إنّه العيــد، لا ضوءَ أبهَرَ من العيدِ يكشفُ حُزني! الخيطُ الأسوَدْ شهرٌ يرحلُ خفيفاً بذنوبِ قومٍ ما هَمَّهُمْ يوماً جَنْيَ السعادة.. و تدفُقٌ لوطنٍ أرهقَ الذاكرةَ رصفَاً فاعوجَّ شارعهُ في آخِرِ خطوةٍ إليّْ! الخيطُ الأبيَضْ مع تكبيرات العيد و أصوات المآذنْ خرجتَ من بؤرةِ غيابكَ تركضُ على أَمَلي تلبسُ جُبّةَ جدِّي و طربوشهُ المخمليِّ الأحمر تهتفُ حتى يُبحَّ صوتكْ .. مع كلِّ تكبيرةٍ أراكَ أجملْ .. مع كلِّ تكبيرةٍ تملأ صدري بعِشقكْ .. مع كلِّ تكبيرةٍ تكبُرُ حتى تغشى ذاكرتي تماماً . . حلَبْ الجامع الأمويُّ الكبيـر.. الناسُ كأنما الحَشرْ أتجلّى من ذاكرتي لدقائق.. أخطِفُ تهنئةً من إحدى الياسمينات المتبقيّة على حافّة الشتاءْ لتُعيدني قدمَيْكَ إلى المنفى... تمسحُ امرأةٌ بكَفٍّ مُتيبِّسَة ظهري و تضَعُ في يدِي مِنديلاً فأمسَحُ أدمُعي، و أشتاقُكْ . أيَا وطني.. ألا تُفطِرُ الأوطانُ من صيامها عنّا، يوماً علينا؟!!! " تقبَّلَ الله طاعاتكم " 24 أكتوبر 2006م

jpg
(6) تعليقات
أمُرُّ على حاوية... دون تخطيطٍ أسحبُ "فيش" التفكيرِ و مِقْبَضَ الذكرياتِ و ما حَوَا من حاجاتٍ أربطهما بكيسِ نايلون أسود و "هُوبْ".. في قاعِ الحاوية! .. أُكمِلُ سيري.. عاريةً من ذاكرتي! لم أفقِد ذاكرتي إنما أرجعتُها إلى كافِ البدءِ (كُ نْ) لأرتِّبَ رفوفها بنَسَقي و عبثيّتي.. سرتُ.. مُصفّاةً من سريانِ الصورِ و تصادم الكلماتِ و الملامح التي تظهرُ على وجهي عنوةً من تيّار ذكرى مفاجئ.. كنتُ عاديَّةً.. حين كُنتْ - التخلُصُّ من الذكرياتِ مغامرةٌ! (قلتُ في نفسي) لكني لم أزل أذكرْ أني كنتُ....... أُوه! حتماً ما زال هناك عوالقْ انعطفتُ دون انتباهٍ مع الرصيفِ في خُطاي كانت تنتظرني عند مدخلِ بيتي، ذكرياتي! عانَقَتني.. شدَّتْ عظامي حتى توَحدتْ في دهشتي...... و اختلطَ الأمرُ!! - عدتُ إليكِ، ألا يكفيكِ غربة الجسد؟!! (قالت لنفسي)

jpg
(8) تعليقات
-1- مُكبّلاً بأنثى وكبرياءْ تُطالعُكَ الأرامِلُ من طَرَفِ البابِ مُفضِيَاً إلى وِحدتِكَ لتُناجي أفكاركَ، فتذبحها دون ذنبٍ و في غير ما عيدٍ فيسيلُ الدمُ قليلاً في البَدْءِ ليس يُعلِنُ مَقْتلاً! ثمّ يَنفضُّ غزيراً يطرُشُ لوحةَ الورقِ المستلقيةِ أمامكَ منذ بُرَهٍ لتصدحَ الألحانُ جنائزيّةً بشهداءَ تدافعوا أحراراً و لم تستقلّ مملكة عشقكَ بَعْد! -2- بِجُلِّ مَلَلِ الحُزنِ العتيقِ ترفعُ حاجِباً يصهلُ بتناغماتٍ لقلمٍ لم يهنأ من شراهةِ إصبعَيْنِ فقط إنما يسعى ليُحنِّي كلَّ الأصابعِ بالأحرُفِ الدّامغةِ على احتقانهِ فتزهدُ، سادِيَّاً بما تكتُبْ و تختصِرُ مساحةَ الصمتِ العميقةِ بسطرٍ شَغَفِيٍّ مقلوبْ و البابُ يُحرِّكُهُ هواءٌ كان قد أتى من نافذةِ الدَّمعِ فَأزَّ... نشازاً في مِفْصلِكَ.. فلم تجزَعْ كأنما لم تنتبِهْ أو لم تسمع بما كان قد افترى على المكانْ -3- مُجرَّداً من عَيْبٍ طفيفٍ في تردُّدِ المسيرِ إلى غايةٍ تأتيكَ الكلماتُ على عَجَلٍ تُصفِّفُ شَطْرَ روحِكَ الهائمةِ في لُجَجِ البَيْنِ و تحتسي معكَ أكواباً مما تشربُ من سَوادٍ و سَوادٍ و سَوادْ و تُبدِّلُ طقْمَ الكلامِ في لُغَتِكَ لتُحاكي العامَّةَ إنْ ترجَّلْتَ صُدفَةً من قامَتِكَ الرّتيبةِ في السَّماءْ -4- مُبلَّلاً بطينِ وَطَنٍ يهجوكَ بعَتابا الغيابْ و تَستبْقِيكَ حاراتهُ أرضاً تَنعطِفُ على مَهْلِها الأقدامُ فتصِلُ إليكَ بمشقَّةِ الغريبِ.. تمسحُ أدرانَ الطريقِ عند الحافَّةِ و تهُمُّ بالدخولِ... لولاكَ! إذ تصيرُ زِقاقاً يتعرَّجُ حتى آخِرِ الألمْ... -5- مُضنىً بأحداقِ أمسٍ مضى و حُلمْ تتوزَّعُ فيكَ النّظراتُ هَمْساً::: - أنْ تبقَّى لنا!! (ما عادَتْ تُطيقُ صمتاً) فتنتشي! و يا ويحَكَ.. تَشِعُّ انتظاراً أبْكَماً فترثي حُزنكَ بقُدَّاسٍ تلُمُّ لهُ أحاديثَ العُمرِ و كراسي جماهيرَ سكْرى بغيرِكَ تَصُبُّ في مقاعدهم جموحَكَ غازِيَّ الدَّمعِ .. لم تُرِدْ يوماً أنْ يَلمحوكَ تبكي خيالَكَ بِكْ -6- مُعَبَّداً بعشقٍ و ماءْ تشتهيكَ نساءٌ لحُجُراتهنَّ السريّة يُقلِّمنَ منكَ شيئاً من دساتيرِ حوَّاءَ كانت قد امّحَتْ في جِيناتهنَّ فتُورَثُ كَلالَةً و أنتَ حيٌّ... -7- مَغشِيَّاً على عُمركَ بِروتينِ قهرٍ من أوّلِ انفجارٍ لمُضغةِ التكوينِ في احتضاراتكَ الثلاثْ تَضُجُّ بالخَفَقَانِ حتى يرِثَ الله الأرضَ و مَنْ عليها.. فخُذْ صبراً من تشرُّدِ العُمرِ خلفَكْ و إيّاكَ أنْ ترتعِشَ انتهاءً هكذا دون سابقةِ موتٍ مؤصَّلَةٍ... فما كنتَ حين أجمعوا اشتباهكَ في ارتباكٍ.. فزدتَ خَفْقَاً و ما كنتَ لحظةَ وداعٍ لم ترمُقْكَ شِعراً فضعُفْتَ نَظْماً!! -8- مُضاءً بألَقِ جُرحٍ تأتي، تحمِلُ أنصافَ الأشياءِ حين بَتَرْتَ على حين تَعبٍ ذراعَ الدفءِ من شكلِكْ و تَدَوَّرتْ خارطةُ البوحِ في غروركَ أربَعَ حُجُراتٍ و تجذّرَتْ حتى تضاعفَتْ في الصمتِ لتبتِرَكَ من عليائكَ – تلك الأرواحُ – في لحظةِ انعتاقكَ منها فتهوي حتى قيعانِ اشتهائكَ للأمنِ الطليقِ من إحدى أمانيِّكَ العنيدة، في صدرِ أُنثى -9- مُزوَّداً بتقوى و سلامْ تجيء إليكَ قلوبُ الخَلْقِ تختلجُ بِكْ كي تفنى فيكَ أو تُفنيها.. فتجودُ بوقارِ حكيمٍ يَلْهجُ بِضعَ أقاويل من سالفِ دهرٍ غابِرْ كي تشقى أكثر.. و تُجمِّعُ كلَّ خيوطِ الزمنِ المُرتَقَبِ في حِقَبِ التاريخِ الآتي و تَخُطُّ مُجونَكَ.. بعبثيّةِ عاشِقْ لا تُخطئُ أبداً.. إذ تدري كيف تتركُ ظِلَّ عبوركَ يتشجَّرُ كَرْمَاً في الأذهانْ

jpg
(3) تعليقات
جَدِّي:: ... ... " مُذْ صار ظِلِّي لغيري، بِتُّ أشعرُ بالبَرْد!".

JPG
(5) تعليقات
( إنَّ أيَّ اجتراحٍ سيُكتَبُ بعد الآن، سيكونُ محض ادِّعاءْ ) أرتدُّ عن حائطِ مَبكايَ معجونةً بخيباتي.. و تَنبُتُ الأعشابُ على فَمي و تتشعَّبُ.. حتّى تَطمِسَ خارطتي.. .. .. .. أبدأُ انتهاءً من حيث مضى العابرونَ فوقَ جِراحي وعِشْتُ في افتقادْ ,,, ليس يحوي جُرحي مَضيقْ فجُرحي ممتدٌّ من مُحيطِ الشَّوقِ إلى جُزُرِ اللِّقاءْ ممتدٌّ كأسطورةِ عِشقٍ شرقيّة لم تكتشِفْ إكسيرَ الحياةِ لتَهَبَ عَذابَها الخُلود! ،،، فأينَ أتوقَّفُ؟ وكُلُّ الأرضِ حوافٌّ حادَّةُ النَّصْلِ ترقُبُني... و احتياجي، حُلُمٌ عقيمٌ ما عادَ يلزَمُ مؤرَّقَاً اقتنائه!! .. .. .. أبدأُ انتهاءً من حُزني! أطفو على خارطةِ الحِبرِ أُحصي غرقى الدّمعِ المُنهَمِرِ كثيفاً كجدائِلِ أُنثى، لم أكُنها.. لنْ أَكُونها!! وأسيرُ مُنتهيةَ الوَصْفِ إلى زمانٍ سيأتي أُنفَى فيهِ – أنا الغريبةُ – إلى وطني... وما عادَ يُشغِلُ الوطنُ مزمارَهُ برحيلي مُذ تَقمَّصتُ عنفوانَ الشجَرِ و رَسَخَتْ أقدامي بعيداً و واصلَ غيري السَّعيَ على حُزني، فوَصَلْ ،،، و ما حُزني إلا حُلُمٌ مُقتَطَعٌ من نيجاتيف محروقْ.. و حُلُمي، يَقطُرُ من زاويةِ الصُّبحِ جماداً لبقايايَ كأنا.. ويبدأُ انتهاءً من عراقيلِ العِشقِ من لُغَتي.. فيُواريها..

JPEG
(14) تعليقات
ما كان أيلول مبلولَ الذيلِ هذا العامِ كما يقولونَ " أيلول ذيله مبلول " لذلكَ.. لا تحزني! فلم يهطُل مَطَراً في غيابِكْ ليُعيدَ ذكرى عامٍ خلا.. و يُبلِّلَ ذكرى عامٍ سيأتي! ما كان إلا أنتِ امرأة من أُنْسِ عِشقٍ توالدَتْ عيونها أمْنَاً و غَزَا الكُحلُ ضبابَ الأيامِ الآتيةِ بَلَلاً.. حتى كانونْ الحُزنُ الذي سيُطِلُّ مَطَراً يغسِلُ معالِمَ الغِيابْ...

JPEG
(3) تعليقات
كان أيلول موعداً للخيباتِ العاطفيّة.. أعادَني للمنفى، جَرَّدَني من شِتاءٍ ينبثِقُ من بينِ أسطُري، و تَطاوَلَ..

JPEG
(5) تعليقات
<<الصفحة الرئيسية








