) معها دون تصريح..!
ما أروعك..
لأنك تنفضين الغبار عن ذاكرة الوطن..
وتجددين سير الدماء في العروق التي تمتد اليه رغم الحواجز والحدود
عمو حسّان، هل كنتَ متّفقاً مع القصة حتى نالت ما نالت؟ :)
كل التعليقات لكَ الفضل فيها، و لها،، أما ما لي فهو ما أكتب فقط..
دمتَ بخير و دام الجميع كذلك،
محبّتي
أرتو،
و من البرد ما زاد في دفء العشقِ لهيباً، لا أدري لم البرد دوماً يحمل لي حكايات جميلة ، رغم ما يعطيه في النفس من طابع القلق و الاكتئاب، هل لأنه كانون؟
أم لأن البرد يشعرني بدفق السعادة القادمة و التي دوماً ستظل مختبئة في معطف كانون الذي سأرتديه الآن لأتّقي به أشعة الحرمان و البؤس، و أهنأ قليلاً بالسعادة، كأيّ أنثى!!
بلاد البرد هي موطني الذي تعثّرتُ به، و أصررتُ على الإقامة فيه!
أرتو، لن أقول:: نبيعُ نصف ما نملكُ من شقاء و يملكُ غيرنا ضعف ما يشتهون من سعادة، بل سأقول:: لكِ نصفُ ما لي من أملْ
فلا تسافري كثيراً معي :،)
حلا ، عندي اعتقاد بأن الذي يذهب لا يعود لذا لا تنتظري مني أن ألقاكِ على الشبابيك أو في منتصف الشارع لأخبركِ بأني أنتظرُ عودتكِ،، الأبواب و "النوافذ" دائماً مشرعة لكِ :،)
بدون أبيات شِعر كمان،، و القصة فيها شبه منكِ، إنما الصدفة هي التي جعلتني في نظركِ مو "فزيييعة" هالمرة :)
تحيَّتي
جو،
كم هي كبيرة تلك العجوز في عمر الوطن صغيرة في حساب الزمن!
العجائز هم تاريخنا الآخذ في الانتهاء من ساعاتنا الرملية، هم الحنين المفقود لأرضٍ تشبه طروادة، تشبه الحلم الذي يتربع عرشاً من خناجر و دماء، إنهن آخذاتٍ في التقلص حد تلاشي الذاكرة..
ما زالت الجدّة تحكي قصة الوطن، و تصغر في كل نبضة حرف حتى أنها لم تتجاوز العشرين للآن، و كلما استمعنا لها ، ازددنا كهولة!
فأتساءل أحياناً، من سينتهي أولا من فائض الزمن، أنا؟ أم جدّتي؟!!
تحيَّتي
أنثى،
اللغة دائماً ضائعة عندنا، و نحسبُ أننا نلملمُ شعثها فيما نكتب، ثم نكتشف أننا لا نملك إلا الفتات...
أتمنى أن تروقكِ حاراتي تلك، فأنا مسكونةٌ بها منذ أول التاريخ، أحمل ملامحها و رائحة أزقّتها و تذاكر الياسمين..
تحيَّتي المعطرة بكل أرضٍ لا تعرف الحدود..
لامل لايغادر قلب
به نستعين ونتغلب على اليأس
الامل يدفعنا الي التقدم
الامل يقتل الاحزان
الكاتبة الراقية
اسماء
كم أنا سعيد بالتعرف على مدونتكِ الرائعة جداً
والتي تحمل أسم بلد الايمان والحكمة
رائعة بحق
كاروعة كاتبها
تقبلي مني أجمل تحية
وأتمنى منكِ التواصل
*أين قلبي*
أين قلبي،
الأمل وحده هو الذي يمد البعض بالحياة و يقتل البعض الآخر لأنهم لم يعرفوه!
تحيَّتي و أهلا بكل من يحب القراءة في مدونتي المتواضعة..
قصّة جميلة ... وذات شجون ... بوركت وجزاكم الله خيرا ... مع تمنياتي لكم بمزيد من الابداع
قطفوا الزهرة
قالت
من ورائي برعم سوف ينور
قطفوا البرعم
قالت
غيره ينبض في رحم الجذور
قطفوا الجذر من التربة
قالت
انني من أجل هذا اليوم خبأت البذور
كامن ثأري بأعماق الثرى
و غدا سوف يرى كل اورى
كيف تأتي صرخة الميلاد ... من صمت القبور
تبرد الشمس .. و لا تبرد ثارات الزهور
هيني وفيت في وعدي يا أسوم .. حتى لو متأخره :)
من المملكة العربية السعودية

تصفيقٌ ساخن..!
أبدعتِ، هنا قرأتُ روحًا لا حرفا..
ممتنة لليلٍ ألقى بي هنا معكِ،
أسماء،
ثمة ما أرجو منك، هلا أهديتني بريدك لأصلك..؟
مهمٌ جدًا :)
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












بل الأمل أن تمشي في حارات القدس وتتذكرين هذه (الحاجة) التي ألهمتك قصة.
أشكر لك استجابتك لطلبي أن تهتمي بكتابة القصة ، رغم أنك ما ملكت قلمك أن يجول في خواطرك التي لا تنتهي :
حبا لوطن
ألما لغربة
سنبقى نتمسك بأهداب الأمل حتى ننال الوطن