-1- مُكبّلاً بأنثى وكبرياءْ تُطالعُكَ الأرامِلُ من طَرَفِ البابِ مُفضِيَاً إلى وِحدتِكَ لتُناجي أفكاركَ، فتذبحها دون ذنبٍ و في غير ما عيدٍ فيسيلُ الدمُ قليلاً في البَدْءِ ليس يُعلِنُ مَقْتلاً! ثمّ يَنفضُّ غزيراً يطرُشُ لوحةَ الورقِ المستلقيةِ أمامكَ منذ بُرَهٍ لتصدحَ الألحانُ جنائزيّةً بشهداءَ تدافعوا أحراراً و لم تستقلّ مملكة عشقكَ بَعْد! -2- بِجُلِّ مَلَلِ الحُزنِ العتيقِ ترفعُ حاجِباً يصهلُ بتناغماتٍ لقلمٍ لم يهنأ من شراهةِ إصبعَيْنِ فقط إنما يسعى ليُحنِّي كلَّ الأصابعِ بالأحرُفِ الدّامغةِ على احتقانهِ فتزهدُ، سادِيَّاً بما تكتُبْ و تختصِرُ مساحةَ الصمتِ العميقةِ بسطرٍ شَغَفِيٍّ مقلوبْ و البابُ يُحرِّكُهُ هواءٌ كان قد أتى من نافذةِ الدَّمعِ فَأزَّ... نشازاً في مِفْصلِكَ.. فلم تجزَعْ كأنما لم تنتبِهْ أو لم تسمع بما كان قد افترى على المكانْ -3- مُجرَّداً من عَيْبٍ طفيفٍ في تردُّدِ المسيرِ إلى غايةٍ تأتيكَ الكلماتُ على عَجَلٍ تُصفِّفُ شَطْرَ روحِكَ الهائمةِ في لُجَجِ البَيْنِ و تحتسي معكَ أكواباً مما تشربُ من سَوادٍ و سَوادٍ و سَوادْ و تُبدِّلُ طقْمَ الكلامِ في لُغَتِكَ لتُحاكي العامَّةَ إنْ ترجَّلْتَ صُدفَةً من قامَتِكَ الرّتيبةِ في السَّماءْ -4- مُبلَّلاً بطينِ وَطَنٍ يهجوكَ بعَتابا الغيابْ و تَستبْقِيكَ حاراتهُ أرضاً تَنعطِفُ على مَهْلِها الأقدامُ فتصِلُ إليكَ بمشقَّةِ الغريبِ.. تمسحُ أدرانَ الطريقِ عند الحافَّةِ و تهُمُّ بالدخولِ... لولاكَ! إذ تصيرُ زِقاقاً يتعرَّجُ حتى آخِرِ الألمْ... -5- مُضنىً بأحداقِ أمسٍ مضى و حُلمْ تتوزَّعُ فيكَ النّظراتُ هَمْساً::: - أنْ تبقَّى لنا!! (ما عادَتْ تُطيقُ صمتاً) فتنتشي! و يا ويحَكَ.. تَشِعُّ انتظاراً أبْكَماً فترثي حُزنكَ بقُدَّاسٍ تلُمُّ لهُ أحاديثَ العُمرِ و كراسي جماهيرَ سكْرى بغيرِكَ تَصُبُّ في مقاعدهم جموحَكَ غازِيَّ الدَّمعِ .. لم تُرِدْ يوماً أنْ يَلمحوكَ تبكي خيالَكَ بِكْ -6- مُعَبَّداً بعشقٍ و ماءْ تشتهيكَ نساءٌ لحُجُراتهنَّ السريّة يُقلِّمنَ منكَ شيئاً من دساتيرِ حوَّاءَ كانت قد امّحَتْ في جِيناتهنَّ فتُورَثُ كَلالَةً و أنتَ حيٌّ... -7- مَغشِيَّاً على عُمركَ بِروتينِ قهرٍ من أوّلِ انفجارٍ لمُضغةِ التكوينِ في احتضاراتكَ الثلاثْ تَضُجُّ بالخَفَقَانِ حتى يرِثَ الله الأرضَ و مَنْ عليها.. فخُذْ صبراً من تشرُّدِ العُمرِ خلفَكْ و إيّاكَ أنْ ترتعِشَ انتهاءً هكذا دون سابقةِ موتٍ مؤصَّلَةٍ... فما كنتَ حين أجمعوا اشتباهكَ في ارتباكٍ.. فزدتَ خَفْقَاً و ما كنتَ لحظةَ وداعٍ لم ترمُقْكَ شِعراً فضعُفْتَ نَظْماً!! -8- مُضاءً بألَقِ جُرحٍ تأتي، تحمِلُ أنصافَ الأشياءِ حين بَتَرْتَ على حين تَعبٍ ذراعَ الدفءِ من شكلِكْ و تَدَوَّرتْ خارطةُ البوحِ في غروركَ أربَعَ حُجُراتٍ و تجذّرَتْ حتى تضاعفَتْ في الصمتِ لتبتِرَكَ من عليائكَ – تلك الأرواحُ – في لحظةِ انعتاقكَ منها فتهوي حتى قيعانِ اشتهائكَ للأمنِ الطليقِ من إحدى أمانيِّكَ العنيدة، في صدرِ أُنثى -9- مُزوَّداً بتقوى و سلامْ تجيء إليكَ قلوبُ الخَلْقِ تختلجُ بِكْ كي تفنى فيكَ أو تُفنيها.. فتجودُ بوقارِ حكيمٍ يَلْهجُ بِضعَ أقاويل من سالفِ دهرٍ غابِرْ كي تشقى أكثر.. و تُجمِّعُ كلَّ خيوطِ الزمنِ المُرتَقَبِ في حِقَبِ التاريخِ الآتي و تَخُطُّ مُجونَكَ.. بعبثيّةِ عاشِقْ لا تُخطئُ أبداً.. إذ تدري كيف تتركُ ظِلَّ عبوركَ يتشجَّرُ كَرْمَاً في الأذهانْ
.
.
الاحد, 15 اكتوبر, 2006
لم يَرَكَ للآنَ حَيٌّ كما تُريد!
تُطالعُكَ لها منذ أزَلْ!

jpg
(3) تعليقات
أضف تعليقا
اضيف في 19 اكتوبر, 2006 04:02 م , من قبل ميس
من سوريا
من سوريا

قرات بسرعة وكلامك يحتاج لبطء يعطينا حق الدخول فيه والغوص عميقاً في مياهه
ولي عودة
رائعة وسلمت يداك
اضيف في 20 اكتوبر, 2006 06:04 م , من قبل Artemis
صديقتي الغالية أسماء ,,
في البدء دعيني أقول لك ,,
أنــــــت رائعه ..
كل عام و أنت بخـير ..
و أنت أجمل ..
و كلماتك أعمق ..
لك تحــياتي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من سوريا
الأخت العزيزة أسماء ياقتي..
بدايةً أقول لك :
كل عام وأنت بخير ورمضان مبارك..
شعرت بالسرور لأمرين:
الأول : رؤيتك بعض طول غياب...
والثاني : أنني سأكون أو من يضيف تعليقاً..
قصيدتك...جميلة..رائعة...ألفاظها
تجعلنا نذهب معها حيثما تريد..فإذا
بي أجد نفسي في عالم غير العالم الذي أعرفه
وأرى فضاءً غير الفضاء الذي يعلوني..
سيدتي...
لقد أبدعت في كل شىء...
أتمنى لك دوام التوفيق.
ودمت بكل الود.