أُمُّ اليُمنْ
يمَّمْتُ شطر الحزنِ يوماً..فيمَّمت كلُّ أيامي ورائي!
.
.

إغداقاً حتّى حافةِ الوَلَهْ

إنّه العيــد، لا ضوءَ أبهَرَ من العيدِ يكشفُ حُزني!

 

الخيطُ الأسوَدْ

شهرٌ يرحلُ خفيفاً بذنوبِ قومٍ

ما هَمَّهُمْ يوماً

جَنْيَ السعادة..

و تدفُقٌ لوطنٍ أرهقَ الذاكرةَ

رصفَاً

فاعوجَّ شارعهُ في آخِرِ خطوةٍ إليّْ!

 

الخيطُ الأبيَضْ

مع تكبيرات العيد و أصوات المآذنْ

خرجتَ من بؤرةِ غيابكَ تركضُ على أَمَلي

تلبسُ جُبّةَ جدِّي و طربوشهُ المخمليِّ الأحمر

تهتفُ حتى يُبحَّ صوتكْ

.. مع كلِّ تكبيرةٍ أراكَ أجملْ

.. مع كلِّ تكبيرةٍ تملأ صدري بعِشقكْ

.. مع كلِّ تكبيرةٍ تكبُرُ حتى تغشى ذاكرتي تماماً

.

.

حلَبْ

الجامع الأمويُّ الكبيـر..

الناسُ كأنما الحَشرْ

أتجلّى من ذاكرتي لدقائق..

أخطِفُ تهنئةً من إحدى الياسمينات المتبقيّة على حافّة الشتاءْ

لتُعيدني قدمَيْكَ إلى المنفى...

تمسحُ امرأةٌ بكَفٍّ مُتيبِّسَة ظهري و تضَعُ في يدِي مِنديلاً

فأمسَحُ أدمُعي، و أشتاقُكْ

.

أيَا وطني.. ألا تُفطِرُ الأوطانُ من صيامها عنّا، يوماً علينا؟!!!

 

" تقبَّلَ الله طاعاتكم "

 

24 أكتوبر 2006م


jpg
(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 اكتوبر, 2006 02:08 م , من قبل حسّان
من الأردن

هل ننتظر الفجر الذي سيتبين لنا من الخيط الأبيض ؟
هل نكبّر بحناجر مبححوحة ؟

لا تنتهي إشارات الاستفهام عندي ...
إلا بلقياك ياوطن

عندها:ألبس الجديد وأفرح بالعيد !!!


اضيف في 27 اكتوبر, 2006 03:50 م , من قبل Artemis

عزيزتي اسماء ..

متى ستفطر الأوطان برأيك ..
مجرد سؤال .. عابث , صغير , متسلق على سطح أيدينا ..

كل عام و أنت بخير ..
لك تحـياتي ..


اضيف في 28 اكتوبر, 2006 12:31 م , من قبل d-vision

منذ زمن بعيد..بعيــد لم تتملكني شهقة الإعجاب الممزوج بالعجب!

حرفكِ ساحر وكلمتكِ عميقة..دافئة و شرسة في آن!
تتبعتُ حروفك متلمسةً إختلافها العجيب ..أي حروف تقرأُها برايل!

أنعشتِ ذاكرة قراءاتي الأُول!
ظننتُ أن سَحرة الحروف غادروا هذا الفضاء منذ سنين..

سعيدة بالحظ الذي أوقعني في واحتك الغناء..
سأقرر استيطانها كما أماكن عديدة..لن أكون عابرة سبيل
.
.
عن الوطــن..
يقيني أن أوطاننا تفطر علينا بكل حب و أمل كل صباح إنما إفطارها العاشق أكبر من أن يعيه وله قلوبنا الصغيرة..
.
.
عزيزتي..
ليكلّلك الياسمين نشوةً و سعادة و ليحفظك الله للشهباء التي -قطعاً- لم تنجبك عبثاً!
لاغرابة أنكِ لستِ إسماً واحداً بل أسمـــاء!

كل عام وأنتِ بخيـر
عيدك مطــر


اضيف في 29 اكتوبر, 2006 01:03 م , من قبل أنثى

(متى تفطر الاوطان من صيامها عنا، يوما علينا!!!)

متى يخرج العيد من تباشير الصباح أنشودة وأمنية..
متى يكتمل ليلبسنا ثوب فرح لا يمزقه الرصاص..
ولا ينسله الفقر والحزن المعتق فينا..


اضيف في 31 اكتوبر, 2006 04:41 م , من قبل mafhm
من سوريا

قد جمعت الاضداد بالجمال
وجعلت للعيد معنى اخر
اشتقت لحرفك
شكرا لك
انت الخير لكل عيد
كوني بخير


اضيف في 01 نوفمبر, 2006 12:15 ص , من قبل elhadded
من تونس

سلام عليكم
صرت أخجل أن أقول في كل عيد: اللهم انقلنا من هذا الحال إلى أسعد حال.
فللنقلة شروطها، وللكرامة ثمنها، وللتغيير أهله.
ليس لي أن أقول سوى: اللهم خفف عنا وطأة الزمن، ولا تحملنا ما لا نحتمل، والطف بنا إنك أنت اللطيف الرحيم.
وحتى نرى شعاع التغيير: كل عام وأنت على صفحات جيران.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
أكتبُ لا لأنتصرَ على تصحُّرِ الورقْ.. إنما لأسلمَ من احتضارِ يُسرايْ.. يدي التي تكذبُ عليَّ دائماً... لكني مُرغمةً أُصدَّقُها!!!